الاحتياطي الفيدرالي يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير قبيل الانتخابات النصفية
المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
The Guardian US
The Guardian US
T
The Guardian US
المصدر الأصلي
يُرجَّح أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير قبل الانتخابات النصفية، لتظل عند أحد أعلى مستوياتها قبل أي انتخابات منذ أكثر من عشرين عاماً. ويأتي ذلك في ظل ارتفاع التضخم بفعل الحرب في الشرق الأوسط، وتصدّر الاقتصاد قائمة هموم الناخبين.
يُرجَّح أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، في آخر اجتماع لتحديد أسعار الفائدة قبل الانتخابات النصفية، ليُبقي بذلك الفائدة عند أحد أعلى مستوياتها قبل الانتخابات منذ أكثر من 20 عاماً.
في الشهر الماضي، رفع مسؤولو الفيدرالي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ عام 2023، مستندين إلى تصاعد التضخم. وظل التضخم لسنوات يتجاوز هدف الفيدرالي البالغ 2%، وبقي معدله السنوي خلال معظم هذا العام فوق 3%.
وأثار هذا القرار غضب دونالد ترامب، الذي قال إن “أسعار الفائدة في الولايات المتحدة ينبغي أن تكون 1% أو أقل”.
ورغم ارتفاع التضخم في سبتمبر من 3.4% في أغسطس إلى 3.7%، فإن الإبقاء على أسعار الفائدة سيعني أن المصرف المركزي يتبنى نهج الترقب والانتظار قبل الانتخابات النصفية المقررة الأسبوع المقبل.
تحدد أسعار الفائدة تكلفة الاقتراض، ومنها القروض وبطاقات الائتمان والرهون العقارية وبعض الحسابات الادخارية. وفي أوقات التضخم المرتفع، يمكن لرفع الفائدة أن يُبطئ ارتفاع الأسعار.
وأشار عدد من قادة الفيدرالي في الأسابيع الأخيرة إلى أن المصرف المركزي يملك هامشاً للتوقف المؤقت، وإن كان معظم الاقتصاديين في الفيدرالي يتوقعون رفعة إضافية واحدة قبل نهاية العام.
وقال حاكم الفيدرالي كريستوفر والر في وقت سابق من هذا الشهر: “لا يلزم أن تأتي الزيادات في اجتماعات متتالية، لكن ينبغي أن تُطبَّق خلال فترة زمنية مقبولة”.
ويرى نيكولاس إيكونوميدز، أستاذ الاقتصاد في كلية ستيرن للأعمال بجامعة نيويورك، أن قرب موعد الانتخابات يجعل من المرجح أن يتجنب الفيدرالي “اتخاذ أي إجراء جذري”. وقال: “حتى لو أقدم الفيدرالي على خطوة مختلفة جذرياً، فلن يتسنى للاقتصاد أن يتكيف قبل الانتخابات”.
وارتفعت الأسعار هذا العام إلى حد كبير بفعل الحرب في الشرق الأوسط مع إيران. فقد قفزت أسعار النفط مع إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي للتجارة. وارتفع التضخم الشهر الماضي إلى أعلى مستوى له منذ الربيع، فيما بلغ سعر خام النفط لفترة وجيزة في وقت سابق من هذا الأسبوع أكثر من 117 دولاراً للبرميل، وهو أعلى سعر له منذ أكثر من ستة أشهر.
ويُتوقع أن يلعب ارتفاع تكلفة المعيشة دوراً حاسماً في الانتخابات النصفية المقبلة، التي ستحدد الجهة التي ستسيطر على الكونغرس. وأشارت استطلاعات رأي عدة إلى أن الاقتصاد يتصدر قائمة القضايا التي تهم الناخبين.
وقال إيكونوميدز إن رفع أسعار الفائدة لا يكفي وحده لمعالجة التضخم الناجم عن الصدمات في جانب العرض. فرفع الفائدة مفيد حين يكون الاقتصاد محموماً أو حين يتجاوز الطلب العرض، لكنه قد يأتي بنتائج عكسية في غير ذلك.
وقال: “إذا كان التضخم ناجماً عن عوامل تتعلق بالعرض، فلا معنى لمحاولة علاجه برفع أسعار الفائدة، لأنها لن تنجح. ستؤدي إلى إبطاء الاقتصاد في وقت لا تريد فيه ذلك”.
غير أن رئيس الفيدرالي كيفن وارش أشار إلى أن التضخم الحالي استمر بعد انتهاء أثر الحرب، وأن قرار المصرف المركزي برفع الفائدة كان يهدف إلى منع الأسعار من الارتفاع أكثر.
وقال وارش في اجتماع الفيدرالي في سبتمبر: “لا يمكننا التأثير في أي سعر بعينه، سواء كان سعر النفط أو أسعار المواد الغذائية في متاجر البقالة”.
وأضاف: “لكن ما يمكننا فعله، وسنفعله، هو ضمان ألا تمتد أي تغيرات في الأسعار النسبية، ولا تُحدث آثاراً من الدرجة الثانية والثالثة في الاقتصاد. هذه هي مهمتنا، وهذا ما سنفعله”.