أعلنت الولايات المتحدة مكافأة تصل إلى 20 مليون دولار لمن يقدم معلومات عن البرنامج النووي الإيراني.
ويعرض برنامج «مكافآت من أجل العدالة» التابع لوزارة الخارجية الأمريكية أيضاً إمكانية إعادة توطين من يزوّده بهذه المعلومات.
وكان الرئيس دونالد ترامب قد قال العام الماضي إن المنشآت النووية الإيرانية «دُمّرت تدميراً كاملاً وشاملاً» إثر حملة قصف شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل.
وتصرّ طهران على أن برنامجها النووي سلمي، وتؤكد أنها لا تنوي تطوير سلاح نووي.
على صعيد متصل، أعلن الجيش الأمريكي تشكيل فرقة عمل لتعزيز جهود واشنطن في الحد من نقل إيران الأسلحة والمواد الخاضعة للعقوبات عبر حدودها.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إن فرقة العمل «آيرون غيت» (البوابة الحديدية) ستعمل من مدينة تامبا في ولاية فلوريدا، وبالتنسيق مع وكالات حكومية أمريكية أخرى.
ولن يقتصر عملها على نقل الأسلحة، بل سيشمل أيضاً المواد ذات الاستخدام المزدوج ومصادر الإيرادات غير المشروعة.
وتقدّر «سنتكوم» أن الحصار البحري الذي تفرضه على الموانئ الإيرانية حال دون تصدير إيران ما يزيد على 25 مليار دولار من النفط الخام.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية الأمريكية بشأن المكافأة أنها تُعرض مقابل معلومات عن البرنامج الإيراني، بما في ذلك «المنشآت والمعدات والعاملون المرتبطون بها».
وأضاف البيان أن عدم التزام إيران بتعهدات الضمانات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية أدى إلى فقدان الوكالة «استمرارية المعرفة» بشأن إنتاج إيران ومخزونها من مكوّنات رئيسية، مثل أجهزة الطرد المركزي.
وتلزم أجهزة الطرد المركزي لإنتاج اليورانيوم المخصّب، الذي يُستخدم وقوداً للمفاعلات في الأغراض المدنية. لكنه يصلح كذلك لصنع الأسلحة النووية إذا بلغت نسبة تخصيبه نحو 90% أو أكثر.
وكانت التكهنات تتصاعد بأن واشنطن قد تستأنف ضرباتها الواسعة داخل إيران بعد انتخابات التجديد النصفي. غير أن ترامب قال للصحفيين قبل الاقتراع إنه «غير مستعجل» في ذلك.
وفي مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» عشية الانتخابات، قال الرئيس أيضاً إن الولايات المتحدة «قد تضطر إلى استهداف جبل بيكاكس (المعول)»، وهو موقع تحت الأرض يرتبط بالبرنامج النووي الإيراني.
ووصف ترامب الأمر بأنه «ليس بالأمر الكبير»، وقال إنه يمكن تنفيذه في «ساعة واحدة».
وسبق للرئيس أن هدد مراراً بقصف هذا الموقع الذي يُشتبه في أنه منشأة نووية تحت الأرض.
مع ذلك، أقرّ ترامب ونائبه جيه دي فانس بأن المعارضة الشعبية للحرب على إيران كانت وراء الخسائر الفادحة التي مُني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي هذا الأسبوع. وأثار ذلك تكهنات بأن البيت الأبيض قد لا يسعى بعد الآن إلى تصعيد النزاع.
وأكد ترامب يوم الجمعة أن إيران حريصة على إنهاء النزاع الذي دخل شهره الثامن مع الولايات المتحدة، مشدداً على حجم الأضرار التي لحقت باقتصاد طهران وجيشها.
وقال: «نتفاوض معهم الآن. إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق بشدة».
ومن جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية يوم الثلاثاء إن الطرفين «يدرسان الأفكار والمقترحات التي قدمناها»، مبدياً استمرار الأمل في التوصل إلى اتفاق.
وكان المفاوضون الإيرانيون قد ناقشوا مع الوسطاء مقترحاً بإعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين، بمجرد أن تلبّي واشنطن سبعة شروط.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد توصلتا في يونيو/حزيران إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب وإعادة فتح المضيق. لكنه انهار في غضون أسابيع، بعدما عادت الهجمات الإيرانية على السفن وأعادت واشنطن فرض حصارها.
مكافأة أمريكية بـ20 مليون دولار مقابل معلومات عن نووي إيران
أعلنت واشنطن مكافأة تصل إلى 20 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن البرنامج النووي الإيراني، مع عرض إعادة توطينه. وفي الوقت نفسه، أعلن الجيش الأمريكي تشكيل فرقة عمل جديدة لتشديد القيود على تهريب الأسلحة والمواد الخاضعة للعقوبات عبر الحدود الإيرانية.
ترجمة وتحرير كروس لاينز

شارك المقال
#إيران#البرنامج النووي#الولايات المتحدة#ترامب#مضيق هرمز#العقوبات
المصدر الأصلي: BBC World

