سياسة🌐 Available in English١ أيلول ٢٠٢٦

سارة روجرز: إيديولوجية الحرية التي تحاصر أوروبا

سارة روجرز: إيديولوجية الحرية التي تحاصر أوروبا
Foreign Policy
Foreign Policy
Foreign Policy
المصدر الأصلي

تقود سارة روجرز جهوداً أمريكية لإعادة تشكيل أوروبا وفقاً لرؤية ترامبية، متسلحة بميزانية تقارب المليار دولار سنوياً وشخصية استفزازية في وسائل التواصل. وراء حدتها الظاهرة تكمن عقل محسوب، يسعى لإحداث تغيير مستدام في السياسة الأوروبية بشأن حرية التعبير والهجرة.

سارة روجرز، التي تتولى قيادة قسم الدبلوماسية العامة بوزارة الخارجية الأمريكية، لا تعير الحنكة الدبلوماسية أي وزن. فخلال جلسة استماع بالكونغرس في مارس الماضي، أشارت إلى أن إدارة بايدن السابقة سعت لإنتاج خرائط "أكثر تحرراً"، وفي تغريدة بديسمبر، زعمت أن "غريزة الموت الحضارية تطارد أوروبا"، وفي يناير انتقدت بعبارات استفزازية بقصد "أفراد اغتصاب البرابرة" في أحداث كولونيا 2015.

روجرز، التي تتحدث بجمل حادة كاملة، ليست من الشخصيات التي تشعر الناس بالراحة حولها. فأصدقاؤها يسألون من يقابلونها: هل كانت لطيفة معك؟ وقد ذكرت ذات مرة أنها فكرت في إنشاء حسابات وهمية للرد على من قد يسخرون من إعلان زفافها.

وبفضل حضورها الاستفزازي المستمر على الإنترنت، حققت شهرة نادراً ما حققها أسلافها. هدفها الأساسي: الحلفاء الأوروبيون للولايات المتحدة.

هذا التركيز يضعها في قلب حملة واسعة النطاق من إدارة ترامب لإعادة تشكيل أوروبا وفقاً لرؤية "ماجا". نائب الرئيس جيه دي فانس طرح هذا المسعى أولاً في مؤتمر ميونخ للأمن 2025، حيث صدم قادة أوروبيين برسم صورة لقارة تعاني من الهجرة الجماعية وتقييد حرية التعبير والانزلاق نحو الاستبدادية. وسّعت البيت الأبيض الأفكار ذاتها في استراتيجية الأمن القومي 2025، التي تحدثت عن "تنمية المقاومة لمسار أوروبا الحالي".

لكن روجرز تمثل الوجه الأكثر ديمومة لهذه الحملة، وربما تكون أحد أفضل فرص نجاحها. فبصفتها وكيلة وزير الخارجية للدبلوماسية العامة، تتحكم بميزانية تقارب المليار دولار سنوياً، موجهة نحو استقطاب المواطنين الأجانب عبر حملات إعلانية وبرامج منح دراسية وآليات أخرى.

وقد تصبح قريباً الرئيسة التنفيذية للوكالة الأمريكية للإعلام العالمي، الجهة الأم لوسائل الإعلام الحكومية الأمريكية بالخارج، بما فيها صوت أمريكا الذي يصل إلى مئات الملايين من الأشخاص.

لكن خلف شخصية روجرز الظاهرة على الإنترنت تكمن عقل قد يكون أكثر حسابية مما توحي به نبرتها المباشرة على الإنترنت.

"إنها متأملة جداً"، قال نوح بيترز، الذي عمل سابقاً مع روجرز في قضايا حرية التعبير وخدم في إدارة ترامب الحالية. "تريد إحداث تغيير يستمر".

بصرف النظر عن تدريب قصير في وزارة الخارجية خلال دراستها الجامعية، لم تعمل روجرز في السياسة الخارجية من قبل. كما أنها، بخلاف العديد من أسلافها، لم تعمل مهنياً في الصحافة أو الاتصالات.

بدلاً من ذلك، وصلت روجرز إلى منصبها الحالي نتيجة عملها كمحامية، وتقاطع نشاطها في الدفاع عن حرية التعبير مع سياسات "ماجا".

روجرز، من نيوجيرسي، تخرجت من جامعة دارتموث عام 2005 وحصلت على درجة من كلية كولومبيا للقانون عام 2008. أخبرتني خلال مقابلة في يوليو أن حلمها منذ المراهقة كان أن تصبح روائية، لكنها اختارت القانون بدلاً من ذلك. عملت لاحقاً كمحامية.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#سارة روجرز#وزارة الخارجية الأمريكية#الدبلوماسية العامة#أوروبا#حرية التعبير#إدارة ترامب
المصدر: Foreign Policy

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته