توقيف موظف سعودي في «أوبن إيه آي» بتهمة زرع جهاز تنصت
المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
France 24
الصورة
غلاف تحريري آمن
France 24
F
France 24
المصدر الأصلي
أوقف مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي موظفاً سعودياً في شركة «أوبن إيه آي» بتهمة زرع جهاز تسجيل مخفٍ في أحد مكاتب الشركة بسان فرانسيسكو. وتأتي القضية في ظل سباق عالمي محموم للهيمنة على الذكاء الاصطناعي.
أُوقف موظف سعودي في شركة «أوبن إيه آي» بعد اتهامه بزرع جهاز تسجيل في أحد مكاتب الشركة في سان فرانسيسكو، وذلك بحسب ما أعلنته الشركة ووزارة العدل الأمريكية يوم الثلاثاء، في ظل سباق عالمي محموم للهيمنة على الذكاء الاصطناعي.
وقالت الشركة في بيان لوكالة الصحافة الفرنسية: «اكتشفنا جهاز تسجيل متطوراً مخفياً داخل أحد مكاتبنا»، و«أحلنا الأمر إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي».
وعثر فريق الأمن في الشركة على الجهاز أواخر الشهر الماضي، فيما أُوقف عبد الرحمن الفوزان، وهو مواطن سعودي، في التاسع من أكتوبر، بحسب وزارة العدل الأمريكية.
والفوزان مهندس يبلغ من العمر 35 عاماً، وكان يعمل لدى الشركة منذ يوليو 2025. ويُتهم بأنه لفّ جهاز تخزين من نوع «USB» بورق تواليت، ثم أدخله في جهاز تلفزيون موجود في قاعة اجتماعات تنفيذية، وفق بيان لوزارة العدل.
وظهر الفوزان في تسجيلات كاميرات المراقبة قرب القاعة عدة مرات، رغم أنه لم يكن مخولاً بحضور الاجتماعات المعقودة فيها.
كما استخدم «أداة إنتاجية» للبحث عن معلومات تتعلق بمباني مكاتب الشركة وغرف اجتماعاتها وتقويماتها وجداولها الزمنية ومواقع الأشخاص، بحسب البيان ذاته.
ويُزعم أيضاً أن حساباً على روبوت محادثة مرتبطاً بزوجة الفوزان تضمّن استفسارات تتعلق بالتسجيل الصوتي عن بُعد وتشفير بطاقات الذاكرة.
وقال مدير الاستخبارات الوطنية جاي كلايتون في البيان: «تؤكد هذه الخطورة أن الفوز بسباق الذكاء الفائق عالمياً مسألة من صميم الأمن القومي».
وأضاف: «لا تزال أجهزة الاستخبارات ملتزمة بحماية الملكية الفكرية المتقدمة لأمريكا من التهديدات الأجنبية».
ويأتي الاعتقال والاتهامات في ظل سباق عالمي شرس للهيمنة على الذكاء الاصطناعي، وهو سباق تسعى إدارة ترامب إلى إعادة تسميته «الذكاء الفائق».
وكانت «هيومين»، وهي شركة ذكاء اصطناعي مملوكة للدولة في السعودية، قد استثمرت ثلاثة مليارات دولار في شركة «إكس إيه آي» التابعة للملياردير الأمريكي إيلون ماسك، وذلك قبيل استحواذ شركة الفضاء «سبيس إكس» التي يملكها على القسم المعني بالذكاء الاصطناعي في فبراير.
ويُعرف هذا القسم حالياً باسم «SpaceXAI»، وأعلن العام الماضي أنه يتعاون مع «هيومين» لبناء مركز بيانات بقدرة 500 ميغاواط في السعودية.
أجهزة متعددة
ولم يتضح على الفور ما إذا كان جهاز التسجيل قد تمكن من جمع أي معلومات، وما طبيعتها إن وُجدت.
وقالت الشركة لوكالة الصحافة الفرنسية في بيان: «لا توجد لدينا حتى الآن أي مؤشرات على أن هذا الشخص وصل بشكل غير مشروع إلى أوزان النماذج أو الشيفرة المصدرية أو بيانات العملاء، أو قام بتسريبها».
وعثر فريق الأمن في الشركة على جهاز ثانٍ عند تفتيش حقيبة تُركت دون رقابة تعود للفوزان، بحسب وزارة العدل.
وأظهرت كاميرات المراقبة داخل القاعة المقيدة الوصول أن الفوزان كان ينظر خلف التلفزيون الذي وُضع فيه جهاز التسجيل، وفق الوزارة.
ويُظهر حساب على «لينكدإن» يحمل اسم الفوزان وتتطابق سيرته الذاتية معه أنه عمل سابقاً في شركة «ميتا» المالكة لفيسبوك، وفي شركة ناشئة للذكاء الاصطناعي، وفي شركة لرأس المال المغامر.
كما درس الفوزان في جامعة كاليفورنيا في بيركلي ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.
وأعلنت وزارة العدل أن الفوزان اتُّهم بـ«استخدام جهاز إلكتروني أو ميكانيكي أو غيره من الأجهزة، أو محاولة استخدامه، لاعتراض الاتصالات الشفوية»، وهي تهمة قد تصل عقوبتها إلى السجن خمس سنوات وغرامة قدرها 250 ألف دولار.
ولم تتهم الوزارة في بيانها الثلاثاء الفوزان ولا السعودية، وهي حليف وثيق للولايات المتحدة، بممارسة أنشطة تجسس.
ومن المقرر أن يمثل الفوزان أمام جلسة استماع في محكمة فيدرالية في 19 أكتوبر.
وفي عام 2022، أُدين موظف سابق في «تويتر» هو أحمد أبو عمو بالتجسس لصالح مسؤولين سعوديين سعوا إلى كشف هوية منتقدين على المنصة.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#أوبن إيه آي#الذكاء الاصطناعي#مكتب التحقيقات الفيدرالي#السعودية#التجسس#سان فرانسيسكو