دولي🌐 Available in English١٧ آب ٢٠٢٦

الديمقراطيون يفتقرون إلى رؤية واضحة لمواجهة الاشتراكيين

الديمقراطيون يفتقرون إلى رؤية واضحة لمواجهة الاشتراكيين
Axios
A
Axios
المصدر الأصلي

يشن التيار الوسطي الديمقراطي حملة ضد اليسار الاشتراكي، لكنه لم يقدم بديلاً واضحاً للناخبين. الفارق أن الاشتراكيين يملكون رؤية سهلة الفهم، بينما يعجز الإصلاحيون عن صياغة وعدهم بكلمات جذابة.

أعلنت مجموعة «الطريق الثالث» المقربة من التيار الوسطي الديمقراطي عن شن «حرب» على الاشتراكيين الديمقراطيين، في محاولة لمنع ما تخشاه من سيطرة يسارية على الحزب قبل انتخابات 2028. لكن قادة الحزب الأساسيين لم يوضحوا ما يدافعون عنه، بقدر ما يركزون على معارضة الاتجاه الآخر.

**لماذا يحتم هذا أهمية؟**

من الصعب مواجهة فكرة بالعدم. الاشتراكية الديمقراطية، أياً كان رأيك فيها، سهلة الفهم: فرض ضرائب على الأثرياء وإعادة توزيع الثروة، توفير الرعاية الصحية والرعاية النهارية بتمويل حكومي، الاعتماد الأقل على الأسواق في الإسكان والتعليم، وتقوية نقابات العمال.

أما الرؤية التي يتبناها الإصلاحيون فتبدو غامضة: رفع الضرائب، لكن ليس بشكل مفرط؛ استخدام الحكومة لتخفيض تكاليف الرعاية الصحية والنهارية بدلاً من توفيرها بالكامل؛ كبح جماح الرأسمالية دون تفكيك نظامها. وهذه رؤية يصعب تلخيصها أو تعبئة الناخبين حولها.

قال مات بينيت، المؤسس المشارك لمجموعة الطريق الثالث، لموقع «أكسيوس»: «لا شك أننا نتفق مع اليسار في أننا فشلنا في إقناع ناخبي الطبقة العاملة بأن حياتهم ستتحسن إن أعطوا السلطة لنا. يجب أن تكون مجنوناً لتختلف حول هذا».

**الوضع الراهن**

سلسلة انتصارات للاشتراكيين الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس الأولية، تلتها فوز عبد الله السيد اليساري بالانتخابات الأولية لمجلس الشيوخ بولاية ميشيغان، أشعلت نقاشاً حول ما إذا كان الحزب الديمقراطي يشهد تحولاً جذرياً.

تبرز النائبة عن نيويورك ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز، أبرز وجوه الاشتراكية الديمقراطية، كمرشحة محتملة قوية في سباق الرئاسة 2028.

لكن آخرين يجادلون بأن الحزب لم يتغير جوهرياً عن عام 2020. حينها تغلب جو بايدن على منافسين انزاحوا نحو اليسار في قضايا الرعاية الصحية والأمن والهجرة، وإن كان بايدن نفسه تأقلم مع الانزياح اليساري للحزب.

كتب راهم إيمانويل، الذي قد يكون مرشحاً ديمقراطياً للرئاسة، على منصة إكس: «يستحق التقدميون الثناء لأنهم أحضروا أفكاراً إلى الطاولة. نحن البراغماتيين لم نكن جيدين في تقديم أفكارنا وأجندتنا الخاصة بقدر كافٍ».

لكنه أشار، منوهاً إلى خسارة فرانتشيسكا هونغ الاشتراكية في انتخابات حاكم ويسكونسن الأولية وفوز ديمقراطيين معتدلين في نفس الليلة: «الجناح البراغماتي ليس فصيلاً داخل هذا الحزب. إنه الأغلبية، وقد استيقظ الآن، ويفرض نفسه».

**بين السطور**

أعلنت مجموعة الطريق الثالث مؤخراً عن حملة بقيمة 15 مليون دولار لمواجهة اليسار التقدمي.

قال بينيت إن المجموعة توظف أكثر من 100 شخص للعمل على قائمة سياسات — «عرض جديد للناخبين من الطبقة العاملة الذين تركوا الديمقراطيين» — يأمل أن يستقي منها مرشحو الحزب في 2028.

أضاف أن هناك بالفعل أمثلة واضحة يرسم فيها الوسطيون خطاً فاصلاً بينهم وبين الاشتراكيين الديمقراطيين. «الاختلاف الأساسي معهم في التفاصيل. هم يؤيدون الرعاية الصحية الشاملة (ميديكير)، بينما نحن نؤيد قانون حقوق صحية يحسّن النظام الموجود بدلاً من هدمه واستبداله بنظام اشتراكي تكلفته 30 تريليون دولار».

**إلا أن**

حاول بعض الليبراليين رسم اتجاه جديد للحزب. جادل عزرا كلاين وديريك طومسون في كتاب نُشر عام 2025 بأن الديمقراطيين يجب أن يصبحوا حزب «الوفرة» — بناء المزيد من الإسكان والبنية التحتية والطاقة النظيفة — عبر تقليل البيروقراطية وتحسين أداء الحكومة.

لكن هذه الفكرة لم تحظَ بالاهتمام الكافي.

**الصورة الأوسع**

يقول بعض الديمقراطيين من الوسط إن المشكلة لا تقتصر على الأفكار بل تتعلق أيضاً بالنبرة.

حجتهم: الناخبون يريدون قادة محاربين يواجهون الرئيس ترامب، لكن قيادة الحزب — بخلاف التقدميين — غالباً ما تقدم ردوداً وسطية تسعى للتوسط.

طالب جون كوان، رئيس مجموعة الطريق الثالث، خلال قمة استراتيجية للحزب الديمقراطي في مارس، بـ «وسطية محاربة» بدلاً من ذلك.

**الخلاصة**

فقد الديمقراطيون الأساسيون هويتهم السياسية. ستكشف انتخابات 2028 ما إذا كانوا قادرين على إعطاء الناخبين شيئاً يحشدهم حوله — أم أن الحزب تحول بعيداً عنهم.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#الديمقراطيون#الاشتراكيون الديمقراطيون#انتخابات 2028#الحزب الديمقراطي الأمريكي#السياسة الأمريكية#أوكاسيو-كورتيز
المصدر: Axios

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته