بكين تسعى لجعل بيانات صينية تغذي الذكاء الاصطناعي العالمي
New York Times
N
New York Times
المصدر الأصلي
تسعى الصين إلى تصدير أكثر من مجرد نماذج ذكاء اصطناعي، بل تريد أن تؤثر بيانتها على محادثات العالم الرقمية، مما يثير مخاوف من انتشار الروايات الصينية عبر هذه التكنولوجيا. يشكل الاعتماد على البيانات الإنجليزية في تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي تهديداً استراتيجياً للحزب الشيوعي فيما يتعلق بقضايا حساسة مثل حقوق الإنسان وتايوان.
عندما كان ChatGPT لا يزال تكنولوجيا حديثة النشأة، أجرى باحثون في بكين اختبارات للتحقق من قدرة البرنامج على التعامل مع الأسئلة باللغة الصينية. ردّهم على النتائج كان كاشفاً.
وصف روبوت الدردشة النجم السابق في الدوري الأمريكي لكرة السلة ياو مينج بأنه أول امرأة صينية تمارس كرة السلة المحترفة في الولايات المتحدة. وخلط بين عملين كلاسيكيين من الأدب الصيني، "رحلة نحو الغرب" و"حلم الحجرة الحمراء"، اللذين فصل بينهما قرنا من الزمان.
كتب الباحثون في معهد بكين للتكنولوجيا، الذين نشروا نتائجهم عام 2023، أن ChatGPT كان ينتج كميات كبيرة من "التعليقات المنحازة حول الصين" و"لم يكن يتجنب الإجابة عن الأسئلة السياسية المتعلقة بالصين أو يرفض الرد عليها".
خضع ChatGPT لتحديثات عديدة منذ ذلك الحين؛ من غير الواضح كيفية اختلاف النتائج الآن. لكن الأمثلة أشارت إلى قلق مركزي في سعي الصين لتصبح قوة في الذكاء الاصطناعي: أن الأنظمة التي تشكل المستقبل يتم تدريبها على مجموعات بيانات بغالبيتها باللغة الإنجليزية، وتعكس ما تعتبره بكين طريقة غربية في التفكير.
هذا عدم التوازن يشكل أيضاً ثغرة استراتيجية للحزب الشيوعي الصيني، لأنه يعني احتمال غلبة وجهات النظر الغربية عندما يتعلق الأمر بقضايا مثل حقوق الإنسان وحالة تايوان، الجزيرة المحكومة ذاتياً التي تعتبرها بكين ملكاً لها، بحسب ما يقول المحللون.
ولسد هذه الفجوة وبناء أدوات ذكاء اصطناعي أكثر قوة، تريد بكين أن تصبح مزوّداً رائداً للبيانات — من ملايين النصوص والصور والفيديوهات — التي تُستخدم لتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء العالم.