كندا تتعهد برد أمريكي على الرسوم الجمركية «دولار بدولار»
France 24
F
France 24
المصدر الأصلي
دخلت رسوم جمركية أمريكية بنسبة 50% على منتجات كندية حيز التنفيذ السبت، بعد فشل مفاوضات استمرت حتى اللحظة الأخيرة في التوصل إلى اتفاق. تعهد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني برد متكافئ على هذه الإجراءات لحماية العمال والشركات الكندية.
دخلت رسوم جمركية أمريكية ثقيلة على منتجات كندية حيز التنفيذ يوم السبت، بعد أيام من المفاوضات المكثفة استمرت إلى آخر لحظة دون أن تسفر عن اتفاق.
تعهد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بأن تطابق كندا الرسوم الجمركية الأمريكية «دولار بدولار لحماية عمالنا وشركاتنا»، بعد أن أعلن المسؤولون أمس الجمعة أن واشنطن وأوتاوا لم تتوصلا إلى صفقة.
وأسفر عدم التوصل إلى اتفاق نهائي عن دخول رسوم جديدة بنسبة 50% تؤثر على حوالي 20 مليار دولار من الصادرات الكندية للولايات المتحدة حيز التنفيذ يوم السبت. وقال ممثل التجارة الأمريكي جيميسون جرير للصحافيين أمس الجمعة إن «كندا رفضت الليلة إنهاء صفقة التجارة وفق الشروط المتفق عليها في أوائل هذا الأسبوع».
جاء ذلك رغم عروض واشنطن لخفض الرسوم الجمركية في قطاعات مثل الصلب والألمنيوم. وكان ترامب قد صرّح بأن الولايات المتحدة «يجب أن تتمكن من التوصل إلى اتفاق مع كندا»، مشيراً إلى «علاقته الجيدة» مع كارني.
إلا أنه بعد ساعات من محادثات التجارة أمس الجمعة، أخبر كبير المفاوض الكندي دومينيك لوبلان الصحافيين بأن المسؤولين لا يزالون «بحاجة إلى بذل مزيد من الجهود».
كان لوبلان وجرير قد اجتمعا لحوالي ثلاث ساعات أمس الخميس أيضاً.
وأوضح جرير أن إدارة ترامب طرحت على الطاولة «خفضاً كبيراً في الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم والسيارات والأخشاب» مقابل تنازلات من كندا.
وأضاف أن كندا تواصل «انتقامها المستمر» ضد الولايات المتحدة. لكن كارني أعلن في بيان أن «التغييرات التي طرأت في اللحظة الأخيرة على الشروط الأمريكية المقترحة كانت غير عادلة وغير اقتصادية، وأثارت تساؤلات حول موثوقية أي اتفاق».
قال قادة الأقاليم الكندية سابقاً إن الولايات المتحدة أظهرت استياءً خاصاً من إجراء انتقامي واحد: سحب المشروبات الكحولية والنبيذ الأمريكية من متاجر بيع الخمور.
واتهمت البيت الأبيض كندا بـ «المعاملة التمييزية» ضد المشروبات الكحولية والسيارات والمنتجات الألبانية الأمريكية عند فرض الرسوم الجمركية.
كانت هذه الرسوم مقررة أن تدخل حيز التنفيذ الأربعاء، قبل أن يصدر ترامب تأجيلاً في اللحظة الأخيرة مدته ثلاثة أيام، مستشهداً بـ «تقدم كبير في المحادثات».
نزح المفاوضون الكنديون إلى واشنطن هذا الأسبوع لإبرام اتفاق يهدف إلى معالجة نقاط خلاف متعددة.
كانت كندا تسعى للحصول على تخفيف من الرسوم الجمركية الأمريكية على السيارات والصلب والألمنيوم، التي أثقلت الاقتصاد الكندي وأجبرت على تسريح عمال وأجهدت ما كان يُعتبر علاقة تجارية متينة.
كرر كارني للكنديين أن العلاقات مع الولايات المتحدة تغيرت بشكل دائم، بغض النظر عما يحدث مع صفقة تجارية فردية.
ويقول إن البلد يجب أن يتنوع اقتصادياً ويقلل اعتماده على الولايات المتحدة، التي تمثل حالياً حوالي 70% من الصادرات الكندية.
بخلاف المفاوضات الجارية، لا تزال الولايات المتحدة وكندا بحاجة إلى الاتفاق على تعديلات على اتفاق التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (يوسمكا)، الذي رفض ترامب تجديده الشهر الماضي.