طاقة🌐 Available in English٩ أيلول ٢٠٢٦

أسعار النفط تتجاوز مئة دولار وسط تصعيد عسكري أمريكي إيراني

أسعار النفط تتجاوز مئة دولار وسط تصعيد عسكري أمريكي إيراني
Oil Price
O
Oil Price
المصدر الأصلي

حققت أسعار النفط علامة فارقة بتجاوزها حاجز المئة دولار للبرميل الواحد، في أعقاب تدمير القوات الأمريكية خمس ناقلات نفط إيرانية وشن إيران هجوماً موجهاً ضد القوات الأمريكية في الأردن. يأتي هذا التصعيد العسكري كمرحلة جديدة من أزمة متسارعة بدأت نهاية الأسبوع الماضي.

حطمت أسعار النفط حاجز المئة دولار صباح الأربعاء بعد أن دمرت القوات الأمريكية خمس ناقلات نفط إيرانية، فيما استهدفت إيران القوات الأمريكية المتمركزة في الأردن. وتمثل هذه الهجمات المرحلة الأخيرة من تصعيد كبير بدأ نهاية الأسبوع الماضي حين قصفت القوات الأمريكية ثلاث ناقلات أخرى ردّاً على استهداف الحرس الثوري الإيراني لسفينتي حربية أمريكيتين بصواريخ باليستية.

وفي وقت كتابة هذا التقرير، تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف عن أعلى مستوياتها، لكنها بقيت أعلى بحوالي دولارين خلال الجلسة، حيث تداول خام برنت بسعر 99.89 دولار للبرميل وخام غرب تكساس الوسيط بـ 94.54 دولار.

أعلنت قيادة العمليات المركزية الأمريكية (سينتكوم) في وقت متأخر من يوم الثلاثاء تدمير خمس ناقلات نفط إيرانية، مؤكدة أن العملية جاءت ردّاً على استهداف الحرس الثوري لسفينة حربية أمريكية بصواريخ باليستية. دُمّرت أربع من الناقلات وهي "كافيز" و"تشارمينار" و"هوريزون 1" و"ريسكو" في خليج عمّان، بينما استُهدفت الناقلة الخامسة "ديريا" بالقرب من جزيرة خارج.

وتبدو هذه الهجمات الجديدة استمراراً للسياسة التي أعلنها الأدميرال براد كوبر يوم السبت قائلاً: "إذا استهدفتم سفينتين لنا، فسنفرض عليكم كلفة اقتصادية أكبر بتدمير ثلاث من سفنكم." ونشرت سينتكوم لاحقاً مقاطع فيديو على وسائل التواصل تظهر غرق ناقلة ريسكو عقب القصف.

ردّت إيران على تدمير ناقلاتها بشن هجوم موجه ضد القوات الأمريكية في الأردن، حيث أكدت القوات المسلحة الأردنية أطلاق طهران 20 صاروخاً باليستياً من أراضيها. استطاعت القوات الأردنية اعتراض وتدمير 18 صاروخاً، في حين سقط الصاروخان المتبقيان في مناطق غير مأهولة دون تسجيل أي إصابات.

وزعمت الحرس الثوري الإيراني أنها استهدفت قاعدة الأزرق الجوية الأردنية وقالت إنها ردّت على غرق ناقلاتها بقصف سفينتين أمريكيتين وثماني ناقلات نفط. إلا أن هذه الادعاءات لم تحظَ بتحقق مستقل.

في تطور منفصل، أفادت إيران بانتشالها لمركبة أمريكية مائية مسيّرة بدون طيار في المضيق، لكن الطرفين يختلفان حول التفاصيل. تؤكد إيران أنها استحوذت على "أحد أحدث المركبات تطوراً والذكية والمسيّرة بدون طيار"، فيما تقول الولايات المتحدة إن الطائرة المائية "تعطلت قبل أكثر من يوم" وأنها "طراز قديم نسبياً لم يكن يجمع بيانات حساسة ولا يحمل أي معدات رادار أو سونار سرية."

كانت أسعار النفط تتسلق بالفعل قبل هذا التصعيد الأخير، إذ أجبرت ضربات الحوثيين يوم الثلاثاء على المملكة العربية السعودية الرياض على إيقاف العمليات في عدة مرافق طاقة. وأكدت وزارة الطاقة السعودية وقوع "حرائق في عدة مواقع" وأن فرقاً متخصصة تعمل على احتوائها وتقييم الأضرار.

وإلى جانب المخاطر الفورية للضربات على البنية التحتية الحيوية للطاقة في المنطقة، تواجه أسواق النفط تدميراً بطيئاً لكن ثابتاً لـ "الأسطول الشبح" الذي يقل النفط الإيراني والروسي إلى الأسواق العالمية.

ينتشر الشعور الإيجابي بين التجار بسرعة متزايدة، ولا تبدو هناك منافذ واضحة للخروج من هذا الصراع في الوقت الحالي. سيتابع المتداولون تقرير مخزونات معهد البترول الأمريكي المتوقع إصداره لاحقاً اليوم للحصول على رؤية أعمق حول أحوال السوق الفيزيائية.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#أسعار النفط#الصراع الأمريكي الإيراني#ناقلات نفط#الطاقة#الشرق الأوسط#خام برنت
المصدر: Oil Price

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته