محكمة تونسية تؤيد إدانة معارضين بتهم الإطاحة بسعيّد
Al Jazeera
Al Jazeera
المصدر الأصلي
رفضت محكمة التعقيب التونسية الطعون النهائية لعشرات من رموز المعارضة والنشطاء، مؤيدة أحكاماً بالسجن تصل إلى 45 سنة بحقهم بتهمة التآمر على الإطاحة بالرئيس قيس سعيّد. والحكم الذي صدر الخميس يُغلق ثلاث سنوات من المحاكمات القضائية شملت 40 شخصاً من قيادات حزبية ومحامين ورجال أعمال ومدافعين عن حقوق الإنسان.
رفضت محكمة التعقيب التونسية الطعون النهائية لعشرات من رموز المعارضة والنشطاء، مؤيدة أحكاماً بالسجن تصل إلى 45 سنة بحقهم بتهمة التآمر على الإطاحة بالرئيس قيس سعيّد.
وأغلق الحكم الصادر الخميس ملف ثلاث سنوات من المحاكمات القضائية شملت 40 شخصاً، من بينهم قيادات أحزاب معارضة ومحامون ورجال أعمال ومدافعون عن حقوق الإنسان. وحكمت المحكمة على النصف منهم غيابياً بعد فرارهم من البلاد.
ومن بين المدانين في هذه المحاكمة الجماعية سعيد فرجاني، وهو مسؤول كبير وعضو برلمان سابق من حزب النهضة المعارض، الذي قاد أول حكومة تونسية بعد سقوط نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي أثناء الربيع العربي. وكانت محكمة البداية قد أصدرت بحق فرجاني حكماً بـ 13 سنة، خفضته محكمة الاستئناف إلى 10 سنوات.
ورسلان الغنوشي، مؤسس حزب النهضة وزعيمه، اعتُقل عام 2025 وحُكم عليه في يونيو من هذا العام بـ 14 سنة سجن، وصفت المنظمات الحقوقية والنشطاء المعارضون هذا الحكم بأنه سياسي الطابع وجزء من حملة الرئيس سعيّد على المعارضة.
وشملت الأحكام الصادرة الخميس أيضاً ناجي الشابي، زعيم تحالف جبهة الإنقاذ الوطني المعارض، الذي نال 12 سنة سجناً. وحُكم على كل من الشخصيات المعارضة غازي شواشي وعصام الشابي وجوهر بن مبارك ورضا بلحاج بـ 20 سنة سجناً لكل منهم. وأصدرت المحكمة حكماً بحق السياسي نور الدين بهيري بـ 10 سنوات.
قالت هيفاء الشابي، محامية وابنة ناجي الشابي، إن الحكم "يؤكد أن القضاء ليس مستقلاً". وأضافت أن والدها والمتهمين الآخرين تم "إسكاتهم" بقضية صُممت لزج رموز المعارضة بالسجون. وتابعت: "دخل المعارضون السجن بقرار سياسي وسيخرجون حين يسقط سعيّد".
وأشار المحامون إلى أنهم تلقوا إشعاراً بجلسة الخميس يوم الاثنين فقط، مما لم يترك لهم وقتاً كافياً لإعداد الدفاع.
كتبت دليلة مصدق، وهي أخت جوهر بن مبارك الذي كان من بين المدانين، على فيسبوك أن "المعركة القانونية انتهت الآن... وما يبدأ هو معركة سياسية بحتة".
ويُنظر إلى هذه القضية على نطاق واسع باعتبارها تجسيداً لتراجع الديمقراطية في تونس منذ انتخاب سعيّد عام 2019. وحكم بموجب مراسيم إلى حد كبير، وحلّ المجلس الأعلى للقضاء المستقل، وقال إنه فصل عشرات القضاة.
ورفضت حكومة سعيّد الاتهامات بالاضطهاد السياسي. وقالت وزيرة العدل التونسية إن المتهمين سعوا إلى زعزعة استقرار البلاد. ووصف سعيّد المتهمين بـ "الخونة والإرهابيين" بعد اعتقالهم عام 2023، مُحذراً من أن القضاة الذين يبرئونهم سيُعاملون معاملة المتواطئين.
🔗 شارك المقال
الوسوم:#تونس#المعارضة#محاكمات سياسية#قيس سعيّد#النهضة#حقوق الإنسان