فيلم رديء الرسوم يحقق نجاحاً مفاجئاً في شباك التذاكر الصيني
BBC World
BBC World
المصدر الأصلي
فيلم رسوم متحركة منخفض الميزانية عن بقرة في حلم حقق قفزة هائلة في مبيعات التذاكر بعد انتشاره الفيروسي لحبكته المربكة ورسوماته السيئة. يثير الفيلم سخرية عارمة على وسائل التواصل، حيث يراه البعض دليلاً على الصنع اليدوي بدلاً من الذكاء الاصطناعي.
ما يبدو سيئاً للغاية أصبح نجاحاً حقيقياً في شباك التذاكر.
فيلم "نيو لاي" (Niu Lai)، وهو فيلم رسوم متحركة منخفض الميزانية يدور حول بقرة في حلم، شهد قفزة ضخمة في مبيعات التذاكر بعد انتشاره بسرعة البرق على الإنترنت لحبكته المربكة ورسوماته الرديئة.
حقق الفيلم إيرادات ضئيلة بلغت 7705 يوان صيني (نحو 1140 دولاراً أمريكياً) خلال الأيام العشرة الأولى من عرضه، إلا أن إيراداته ارتفعت إلى أكثر من 11.4 مليون يوان، وفقاً لموقع تتبع أفلام "ماو يان". هذا يعني أن الفيلم يتنافس بقوة مع أفلام هوليوود الضخمة مثل "الأوديسة" و"رجل العنكبوت: اليوم الجديد".
كتب أحد المستخدمين في وسائل التواصل الاجتماعي في منشور حظي بانتشار واسع: "قد تندم على مشاهدته لمدة 80 دقيقة، لكنك ستندم طول حياتك إن لم تشاهده".
ثنى مستخدمون آخرون على الفيلم باعتباره الترياق الأمثل لـ "هراء الذكاء الاصطناعي" الذي يغزو خوارزميات وسائل التواصل.
يتشاركون مقاطع من الفيلم يشيدون فيها بطريقته "اليدوية" في الرسوم — إشارة ساخرة إلى سوء جودة الرسوم المتحركة — باعتبارها "دليلاً" على أن صناعه لم يستخدموا الذكاء الاصطناعي.
كتب أحد مستخدمي "ويبو" (منصة التواصل الصينية): "هذا حرفيّ جدّي فعلاً".
وصفه مستخدم آخر بأنه "منتج يدوي خالص" وأكبر "حصان أسود" في موسم الأفلام الصيفية.
يرى البعض الآخر أسباباً مالية مختلفة للاحتفاء به، حيث يأملون في انتعاش سوق الأسهم، في إشارة إلى تطابق كلمتي "الثور" و"البقرة" برمز واحد في اللغة الصينية.
كتب أحد مستخدمي "ويبو": "إذا وصل المؤشر إلى 4000 نقطة غداً، سأذهب إلى السينما لدعم هذا الفيلم".
علّق آخر قائلاً: "إنه فيلم رديء لكن اسمه عظيم"، رابطاً بين الفيلم والاستثمارات المالية.
كان "نيو لاي" إنتاجاً منخفض الميزانية وهادئاً من البداية، ولم يتلقَ أي دعاية تقريباً قبل عرضه في أوائل هذا الشهر.
لكن شهرته الفجائية دفعت دور العرض إلى إضافة جلسات عرض إضافية للفيلم استجابة للطلب المتزايد عليه.
ومع ذلك، وبما أن الفيلم لا يملك حتى ملصقاً ترويجياً لائقاً، لجأ موظفو دور العرض إلى رسم ملصقاتهم الخاصة لجذب الجماهير لمشاهدته.