سياسةAvailable in English

كيف تتفادى تغيير رأيك حتى حين تكون مخطئاً

المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
Foreign Policy
كيف تتفادى تغيير رأيك حتى حين تكون مخطئاً
Foreign Policy
Foreign Policy
Foreign Policy
المصدر الأصلي

يرى ستيفن والت أن الاعتراف بالخطأ واجب على صانعي القرار والمعلّقين والمواطنين على حد سواء، لكن الواقع يشير إلى أن كثيرين يتمسكون بمواقفهم رغم فشل توقعاتهم، ولا سيما المؤيدون للحرب مع إيران. ويعرض المقال أساليب تقليدية يلجأ إليها هؤلاء للدفاع عن آرائهم في مواجهة الإخفاق.

كلّنا عرضة للخطأ، والحياة مليئة بالالتباس، ولذلك نصدّق أحياناً أشياء تتبيّن لاحقاً أنها خاطئة، ونوصي بسياسات لا تسير كما توقعنا. وحين يحدث ذلك، ينبغي لنا أن نعترف بالخطأ، ونحاول فهم أسبابه، ونعدّل معتقداتنا وفقاً لذلك، ثم نبلور أفكاراً جديدة حول ما يجب فعله في ضوء فهمنا المعزَّز. وفي عالم مثالي، سيكون صانعو القرار والمعلّقون والباحثون والمواطنون العاديون «بايزيين» جيدين، إذ نبدأ بمجموعة من المعتقدات المسبقة، ونحدّثها كلما تراكمت أدلة جديدة، ونعدّل سلوكنا تبعاً لذلك.

لكن في العالم الواقعي، يحدث ذلك بالطبع أقل مما ينبغي، وهذا أحد أسباب صعوبة تغيير السياسات التي تفشل بوضوح، وأحد أسباب تكرار الأخطاء الماضية. فقد قالت المؤرخة باربara توشمان في كتابها «مسيرة الحماقة» إن صانعي القرار يقعون أحياناً في نوع من «الجمود الذهني» الذي «يثبّت المبادئ وحدود المشكلة السياسية». ويتردد كلٌّ من صانعي السياسات والمعلّقين في الاعتراف بالخطأ، حتى حين يتضح بجلاء أنهم جانبوا الصواب. (للاطلاع على محاولاتي الشخصية لتحسين أدائي، انظر هنا وهنا). ويكفي أن ننظر إلى أولئك المتحمسين المهلّلين للحرب مع إيران، الذين تنبأوا بثقة بأنها ستكون سريعة وزهيدة الكلفة ولن تسفر إلا عن نتائج إيجابية. فكم منهم اعترف بذلك وقال إنه ربما، ربما فقط، فاتَه شيء ما؟ وبدلاً من تحمّل مسؤولية أخطائهم، لا يزال بعض أعلى الأصوات داخل عالم السياسة وخارجه يصرّون على أنهم كانوا محقين منذ البداية.

ثمة عدة طرق تقليدية لتفادي الاعتراف بالخطأ، ولتجنّب إعادة النظر في المعتقدات الجوهرية حول طريقة عمل العالم. وفيما يلي بعض الأساليب الشائعة للدفاع عن الآراء في مواجهة الإخفاق في التنبؤ أو في التحليل.

الأسلوب الأول: «كنتُ محقاً، لكن نصيحتي لم تُتّبع كما أوصيت».

الأسلوب الكلاسيكي لإخفاء خطأ في التوصية هو الزعم بأن من كُلّفوا بتنفيذ الخطة لم يسيروا فيها كما أردتَ. فإذا كنتَ مؤيداً لمهاجمة إيران مثلاً، يمكنك القول الآن إنه كان ينبغي مهاجمتها في وقت أبكر أو بقوة أكبر، فالمشكلة أن نصيحتك لم تُتّبع بما يكفي. أو يمكنك أن تقول إن السياسة كانت ستنجح لو التزمنا بمسارها، وإن النجاح كان في متناول اليد، لكن المسؤولين تراجعوا في اللحظة الأخيرة وأوقفوا الأمر مبكراً. أو ببساطة تُحمّل الإخفاق للقادة غير الأكفاء، أو للحلفاء العاجزين، أو لظروف أخرى خارجة عن إرادتك، وتأمل أن...

شارك المقال

الوسوم:#إيران#الحرب#السياسة الخارجية#صنع القرار#التحليل السياسي#الرأي
المصدر: Foreign Policy

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته