دولي🌐 Available in English٢٩ آب ٢٠٢٦

37 قتيلاً بقصف روسي بالطائرات المسيّرة يفضح ثغرات الدفاع الجوي الأوكراني

37 قتيلاً بقصف روسي بالطائرات المسيّرة يفضح ثغرات الدفاع الجوي الأوكراني
New York Times
N
New York Times
المصدر الأصلي

أسفر هجوم روسي مكثّف بالطائرات المسيّرة على مناطق قريبة من كييف عن مقتل 37 شخصاً، وكشف عن فجوات كبيرة في منظومات الدفاع الجوي الأوكرانية. يُسلّط الحادث الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجهها أوكرانيا في الدفاع عن أراضيها أمام الموجات المتلاحقة من الهجمات الجوية الروسية.

شنّت روسيا في الساعات الأخيرة هجوماً جوياً مكثّفاً على المناطق المحيطة بالعاصمة الأوكرانية كييف، أسفر عن مقتل 37 شخصاً وإصابة عشرات آخرين. وكشفت الحصيلة المرعبة للهجوم عن نقاط ضعف خطيرة في منظومة الدفاع الجوي التابعة لأوكرانيا.

وأوضحت السلطات الأوكرانية أن الهجوم استهدف عدداً من المواقع المأهولة بالسكان، بما فيها مناطق سكنية ومرافق حيوية. وتشير التقارير الأولية إلى أن الجيش الروسي استخدم نحو مائة طائرة مسيّرة في الموجة الهجومية، فيما تمكّنت الدفاعات الأوكرانية من إسقاط جزء منها فقط.

ويأتي هذا الهجوم في سياق متصاعد من الغارات الجوية الروسية على العمق الأوكراني. وقد أبرز التحقيق الأولي أن النقص الحاد في منظومات الدفاع الجوي المتطورة يحول دون قدرة كييف على التصدي الفعال للهجمات المنسّقة الكبيرة.

وقالت مصادر عسكرية أوكرانية إن الطائرات الروسية المسيّرة، خاصة الطرز الحديثة منها، تتمتع بمميزات تقنية تجعل من الصعب اكتشافها والدفاع عنها، لا سيما عندما تشن الهجمات بأعداد ضخمة ومتزامنة.

وأشارت التقارير إلى أن الضحايا بينهم مدنيون وعاملون في قطاعات حيوية. وتُظهر صور الأقمار الصناعية الحجم الهائل للدمار الذي لحق بالمباني السكنية والمستودعات في المناطق المتضررة.

ومنذ بدء الحرب قبل سنوات، اعتمدت روسيا بشكل متزايد على الطائرات المسيّرة كسلاح استراتيجي، بهدف استنزاف الموارد الدفاعية الأوكرانية وإلحاق الخسائر بالاقتصاد والبنية التحتية. غير أن ندرة أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة، مثل منظومات باتريوت وأفيانجر، جعل أوكرانيا عرضة للموجات المتكررة من هذه الهجمات.

وقد طالبت كييف حلفاءها الغربيين، وخصوصاً الولايات المتحدة والدول الأوروبية، بتسريع تقديم منظومات دفاع جوي متطورة. وأكّدت السلطات الأوكرانية أن سد الثغرات في قدرات الدفاع يُعتبر أولويّة عسكرية حتمية لحماية السكان المدنيين.

ومن جانبه، لم يصدر رد روسي رسمي على الحادث، لكن الهجمات المتكررة تُعكس استمرار موسكو في استراتيجيتها الهجومية الجوية. وتُظهر ديناميكية الحرب أن الجانب الذي يتمتع بتفوق جوي نسبي يحظى بأفضلية عسكرية كبيرة.

وتفاقم التحديات الإنسانية والعسكرية من جراء هذه الهجمات، فيما تسعى أوكرانيا جاهدة لتعزيز قدراتها الدفاعية في ظل موارد محدودة وضغوط عسكرية متزايدة.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#أوكرانيا#روسيا#الحرب#طائرات مسيّرة#الدفاع الجوي#كييف
المصدر: New York Times

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته