«جورج الفاخر» المحتال المدان في دائرة فاراج الداخلية
New York Times
N
New York Times
المصدر الأصلي
يبقى محتال مالي سابق محكوم بالسجن من أقرب مستشاري زعيم حزب الإصلاح البريطاني نايجل فاراج، رغم اعترافه بجرائم غسيل أموال وتهديد بالابتزاز. تحقيقات شرطية جارية تركز على هدايا غير معلنة وتبرعات مريبة قدمها له قبل الانتخابات الأخيرة.
قبل أن يصبح جورج كوتريل معروفاً في بريطانيا باسم «جورج الفاخر»، ملازماً دائماً لرجل السياسة اليميني نايجل فاراج، سافر إلى لاس فيغاس للالتقاء بتجار مخدرات عرض عليهم تبييض أموالهم.
كان ذلك عام 2014، وكان كوتريل يبلغ من العمر 21 سنة. التقى بتجار المخدرات عبر الإنترنت المظلم، وتحت اسم مستعار «بيل»، تعهد بأخذ 20 ألف دولار وتحويلها إلى حسابات خارجية وإعادتها نظيفة. لاحقاً، وفقاً لالتهام فيدرالي قُدّم عام 2016، هدد بابتزاز تجار المخدرات بما يعادل 80 ألف دولار بيتكوين.
لم يتضح أن تجار المخدرات الذين التقى بهم كوتريل في لاس فيغاس كانوا بالفعل عملاء من مصلحة الإيرادات الداخلية الأمريكية، إلا عندما اعتُقل في مطار أوهير الدولي بشيكاغو بعد عامين. في 22 يوليو 2016، كان كوتريل وفاراج في طريقهما إلى لندن بعد أسبوع مكثيف في المؤتمر الوطني الجمهوري، حيث حظي فاراج بالتهاني على دوره في تصويت البريكست البريطاني الأخير، عندما وقفه خمسة عملاء وهو ينزل من رحلة توصيل.
بالنسبة لعديد من الشخصيات السياسية البارزة، كان اعترافُ مساعد بالاحتيال السلكي وقضاؤه ثمانية أشهر في السجن كافياً لإنهاء العلاقات. لكن الحال لم يكن كذلك مع فاراج، السياسي المستقل والحليف للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي عمل لمدة عقدين لهندسة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ويقود الآن حزب الإصلاح، حزب معادٍ للهجرة تفوق نسبة تأييده نسبة الحزب المحافظ منذ 18 شهراً.
ظل كوتريل، 32 سنة، من بين أقرب مستشاري فاراج. قال لمجلة «ديلي تليغراف» عام 2017 إنه يراه كأب روحي، وفي حوار مع مجلة «تاتلر» عام 2024 أشار إليه باستهزاء باسم «الأب». أصبح الرابط بين الرجلين محط اهتمام مكثّف في بريطانيا في الأسابيع الأخيرة، بعد كشف «ذا صنداي تايمز» اللندنية أن كوتريل قدّم لفاراج هدايا غير معلنة ودعماً مالياً قبل الانتخابات العامة عام 2024.
تجري الشرطة تحقيقاً منفصلاً حول قانونية تبرعين بقيمة 250 ألف جنيه إسترليني لكل منهما قدمتهما والدة كوتريل فيونا لحزب الإصلاح، وأفادت الشرطة الشهر الماضي بأنها استجوبت شخصين، لكن لم تُوقع أي اعتقالات حتى الآن.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#بريطانيا#نايجل فاراج#الإصلاح#الاحتيال المالي#التحقيقات الشرطية#السياسة البريطانية