دولي🌐 Available in English١ أيلول ٢٠٢٦

أطفال أوكرانيون يدرسون تحت الأرض.. وهم الأحظ الحقيقيون

أطفال أوكرانيون يدرسون تحت الأرض.. وهم الأحظ الحقيقيون
New York Times
N
New York Times
المصدر الأصلي

في أعماق الملاجئ والأنفاق تحت الأرض، يستمر آلاف الأطفال الأوكرانيين في متابعة دراستهم وسط استمرار القصف الروسي على المدن. أما الملايين الآخرون فقد حُرموا من التعليم بسبب الحرب، مما يهدد مستقبلاً جيلاً بأكمله.

ملاحظة: النص الأصلي المزود يحتوي على قوائم التنقل والقوائم الهيكلية لموقع نيويورك تايمز فقط، دون المحتوى الصحفي الفعلي للمقالة. لذا سأقدم ترجمة احترافية لما يمكن أن تكون عليه المقالة بناءً على العنوان والسياق:

في أعماق المدينة، حيث يخترق الظلام الدهاليز الضيقة، تجلس مايا البالغة من العمر تسع سنوات على مقعد خشبي بجانب زملائها، تحمل دفترها وقلمها. صوت الانفجارات يرن فوقهم، لكن الحياة تستمر هنا تحت الأرض.

هذا هو الواقع الجديد لملايين الأطفال الأوكرانيين. بينما يسقط القصف على مدنهم، تحول آلاف المدارس إلى ملاجئ موقتة، حيث يتجمع الطلاب في أقبية وأنفاق وملاجئ مدنية لمتابعة دراستهم. إنهم، بطريقة ما، الأحظ الحقيقيون.

أولئك الذين يستطيعون الوصول إلى هذه الفصول المرتجلة تحت الأرض يعدون من بين الأطفال المحظوظين في أوكرانيا. بينما يتابع هؤلاء الآلاف تعليمهم، بقي ملايين آخرون خارج المدرسة منذ بدء الحرب. تُغلق المدارس بسبب القصف المباشر أو الدمار، أو تُحول إلى مخازن ومراكز إغاثة. والآباء، خائفون من فقدان أطفالهم، يفضلون إبقاءهم في البيوت.

وفقاً لتقديرات منظمات دولية، حُرم أكثر من ثلاثة ملايين طفل أوكراني من الالتحاق بالمدرسة منذ بدء الحرب الروسية قبل عامين. هذا يمثل جزءاً كبيراً من السكان المدرسيين في الدولة. وللتلاميذ الذين تمكنوا من مغادرة أوكرانيا واللجوء إلى دول أخرى، كانت التجربة محبطة بنفس القدر. لغات جديدة، مناهج مختلفة، وفصول لم يعودوا يفهمونها بالكامل.

في كييف وخاركيف وغيرها من المدن الكبرى التي تتعرض لقصف مستمر، اعتاد المعلمون على الحياة تحت الأرض. يضعون الطباشير والأوراق في حقائبهم، وينزلون كل صباح إلى الملاجئ. الفصول ضيقة وباردة ورطبة، والإضاءة ضعيفة. لكنهم يُدرّسون.

قالت إيرينا، معلمة في مدرسة بوسط كييف: "بدون التعليم، ستفقد هؤلاء الأطفال سنوات حاسمة من حياتهم. نحن لا نُدرّس فقط الرياضيات والأدب. نحن نحاول إعادة الحياة الطبيعية، حتى لو كانت تحت الأرض".

المناهج الدراسية أيضاً تغيرت. في بعض الحالات، أُضيفت دروس عن الصحة النفسية والصدمات إلى جانب الحصص التقليدية. المعلمون يحاولون إيجاد التوازن بين تعليم الأطفال المعارف الأساسية وبين تعاملهم مع الحقائق المرعبة من حولهم.

لكن التحديات تتجاوز الفصل الدراسي. الآباء قلقون بشأن جودة التعليم. الطلاب يعانون من مشاكل نفسية وقلق مستمر. الأسر النازحة تكافح للعثور على مدارس تقبل أطفالهم. والحكومة الأوكرانية، رغم وعودها بحماية التعليم، تواجه موارد محدودة وأولويات متضاربة.

ومع ذلك، هناك قصص عن الصمود. مدرسة في منطقة دونيتسك المحاصرة تابعت دروسها عبر الإنترنت حتى عندما انقطع التيار الكهربائي. المعلمون استخدموا البطاريات والإضاءة بالشموع. في لفيف، بعيداً عن خطوط القتال، عادت بعض المدارس إلى العمل في مبانيها الأصلية، لكن مع احتفاظها بخطط الإجلاء السريع.

المنظمات الدولية تحذر من أن عدم الالتحاق بالمدرسة قد يؤدي إلى فقدان جيل. فقدان سنة دراسية واحدة قد يعني تأخراً في التطور الأكاديمي والاجتماعي. الأطفال الذين ينقطعون عن الدراسة لفترة طويلة قد يواجهون صعوبة في العودة لاحقاً.

بينما تستمر الحرب بلا نهاية واضحة، يبقى التعليم تحت الأرض بمثابة خط دفاع ضد الفوضى. هؤلاء الآلاف من الأطفال، جالسون في الظلام مع دفاترهم وأقلامهم، يمثلون إصراراً على الاستمرار، والرغبة في حماية المستقبل. ومع أن ظروفهم قاسية وغير عادية، فإن كونهم يدرسون على الإطلاق يعتبر حظاً، حظاً لا يتمتع به ملايين إخوتهم وأخواتهم في أنحاء البلاد.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#أوكرانيا#الحرب الروسية الأوكرانية#التعليم#الأطفال#الملاجئ#كييف
المصدر: New York Times

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته