دولي🌐 Available in English١٩ أيلول ٢٠٢٦

السياح الخليجيون يتفوقون على الأوروبيين في زيارات كيرالا

السياح الخليجيون يتفوقون على الأوروبيين في زيارات كيرالا
أخبار الخليج
أ
أخبار الخليج
المصدر الأصلي

تشهد ولاية كيرالا الهندية تحولاً ملحوظاً في مصادر السياحة الدولية، حيث بات السياح الخليجيون يفوقون نظراءهم الأوروبيين، مع قيادة سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية والإمارات الترتيب. وتسعى الولاية جاهدة لإعادة بناء أعدادها السياحية التي لا تزال أقل بكثير من مستويات ما قبل جائحة كورونا.

دبي — تشهد ولاية كيرالا الهندية تحولاً ملحوظاً في خريطة السياحة الدولية، حيث بات السياح من دول مجلس التعاون الخليجي يفوقون الزوار الأوروبيين، مع تصدر سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة هذا الترتيب الجديد.

أوضح وزير السياحة في كيرالا، بي سي فيشنوناث، أن دول مجلس التعاون استقطبت نحو 136 ألف زائر أجنبي للولاية في عام 2025، بارتفاع من 108 آلاف زائر في 2024، بنسبة تزايد بلغت حوالي 26 في المائة.

وشكلت سلطنة عمان النجم الصاعد في هذا المجال، إذ استقبلت الولاية 65,132 زائراً عمانياً، بزيادة نسبتها حوالي 70 في المائة مقارنة بـ 38,387 في العام السابق. وجاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية بـ 31,593 زائر، تلتها الإمارات العربية المتحدة بـ 26,255 زائر.

وعندما تُجمع أعداد دول الخليج الست كاملة — عمان والسعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر — فإنها أنتجت عدد زوار أكثر من فرنسا وألمانيا مجتمعتين في عام 2025.

يمثل هذا التحول أهمية بالغة لوجهة سياحية اعتمدت تقليدياً بشكل كبير على الأسواق الأوروبية. وقال الوزير فيشنوناث: "عمان أصبحت مفاجأة". وأوضح أنه تاريخياً احتلت الولايات المتحدة المرتبة الأولى، تلتها المملكة المتحدة وألمانيا. بينما تشير البيانات الحالية إلى أن عمان تقدمت على ألمانيا وفرنسا، كما برزت السعودية والإمارات كأسواق مصدرة كبرى.

في عام 2025، احتلت عمان المرتبة الثالثة من حيث أسواق السياح الأجانب في كيرالا، بعد المملكة المتحدة والولايات المتحدة، بينما جاءت ألمانيا رابعة وفرنسا خامسة. واحتلت السعودية المرتبة التاسعة والإمارات العاشرة.

وتمثل الزيارات العمانية البالغة 65,132 ما نسبته 7.92 في المائة من إجمالي زيارات السياح الأجانب لكيرالا في 2025، مقابل 5.98 في المائة لألمانيا و5.72 في المائة لفرنسا. وسجلت السعودية 3.84 في المائة والإمارات 3.19 في المائة.

بالنسبة للمسافرين من الخليج، تمثل كيرالا وجهة قريبة نسبياً. فالرحلة من الإمارات إلى كيرالا لا تستغرق سوى حوالي أربع ساعات طيران، مما يجعل الوجهة مناسبة للعطل العائلية والإجازات القصيرة.

أشار الوزير إلى أن أحد أسباب النمو الخليجي يكمن في تغيير كيرالا لنهجها تجاه موسم الرياح الموسمية. قال: "ما كان يُعتبر سابقاً موسماً منخفضاً، أصبحت الرياح الموسمية الآن منتجاً سياحياً". وأوضح أن هذا يتسم بأهمية خاصة لزوار الخليج، لأن الكثيرين منهم يزورون كيرالا خلال فترة الرياح الموسمية.

تروج الولاية لخضرة كيرالا والطقس البارد الأكثر ملاءمة والطبيعة والتجارب الصحية كبديل للظروف الصيفية القاسية في الخليج. وتحدد مواد السياحة الخاصة بكيرالا فترة إجازات الصيف الخليجية كفرصة لتسويق موسم الرياح الموسمية كـ "ملاذ أخضر بارد منعش"، وتبرز السفر العائلي والعلاجات الهندية التقليدية والعافية كمقومات جذب للزوار الخليجيين.

أشار الوزير أيضاً إلى الأيورفيدا باعتبارها عامل تمايز رئيسي. قال: "العافية يمكنك الحصول عليها في كل مكان — تدليك وحمامات صحية وغير ذلك. لكن الأيورفيدا الأصلية، إن أردت تجربتها، يجب عليك الحضور إلى كيرالا".

تعمل الولاية على إدماج ممارسي الأيورفيدا التقليديين في النظام السياحي من خلال تقديم الدعم والتدريب حول السلوك السياحي والبنية التحتية.

رغم الأرقام القوية القادمة من الخليج، لم تعد السياحة الدولية في كيرالا إلى مستويات ما قبل الجائحة. سجلت الولاية 821,999 زيارة سياح أجنبي في 2025، بارتفاع قدره 11.33 في المائة عن 738,374 في 2024. لكن رقم 2025 لا يزال أقل بـ 30.91 في المائة من 1.19 مليون زيارة أجنبية سجلت في 2019.

قال الوزير إن كيرالا تستهدف زيادة إضافية على مدى السنوات الخمس المقبلة. "كان عام 2019 أفضل عام للسياحة في كيرالا"، مضيفاً أن أعداد السياح الأجانب انخفضت بشكل حاد خلال جائحة كورونا وتتعافى حالياً. وأضاف: "يجب أن نزيد ذلك أيضاً بمعدل 15 إلى 16 مليون سائح سنوياً"، في إشارة إلى الطموح طويل الأجل لزيارات السياح الأجانب.

سجلت كيرالا إيرادات السفر والسياحة المقدرة بـ 50,702.34 مليار روبية هندية في 2025، تشمل الزيارات السياحية المحلية والأجنبية، بارتفاع 12.54 في المائة عن 2024. وقُدرت إيرادات السياح الأجانب بـ 7,382.02 مليار روبية هندية.

قال الوزير إن كيرالا لا تضع حالياً هدفاً محدداً للوصول من دول مجلس التعاون، لكن الولاية ترى إمكانيات كبيرة في المنطقة. قال: "نحن لا نحدد أي رقم معين، لكن هذا منطقة ذات إمكانيات جيدة بالنسبة لنا". نظمت السياحة في كيرالا حدثاً للاتصال الهندي العربي وتخطط لإجراء المزيد من العروض الترويجية عبر أسواق الخليج والشرق الأوسط.

كان الوزير يتحدث خلال معرض السفر العربي في دبي، الذي تعتبره كيرالا استراتيجياً مهماً لأنه يجمع متخصصي السفر من الشرق الأوسط، بما فيهم مشغلو الرحلات ووكالات السفر وشركات الطيران والفنادق والمتخصصون في الوجهات.

بالنسبة للمقيمين من أصول ملايالامية في الإمارات، يتمتع السوق أيضاً بميزة خاصة: فالولاية بالفعل وجهة قريبة ومألوفة، بينما يمكن تسويق عروضها العائلية والصحية والطبيعية خارج نطاق السفر التقليدي للمغتربين.

أكد الوزير أن الاتصالات الجوية تبقى أحد أكبر التحديات التي تواجه كيرالا في تنمية السياحة الدولية. قال: "أجريت حوارات مع أشخاص من الإمارات وشركاء طيران آخرين. المشكلة الوحيدة هي الاتصالات الجوية".

أوضح أن الولاية تسعى لتحسين الاتصالات من خلال نوابها ووفودها، بما في ذلك حوارات مع رئيس الوزراء وزير الشؤون الخارجية ووزير الطيران المدني. قال: "إذا تحسنت الاتصالات الجوية، فلن يكون هناك مجال لمزيد من التحسن في قطاع السياحة لدينا".

تُظهر بيانات السياحة في كيرالا أيضاً مدى تركز أسواقها الأجنبية. استحوذت المملكة المتحدة والولايات المتحدة معاً على ما يقرب من 28 في المائة من زيارات السياح الأجانب في 2025، بينما ساهمت أسواق دول مجلس التعاون بحوالي 16.5 في المائة.

تسعى الولاية أيضاً إلى نشر السياحة خارج وجهاتها المعروفة. قال الوزير إن الوجهات القائمة تقترب من حد طاقتها الاستيعابية، وأن الولاية تريد تحديد أماكن جديدة يمكن تطويرها كوجهات سياحية. قال: "أي مكان لديه إمكانية ليصبح وجهة سياحية".

تخطط الحكومة أيضاً لمنح قطاع السياحة مركز الصناعة، واقترحت عملية موافقة أسرع للمستثمرين، مع قول الوزير إن المستثمرين يجب أن يتمكنوا من الحصول على الموافقات المطلوبة خلال شهرين بموجب النظام المخطط.

أوضح أن مجموعات الفنادق الدولية تبدي اهتماماً بكيرالا، حيث تسعى الولاية إلى جذب مزيد من الاستثمارات في البنية التحتية السياحية.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#السياحة#كيرالا#دول الخليج#السياحة الدولية#الإمارات#سلطنة عمان

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته