طاقةAvailable in English

مصانع البطاريات الصينية قد تتربع فوق احتياطيات الليثيوم

المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
Oil Price
مصانع البطاريات الصينية قد تتربع فوق احتياطيات الليثيوم
Oil Price
O
Oil Price
المصدر الأصلي

تشير دراسة حديثة إلى أن الصين قد تملك موارد كبيرة وغير مستغلة من الليثيوم، تقع في شرقها وجنوبها حيث تتركز مصانع بطارياتها. غير أن تركيز المعدن في هذه التكوينات منخفض، ولن تصبح استغلاله مجدياً قبل أن تعالج الصين فائض طاقتها الإنتاجية في صناعة البطاريات.

أكبر منتج ومستهلك للبطاريات في العالم، والدولة التي تهيمن على كل تقنيات الطاقة البديلة، على وشك أن تعرف ما إذا كان بإمكانها أيضاً تعزيز حضورها المهيمن في أحد المعادن الحيوية للبطاريات، وهو الليثيوم. ووفقاً لدراسة جديدة، قد تملك الصين موارد كبيرة وغير مستغلة من الليثيوم تقع تحت مصانع بطارياتها مباشرة.

وتناولت دراسة حديثة هذا الاحتمال، إذ رجّحت أن تكون رواسب الليثيوم الناتجة عن النشاط البركاني القديم موجودة في شرق الصين وجنوبها، حيث أُقيمت معظم مصانع البطاريات في البلاد. فقد أنتجت البراكين القديمة ما يُعرف بالطين البركاني، الذي تمعدن مع الليثيوم بمرور الزمن. وقد عثر الباحثون بالفعل على أدلة على تمعدن الليثيوم في طبقات الطين الموجودة ضمن الصخور البركانية.

وقال أحد الباحثين في حديث لصحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»: «المواقع المحتملة لرواسب الليثيوم من النوع الطيني في جنوب شرق الصين تتداخل مع التجمعات الصناعية لبطاريات الليثيوم في شرق الصين وجنوبها». وإذا ثبتت جدواها، فإن «الإمدادات المحلية يمكن أن تخفض تكاليف النقل ومخاطر سلاسل الإمداد بشكل كبير»، بحسب ما قاله أيضاً دوان تشنغ من الأكاديمية الصينية للعلوم.

تسيطر الصين على ما بين 70% و80% من سلسلة الإمداد العالمية للليثيوم، لكنها ليست أكبر منتج للمعدن في العالم، بل هي ثاني أكبر منتج بعد أستراليا. كما أنها الرائدة بلا منازع في معالجة الليثيوم، إذ بدأت دول أخرى تدرك مؤخراً خطأ إسنادها أعمال البطاريات لديها إلى الصين، ما جعلها تعتمد عليها في مشهد جيوسياسي يزداد تشرذماً.

ويعني احتمال امتلاك الصين موارد محلية أكبر من الليثيوم يمكن أن تطورها، أنها ستقلل اعتمادها على الليثيوم الأجنبي، وهو ما قد يترك كميات أكبر منه لطامحي صناعة البطاريات في أمريكا الشمالية وأوروبا. غير أن هذا الاحتمال لم تثبت صحته بعد. وكما هو الحال مع كثير من الأخبار المتعلقة بقطاع البطاريات، فإن تطورات كثيرة توصف بأنها ثورية لا تغادر المختبر، أو كما في هذه الحالة، أكاديمية العلوم.

وتكمن المشكلة في الموارد المكتشفة حديثاً في تركيزها. فتركيز الليثيوم في تكوينات الطين الغنية التي درسها الباحثون، والذي يتراوح بين بضع مئات من أجزاء المليون وألف جزء في المليون، ليس بالأمر المثير للإعجاب. وبالطبع تعتمد الجدوى التجارية على توقعات الطلب، وقد تصبح حتى هذه التراكيز المنخفضة مجدية، لكن ذلك لن يحدث قبل أن تحل الصين مشكلة فائض الطاقة الإنتاجية في صناعة البطاريات.

وهذه مشكلة مألوفة لدولة أنفقت أكثر من عقد في دعم كل ما يندرج تحت فئة «الطاقة الجديدة» بسخاء، ومنها الألواح الشمسية وتوربينات الرياح والسيارات الكهربائية والبطاريات، سواء للسيارات الكهربائية أو لتخزين الطاقة. وبفضل تلك الإعانات السخية، نمت الشركات في هذه الصناعات دون أي اعتبار لفائض الطاقة الإنتاجية وعواقبه. وقد اضطرت الحكومة الصينية بالفعل إلى تشديد قيودها على السيارات الكهربائية والألواح الشمسية، ويبدو أن الدور الآن قد جاء على البطاريات.

ويُعد هذا التطور لافتاً، في ظل التوقعات المشرقة لطلب تخزين البطاريات، مدفوعاً بازدهار قطاع تقنية المعلومات بفضل سباق الذكاء الاصطناعي، الذي بدوره يقود طفرة في بناء مراكز البيانات. وربما يصل هذا الأثر إلى صناعة البطاريات الصينية لاحقاً. أما الآن، فعدد مصنّعي البطاريات في البلاد أكبر مما ينبغي. غير أن ليس الجميع يتفق مع هذا الرأي.

تهيمن الصين بالفعل على سوق بطاريات أيونات الليثيوم، وتخطط الآن لأن تصبح اللاعب المهيمن في بطاريات الحالة الصلبة خلال خمس سنوات. وقالت وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية في بيان صحفي صدر مطلع هذا الشهر: «خلال السنوات الخمس المقبلة، تمر صناعة البطاريات من الجيل الجديد بنافذة حرجة للتحديث التكنولوجي، ويجب علينا اغتنام الفرص الاستراتيجية التي يتيحها الابتكار التكنولوجي والصناعي». وبالنظر إلى سجلها مع كل تقنية انتقالية أخرى، ربما تفعل الصين ذلك بالفعل، ولا تكترث برواسب الليثيوم الجديدة.

شارك المقال

الوسوم:#الصين#الليثيوم#البطاريات#الطاقة#فائض الطاقة الإنتاجية#بطاريات الحالة الصلبة
المصدر: Oil Price

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته