عاد نحو 3300 فلسطيني إلى منازلهم في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، بعد أكثر من أسبوع من النزوح القسري، لكنهم يواجهون اليوم مهمة شاقة لإزالة آثار الدمار الذي خلّفته القوات الإسرائيلية في المنازل والأحياء بعد انسحابها.
وتعرّض حيّا عين دير بحا والجلدة لهجوم عنيف استمر 10 أيام، عقب مقتل جنديين إسرائيليين بالرصاص في المدينة في 23 أكتوبر. كما قُتل مشتبهان فلسطينيان. وأُجبرت مئات الأسر الفلسطينية على مغادرة منازلها بعد أن لم تتمكن من حمل سوى القليل من متاعها، ومنعت القوات الإسرائيلية السكان من العودة.
وفي صباح يوم الاثنين، أعلن محافظ الخليل خالد دودين أن الأسر أصبحت قادرة أخيراً على الوصول إلى ممتلكاتها بعد انسحاب الجنود الإسرائيليين. غير أن السكان فوجئوا لدى وصولهم بعمليات هدم واسعة وأعمال تخريب وعبث بممتلكاتهم في مختلف أحيائهم.
وأدّى النزوح إلى تشتيت الأسر المحلية وتفريقها في مناطق مختلفة. فقد توزّعت أسرة فهد أحمرو على أربعة أحياء في الخليل بعد أن طُردت من منزلها في منطقة خلة المغاربة.
وقال أحمرو لقناة الجزيرة: «أُخرجنا من بيوتنا ومنازلنا، ولا توجد كلمات تصف ما حدث. كنا في جحيم لا يُطاق، وقد وقع كل ذلك علينا فجأة، دون إنذار مسبق، ودون أي حق».
وأضاف: «الحمد لله الذي أعادنا إلى جنتنا».
وقال أحمرو إن بعض المنازل في حيّه دُمّرت بالكامل، فيما انتُزعت أبواب منازل أخرى من مفصلاتها، وحُطّمت محتوياتها.
أما سامر مجاهد، وهو من سكان منطقة دوار الجلدة، فقال إن جنوداً إسرائيليين داهموا منزله، ومنحوه 10 دقائق ليأخذ أطفاله ويغادر لمدة 18 يوماً.
وعندما حاول مجاهد الحصول على وقت إضافي ليجهّز ما يكفي من ملابس لأسرته خلال هذه المدة، وجّه إليه الجيش إنذاراً نهائياً.
وقال له أحد الجنود: «إذا عدت إليك بعد 10 دقائق ولم تكن قد غادرت، سأكسر ساقيك».
ويتمثل التحدي الآن أمام سكان الخليل والجمعيات الأهلية في إصلاح الدمار الذي تركه الجنود الإسرائيليون. وشكّلت لجنة الدعم والإغاثة فريقاً ميدانياً لتقييم حجم الأضرار التي لحقت بالممتلكات العامة والخاصة.
وقال عضو المجلس البلدي في الخليل معمر العويوي إن المناطق المستهدفة تعاني أيضاً من انقطاع الكهرباء وتقطّع إمدادات المياه.
وأسفرت العملية العسكرية عن هدم 15 منشأة، من بينها ثلاثة منازل، يعود اثنان منها إلى المشتبه بهما في الهجوم الذي أدى إلى مقتل الجنديين الإسرائيليين. كما أُغلق 327 محلاً تجارياً على الأقل، وحُرم نحو 80 ألف طالب من التعليم خلال فترة النزوح التي استمرت 10 أيام.
وقدّرت بلدية الخليل الخسائر الاقتصادية المباشرة للحصار بأكثر من 12 مليون شيكل يومياً (3.8 مليون دولار). كما بلغت الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية في المدينة أكثر من 6 ملايين شيكل (1.9 مليون دولار)، فيما تكبّد القطاعان الصحي والبيئي خسائر بلغت 500 ألف شيكل (158146 دولاراً).
وقال العويوي لقناة الجزيرة: «المأساة كبيرة. فقد عاد بعض السكان ولا يستطيعون العيش في منازلهم المتضررة نتيجة القصف أو التخريب المتعمد من قبل جيش الاحتلال، مثل تدمير الأثاث وغرف النوم والحمامات».
يعودون إلى منازل مدمّرة في الخليل بعد حصار دام 10 أيام
عاد نحو 3300 فلسطيني إلى منازلهم في الخليل بالضفة الغربية المحتلة بعد أكثر من أسبوع من النزوح القسري، ليواجهوا مهمة شاقة لإزالة آثار الدمار الذي خلّفته القوات الإسرائيلية المنسحبة. وأعلن محافظ الخليل خالد دودين أن الأسر تستطيع الوصول إلى ممتلكاتها، بعد أن وجد السكان أحياءهم تعاني من عمليات هدم وتخريب واسعة.
ترجمة وتحرير كروس لاينز

شارك المقال
#الخليل#الضفة الغربية#فلسطين#النزوح#الاحتلال الإسرائيلي#إعادة الإعمار
المصدر الأصلي: Al Jazeera


