ميزانية بريطانيا تمهّد لموجة حفر جديدة في بحر الشمال
المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
Oil Price
Oil Price
O
Oil Price
المصدر الأصلي
افترضت ميزانية جون هيلي أن الحكومة ستوافق على مشاريع استكشاف في بحر الشمال تنتج أكثر من مليار برميل من النفط والغاز، في أوضح مؤشر حتى الآن على نية الوزراء المصادقة على موجة جديدة من الحفر بعد مشروعي جاكداو وروزبانك. ويأتي ذلك في وقت يشير فيه مكتب مسؤولية الموازنة إلى تباطؤ متوقع في الإنتاج ما لم تُعتمد الحقول الجديدة.
افترضت ميزانية جون هيلي أن الحكومة ستوافق على مشاريع الحفر الاستكشافية في بحر الشمال التي تنتج أكثر من مليار برميل من النفط والغاز، في أوضح مؤشر حتى الآن على أن الوزراء يعتزمون المصادقة على موجة جديدة من عمليات الحفر بعد حقلي جاكداو وروزبانك.
وفي تقييمه للميزانية الأولى للمستشارة في الحكومة، أدرج مكتب مسؤولية الموازنة ارتفاعاً في إيرادات الضرائب مصدره «تطوير الحقول الجديدة»، وهي حقول لا تشمل حقل روزبانك المثير للجدل فحسب، بل تشمل أيضاً «الاكتشافات المستقبلية».
واستند الجهاز الرقابي المالي إلى تقديرات هيئة انتقال بحر الشمال، وهي تفترض أن الحكومة ستضيء الضوء الأخضر لاستخراج كل ما يُعرف بـ«الموارد المحتملة» في بحر الشمال، أي التقدير الأفضل للهيئة المنظمة للاحتياطيات غير المستغلة ضمن التراخيص القائمة.
ولن تخالف أي موافقات من هذا النوع تعهد الحكومة في بيانها الانتخابي لعام 2024 بحظر منح تراخيص حفر جديدة في بحر الشمال. لكنها ستمثل تحولاً كبيراً في موقفها من احتياطيات المملكة المتحدة من الطاقة، بعد الموافقة الأخيرة على جاكداو والاحتمال القائم لإقرار المشروع الأكبر، روزبانك.
وظل الحقلان الكبيران للنفط والغاز عالقين في معركة قضائية طويلة استمرت عدة سنوات، قبل أن تعطي وزيرة الطاقة مياتا فاهنبوليه الضوء الأخضر لمشروع جاكداو، وهو الأقل إثارة للجدل بين الموقعين، الأسبوع الماضي. وقالت الوزيرة إن المشروع «سيدعم أمن الطاقة في البلاد بالغاز المحلي».
بيرنهام يتعهد بسياسة «براغماتية» في بحر الشمال
أما قرار روزبانك، وهو الأكثر خلافاً لكونه يتألف من النفط بصورة شبه كاملة، فقد أصبح هو الآخر على مكتب الوزيرة، لكنه لم يُعتمد رغم أن وزارة الخزانة رصدت تكلفته في الميزانية. وقد خضع المشروعان لمسار استشاري طويل وصفته فاهنبوليه وآندي بيرنهام بأنه «شبه قضائي».
وتفيد صحيفة سيتي إيه إم بأن شركات الطاقة الساعية إلى الحفر بحثاً عن اكتشافات جديدة ستضطر إلى اجتياز عقبات مشابهة لتلك التي خاضتها شركة أدورا، مالكة حقلي روزبانك وجاكداو، للحصول على موافقة الحكومة والجهة المنظمة.
ووفقاً لأحدث تقديرات هيئة انتقال بحر الشمال، تبلغ الموارد المحتملة التي تندرج تحت تعريفها نحو 1.2 مليار برميل مكافئ من النفط والغاز، ما يعني أن مكتب مسؤولية الموازنة يحسب تسارعاً كبيراً في عمليات الحفر.
وقال الجهاز الرقابي المالي إنه يتوقع تراجع إنتاج النفط والغاز بوتيرة تقارب 10 في المئة سنوياً بين عامي 2027 و2031، مفترضاً تطوير حقول جديدة. لكنه حذّر من أن وتيرة الانخفاض السنوي قد تبلغ 14 في المئة إذا لم يُنتج أي حقل جديد من التراخيص القائمة.
ويعني إدراج المكتب لعمليات الاستخراج في توقعاته أن الحكومة قد تواجه فجوة بمليارات الجنيهات الإسترلينية في المالية العامة، إذا أخفقت في اعتماد الحقول الجديدة بالوتيرة التي يتوقعها الجهاز الرقابي.
وقال متحدث باسم وزارة الخزانة: «يضع مكتب مسؤولية الموازنة افتراضات بشأن الإنتاج المستقبلي في بحر الشمال عند توقع الإيرادات الضريبية، وقد أُدرج روزبانك في توقعات الحكومة منذ عام 2019 على الأقل. وهذا منفصل تماماً عن القرار المستقل لوزيرة الطاقة بشأن المشروع، والذي سيُتخذ عبر المسار شبه القضائي، مع مراعاة جميع العوامل ذات الصلة بالقضية».