عودة محسن رضائي، والضغوط على الجماعات المسلحة في العراق، واتفاق مكة الدفاعي الجديد، مؤشرات على صراع أعمق بشأن الجهة التي ستحدد ملامح النظام الأمني الإقليمي في مرحلة ما بعد الحرب.
# نظامان أمنيان متنافسان يتشكلان في الشرق الأوسط
**عودة محسن رضائي، والضغوط على الجماعات المسلحة في العراق، واتفاق مكة الدفاعي الجديد، مؤشرات على صراع أعمق بشأن الجهة التي ستحدد ملامح النظام الأمني الإقليمي في مرحلة ما بعد الحرب.**
**بقلم: بيمان صالحي**
قد يبدو تعيين محسن رضائي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، من خارج طهران، مجرد تغيير آخر في المناصب داخل الجمهورية الإسلامية. لكن دلالاته تتجاوز ذلك بكثير. محسن رضائي
فرضائي ليس مجرد قائد عسكري سابق يعود إلى منصب رفيع في الدولة. فقد تولى قيادة الحرس الثوري الإيراني لمدة ستة عشر عاماً، وقاده خلال معظم سنوات الحرب الإيرانية-العراقية التي استمرت ثماني سنوات، قبل أن يمضي سنوات في مجمع تشخيص مصلحة النظام، ثم يشغل منصب نائب الرئيس للشؤون الاقتصادية في عهد الرئيس إبراهيم رئيسي. وقلة من الشخصيات داخل المؤسسة السياسية الإيرانية تجمع بهذا القدر بين الخبرة العسكرية والسياسية والاقتصادية.
وتكتسب هذه التركيبة أهمية خاصة لأن التحدي الأمني الذي تواجهه طهران اليوم لم يعد عسكرياً بحتاً.
خرجت إيران من عام من الحرب وهي تواجه مجموعة من الضغوط المترابطة في آن واحد. فحلفاؤها الإقليميون يتعرضون لضغوط عسكرية وسياسية متزايدة، وواشنطن تدعم جهود إخضاع الجماعات المسلحة في العراق للسيطرة الحصرية للدولة، فيما شكلت السعودية وباكستان وتركيا ترتيباً دفاعياً ثلاثياً جديداً. وفي الوقت نفسه، أصبح مضيق هرمز أهم أوراق الضغط المتاحة لطهران في مواجهتها مع الولايات المتحدة.
وفي ضوء هذه الخلفية، يوحي تعيين رضائي بأن إيران لا تستعد لمجرد جولة جديدة من المفاوضات أو مواجهة عسكرية أخرى، بل لمنافسة أوسع على شكل النظام الأمني الإقليمي الذي سيخرج من الحرب. وبالفعل، بدأ نموذجان مختلفان للقوة الإقليمية في التبلور.
## لماذا رضائي؟ ولماذا الآن؟
تعطي الخطوات الأولى لرضائي في منصبه مؤشراً على الطريقة التي تفكر بها طهران.
فإيران رفضت التعامل مع مضيق هرمز باعتباره نزاعاً بحرياً منفصلاً عن بقية الملفات. وفي 11 أغسطس/آب، قال رضائي إن الممر المائي سيظل مغلقاً ما لم تغير واشنطن نهجها وتستجب للشروط الإيرانية، وهي مطالب تتجاوز مسألة الملاحة لتشمل ملفات سياسية واقتصادية أوسع.
وهذا التمييز مهم. فقد ركز جزء كبير من النقاش خارج إيران على العائدات التي قد تجنيها طهران من التحكم بحركة المرور عبر هرمز. لكن داخل النقاش الاستراتيجي الإيراني، بات المضيق يمثل شيئاً أكبر بكثير: أداة لفرض كلفة على الخصوم لا تستطيع إيران فرضها عبر الدبلوماسية التقليدية وحدها.
أمضت إيران عقوداً وهي تفاوض تحت وطأة العقوبات، وشاهدت الاتفاقات تفسح المجال أمام موجات جديدة من الضغوط، ولعل المثال الأبرز على ذلك انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي لعام 2015 في عام 2018. وقد ولّد هذا التاريخ داخل طهران شكوكاً عميقة تجاه أي تنازل لا تدعمه أوراق قوة قادرة على الاستمرار حتى بعد انتهاء المفاوضات. وهرمز يوفر لها اليوم هذه الورقة تحديداً.
لذلك، لا تقتصر قيمة المضيق على الإيرادات أو تخفيف الضغوط عن الاقتصاد الإيراني. فالتحكم بحركة الملاحة يتيح لطهران ربط الضغط العسكري على إيران بتداعيات تطال أسواق الطاقة والشحن البحري والحسابات السياسية لحكومات لا علاقة مباشرة لها بالصراع.
ويعكس الجمود الحالي هذه المعادلة بوضوح. فعلى الرغم من المحاولات المتكررة لإحياء ترتيب مؤقت بين واشنطن وطهران، أعلنت إيران في 12 أغسطس/آب عدم إحراز أي تقدم، مع استمرار الخلاف بين الطرفين بشأن العقوبات والأصول الإيرانية المجمدة وشروط إعادة فتح المضيق.
وبعبارة أخرى، يأتي وصول رضائي إلى المجلس الأعلى للأمن القومي في اللحظة التي تحتاج فيها إيران إلى دمج الردع العسكري والدبلوماسية والضغط الاقتصادي في استراتيجية واحدة.
لكن هرمز ليس سوى جزء من الصورة.
## معركة العراق
الجبهة الثانية هي العراق.
لسنوات، شكلت قوات الحشد الشعبي وغيرها من الجماعات المسلحة أحد أهم مكونات البنية الأمنية الإقليمية لإيران، إذ منحت طهران عمقاً استراتيجياً يتجاوز حدودها، وأضافت طبقة أخرى من الردع في مواجهة أي هجوم محتمل على الأراضي الإيرانية.
لكن هذه البنية تتعرض اليوم لضغوط متزايدة. فقد حددت الحكومة العراقية يوم 30 سبتمبر/أيلول موعداً نهائياً، تُعامل بعده الأسلحة الموجودة خارج الإطار الرسمي للدولة على أنها غير مرخصة، في خطوة تقدمها بغداد في إطار مبدأ حصر السلاح بيد الدولة.
غير أن تداعيات هذا الأمر تتجاوز حدود السياسة الداخلية العراقية.
فإذا جرى استيعاب أكثر الفصائل قدرة داخل مؤسسات الدولة، أو نزع سلاحها، أو تجريدها من أسلحتها الاستراتيجية، فإن إيران ستفقد جزءاً من شبكة الأمن اللامركزية التي أمضت عقوداً في بنائها. والسؤال الحقيقي هنا ليس ما إذا كانت الفصائل العراقية ستحتفظ بأسلحتها من عدمه، بل ما إذا كان النموذج الإقليمي الذي اعتمدت عليه إيران لتوفير عمقها الاستراتيجي قادراً على البقاء في النظام السياسي لما بعد الحرب.
ومن هنا يصبح تعيين رضائي أكثر دلالة. فالضغط الذي يتعرض له حلفاء إيران الإقليميون لا يبدو أنه أقنع طهران بأن هذه العلاقات أصبحت بلا جدوى. بل ربما يكون العكس هو الصحيح: فبعد حرب مباشرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، قد تخلص المؤسسة الأمنية الإيرانية إلى أن العمق الإقليمي أصبح أكثر أهمية، وليس أقل.
ومن وجهة نظر طهران، يصعب تجاهل درس العام الماضي. فقد تعرضت الأراضي الإيرانية نفسها لهجمات مباشرة، ومهما كان حجم الضرر الذي أصاب بنيتها العسكرية، فقد أثبت الصراع أيضاً أن الجغرافيا والشركاء الإقليميين والقدرات الصاروخية والسيطرة على الممرات المائية الاستراتيجية يمكنها فرض كلفة تتجاوز حدود إيران بكثير.
ولذلك، من غير المرجح أن تنظر إيران إلى الضغط على الجماعات المسلحة العراقية باعتباره مجرد مسألة إدارية عراقية داخلية. إنه جزء من صراع أكبر بكثير على بنية الردع في الشرق الأوسط.
فالاتفاق، الذي وُقّع في مكة، يؤسس لإطار أمني ثلاثي يجمع ثلاثاً من أبرز الدول ذات الأغلبية السنية من حيث القدرات العسكرية، ويتضمن بنداً للدفاع الجماعي يعتبر الاعتداء على أحد الأطراف شأناً يخص الأطراف الثلاثة جميعاً، وهو ما أثار، بشكل مفهوم، تكهنات بشأن ظهور تكتل مناهض لإيران.
لكنني لست مقتنعاً بأن هذه هي القراءة الأكثر فائدة للاتفاق.
فبعد حروب العام الماضي، لا تملك السعودية أو باكستان أو تركيا حافزاً كبيراً لاختبار القدرات العسكرية الإيرانية عمداً عبر مواجهة مباشرة. فقد أثبتت إيران ليس فقط قدرتها على تحمل ضغوط عسكرية كبيرة، بل أيضاً قدرتها على تدويل التداعيات الاقتصادية للصراع عبر الخليج.
وقد تكون الوظيفة الأكثر أهمية لترتيب مكة غير مباشرة: تعميق التنسيق الاستخباري والتخطيط الدفاعي والتعاون الأمني بين الدول الثلاث، بما يعزز الحكومات ومؤسسات الدولة في مواجهة الجهات المسلحة من غير الدول في أنحاء المنطقة. وهذا من شأنه أن يفرض على طهران تحدياً من نوع مختلف تماماً.
وبالتالي، فإن المنافسة الناشئة ليست بالضرورة إيران من جهة وثلاث دول معادية لها من جهة أخرى. إنها تتحول بصورة متزايدة إلى منافسة بين نموذجين مختلفين للأمن الإقليمي.
## شبكة في مواجهة تكتل
لطالما قامت البنية الإقليمية الإيرانية على نموذج الشبكات.
فالجماعات التي يُشار إليها عادة ضمن «محور المقاومة» ليست أعضاء في تحالف عسكري تقليدي. فهي تعمل في بيئات سياسية مختلفة، وترتبط بقواعد اجتماعية وسياسية محلية مختلفة، كما تتمتع بدرجات متفاوتة من الاستقلال عن طهران.
وما يجمعها ليس معاهدة على غرار حلف شمال الأطلسي «الناتو»، وإنما مزيج من الأيديولوجيا والمصالح الأمنية المشتركة والعلاقات السياسية والتعاون العسكري والمعارضة المشتركة للنفوذ الأميركي والإسرائيلي في المنطقة.
وتمنح هذه المرونة النموذج الإيراني قدرة غير اعتيادية على التكيف. فالتحالف الرسمي يمكن الضغط عليه عبر الحكومات، بينما يصعب تفكيك شبكة لامركزية لأن مكوناتها متجذرة داخل مجتمعاتها وأنظمتها السياسية.
أما النموذج السعودي-التركي-الباكستاني الناشئ، فيقوم على أساس مختلف.
إنه نموذج متمركز حول الدولة، يستمد قوته من الحكومات والقوات المسلحة النظامية وأجهزة الاستخبارات والصناعات الدفاعية والالتزامات الدبلوماسية الرسمية.
إحدى البنيتين تعمل من خلال الشبكات، والأخرى من خلال الدول. وقد يكون هذا الاختلاف هو العامل الذي سيحدد المرحلة المقبلة من المنافسة في الشرق الأوسط بصورة أدق من الإطار التقليدي للصراع السني-الشيعي، أو حتى التصور الأبسط للمواجهة الإيرانية-العربية.
ويبدو أن طهران تدرك ذلك.
## رسالة رضائي إلى باكستان
وهذا تحديداً ما يجعل لغة رضائي الأخيرة تجاه باكستان ذات دلالة خاصة.
بل شدد على أهمية باكستان، وتحدث عن المسؤولية المشتركة للدول الإسلامية الكبرى في تعزيز الوحدة والتقارب داخل العالم الإسلامي، في إطار لم يقتصر على إيران وباكستان، بل شمل أيضاً تركيا والسعودية ومصر وإندونيسيا.
ويبدو أن هذه اللغة تتجاوز حدود المجاملة الدبلوماسية.
فلا تزال لدى إيران مصلحة في منع تحول البنية الدفاعية الناشئة إلى تحالف مناهض لها بشكل صريح. وليس من مصلحة طهران أن تحول باكستان وتركيا والسعودية في وقت واحد إلى خصوم استراتيجيين.
وتحمل الرسالة في طياتها دعوة وتحذيراً ضمنياً في آن واحد: تستطيع هذه الدول المساهمة في بناء نظام إقليمي أكثر استقلالية تتولى فيه الدول الإسلامية الكبرى إدارة علاقاتها الأمنية بنفسها، لكن إذا تحولت الترتيبات الجديدة إلى أدوات لتفكيك شبكة الشركاء الإقليميين لإيران أو زيادة الضغط على طهران، فمن غير المرجح أن تقف إيران مكتوفة الأيدي.
وسيكتسب هذا التمييز أهمية خاصة في العراق واليمن.
## المحور بعد الحرب
رافقت التوقعات بانحسار «محور المقاومة» تقريباً كل انتكاسة تعرض لها أعضاؤه، ولا شك أن العامين الماضيين فرضا كلفة حقيقية: حزب الله تحت ضغط عسكري متواصل، وحماس أُضعفت بشدة، والفصائل العراقية تواجه ضغوطاً سياسية متزايدة، وأنصار الله باتوا جزءاً من مواجهة إقليمية آخذة في الاتساع.
لكن السؤال الاستراتيجي بالنسبة لطهران ليس ما إذا كانت هذه الجماعات بالقوة نفسها التي كانت عليها قبل سنوات.
السؤال هو: هل تستطيع إيران تحمل التخلي عن العمق الإقليمي الذي توفره هذه الجماعات؟
وبعد الحروب الأخيرة، تكاد الإجابة تكون بالتأكيد: لا.
بل إن الهجمات المباشرة على الأراضي الإيرانية قد تعزز داخل المؤسسة الأمنية الإيرانية الحجة القائلة إن الردع لا يمكن أن يقوم على الدفاع عن الأراضي الإيرانية وحدها.
ولا يعني ذلك إعادة إحياء النموذج القديم كما كان. فقد تصبح الشبكة الإقليمية أكثر لامركزية، وأكثر حذراً من الناحية السياسية، وأكثر اندماجاً في الاستراتيجية الاقتصادية والدبلوماسية الأوسع لإيران.
وهنا تحديداً تبرز أهمية رضائي، الذي تجمع خلفيته بين المجالات الثلاثة التي تحتاج إيران اليوم إلى دمجها: الردع العسكري، والإدارة السياسية، والمرونة الاقتصادية. وهو ما يجعله مؤهلاً بصورة استثنائية للإشراف على هذا التحول.
## هرمز يغيّر المعادلة
يضيف مضيق هرمز بُعداً أخيراً يجعل هذه المرحلة مختلفة عن المراحل السابقة من المنافسة الإقليمية.
فعلى مدى عقود، امتلك خصوم إيران تفوقاً اقتصادياً هائلاً. كان بإمكان العقوبات إلحاق أضرار بالتجارة الإيرانية، فيما تتحمل الدول التي تفرضها كلفة مباشرة محدودة.
هرمز يكسر هذا الاختلال.
فكلما طال أمد اضطراب الملاحة، امتدت تداعياته إلى ما وراء إيران، لتطال أسعار الطاقة العالمية، وتكاليف الشحن، وحسابات حكومات لا مصلحة مباشرة لها في الصراع.
وتتعامل الاستراتيجية الإيرانية بصورة متزايدة مع المضيق ليس باعتباره مصدراً للدخل، بل أداة للردع. ولهذا لم تكتفِ طهران بإعادة فتحه مقابل جولة أخرى من الدبلوماسية: ففي 11 أغسطس/آب، ربطت إيران مجدداً إعادة فتح الممر المائي بتغيير السلوك الأميركي، بدلاً من التعامل مع حرية الملاحة بوصفها قضية تقنية منفصلة.
والرسالة واضحة: العودة إلى مفاوضات لا تنتهي، فيما يستمر الضغط الاقتصادي والعسكري، لم تعد كافية. تريد إيران ورقة ضغط تبقى فاعلة حتى بعد الجلوس إلى طاولة المفاوضات.
## النظام الإقليمي المقبل
لهذا السبب، لا ينبغي قراءة تعيين محسن رضائي بمعزل عن بقية التطورات، كما لا ينبغي فصل الضغوط على الجماعات المسلحة العراقية عن تشكيل إطار مكة الدفاعي.
فهذه التطورات مجتمعة تشير إلى أن الشرق الأوسط يدخل مرحلة من المنافسة على ما سيحل محل النظام الأمني الذي حطمته حروب العام الماضي: نموذج يقوم على دول أقوى، وسلطة عسكرية مركزية، وشراكات دفاعية رسمية؛ وفي المقابل، نموذج يقوم على مزيج إيران من القوة العسكرية الوطنية، والجغرافيا الاستراتيجية، وشبكة من الشركاء الإقليميين القادرين على العمل خارج الأراضي الإيرانية.
ولا يزال كلا النظامين في طور التشكل.
فالسعودية وإيران لا تزال لديهما أسباب لتجنب المواجهة المباشرة. وباكستان تحافظ على علاقات مهمة مع طهران. وتركيا تنافس إيران في بعض الساحات وتتعاون معها في ساحات أخرى. وحتى شركاء إيران الإقليميون لديهم أولويات داخلية لا تتطابق دائماً مع أولويات طهران.
لذلك سيكون من الخطأ اختزال النظام الناشئ في معسكرين متعاديين. لكن المنافسة البنيوية الكامنة خلفه باتت أكثر صعوبة في التجاهل.
والسؤال المركزي في مرحلة ما بعد الحرب لم يعد فقط ما إذا كانت إيران والولايات المتحدة ستتوصلان إلى اتفاق جديد.
بل أصبح: **من سيمتلك القدر الكافي من أوراق القوة لتشكيل البيئة التي سيُفرض على أي اتفاق أن يعمل ضمنها؟**
وتبدو إجابة إيران أكثر وضوحاً يوماً بعد آخر: لن تعتمد على الدبلوماسية وحدها.
ستعمل على الحفاظ على شبكتها الإقليمية، وتعميق البعد الاقتصادي للردع، والاحتفاظ بالسيطرة على نقاط الضغط الاستراتيجية، وفي مقدمتها مضيق هرمز.
ومن هذا المنظور، فإن عودة محسن رضائي إلى قلب مؤسسة الأمن القومي الإيرانية تتجاوز كونها مجرد تغيير في منصب.
فقد تكون حتى الآن أوضح إشارة إلى الكيفية التي تنوي بها طهران خوض المرحلة المقبلة من هذا الصراع: ليس بالضرورة عبر حرب جديدة، وإنما من خلال إعادة بناء أوراق القوة الإقليمية التي تجعل فرض حرب أخرى عليها أكثر صعوبة.