يُعيد الأمريكيون تقييم قيمة الشهادة الجامعية وسط مخاوف متزايدة من الديون والبطالة والمنافسة الشرسة. لكن رغم تراجع الثقة بالتعليم العالي، لا يزال الضغط الاجتماعي يدفع الطلاب نحو الالتحاق بالجامعات.
سواء كانت معلّقة في إطار على جدار المكتب، أو مكدّسة في صندوق بعيد، أو مجرد حلم بعيد المنال، فإن شهادة الجامعة تخضع اليوم لإعادة نظر جذرية.
**لماذا يهم الأمر:** لطالما روّجت الجامعة كتذكرة دخول إلى الحلم الأمريكي. لكن الطلاب اليوم باتوا يفحصون بدقة أكبر حساب التكلفة والفائدة: ديون ثقيلة بلا ضمان لوظيفة أحلام — أو حتى أي وظيفة على الإطلاق، خاصة مع تهديد الذكاء الاصطناعي للمناصب التي كانت هذه الدرجات تُفتح الطريق إليها.
تقول كورتني براون، نائبة رئيس التأثير والتخطيط بمؤسسة لومينا: "لم يكن الناس يتساءلون عما إذا كانت الجامعة مهمة قبل عشرين سنة." أما الآن فـ"يسألون: هل سيكون طلاب اليوم مستعدين لوظائف الغد؟ هل تساعدهم فعلاً؟"
• تراجعت الثقة بالتعليم العالي بين الحزبين وجميع المستويات التعليمية العام الجاري، وفقاً لاستطلاع غالوب في يونيو. • تصاعدت أيضاً المخاوف بشأن سوق العمل: وجد غالوب أن 19% فقط من حاملي درجة جامعية أو أعلى قالوا إنها كانت وقتاً جيداً للبحث عن وظيفة متميزة في نهاية 2025، مقابل 35% من أولئك بدون شهادة جامعية.
**لكن يوجد تناقض غريب:** بينما ينتقد الأمريكيون التعليم العالي، يستمرون في إرسال أطفالهم إلى الجامعات.
تقول راتشيل جانفازا، مؤسسة موقع "ذا أب أند أب" والباحثة المتخصصة بجيل الألفية: "لا يزال هناك ضغط هائل عليهم من مدارسهم الثانوية ومعلموهم وآبائهم وأقرانهم والثقافة العامة للالتحاق بالجامعة."
**القلق ليس جديداً** — لكن الواقع مختلف. تنقسم المخاوف الحالية إلى ثلاثة محاور رئيسية:
1. 💵 **التكلفة المالية:** يقول غابرييل شيهان، وهو شاب في الـ 24 من العمر ويدرس اللحام والتشكيل في معهد لينكولن للتقنيات بنيوجيرسي: "لم أكن أريد الاستدانة، ولم أرد أن أضع عائلتي في موقف مرهق بمحاولة تمويل دراستي."
2. 🏛️ **الحصول على قيمة حقيقية:** تقول راتشيل سوكار، طالبة فلسفة في التاسعة عشر من العمر بجامعة نورث كارولاينا في تشابل هيل: "كيف يعقل أن يضعوا لي موعداً نهائياً لإنهاء درجتي، بينما لا أستطيع حتى الحصول على الفصول الدراسية التي أريدها؟ أنا في منافسة شرسة مع الكثيرين. يشعر الأمر... مثل سباق جحيمي."
3. 🎓 **النتائج الوظيفية:** تقول موكشا أغراوال، طالبة في السابعة عشرة ستدخل الصف الأول بالثانوية: "يوجد تقلب كبير جداً، ولا تستطيع ضمان نفس مستوى النجاح الذي كان بإمكانك تحقيقه بشهادة جامعية قبل عشرين سنة."
**الرؤية الأوسع:** توفر برامج التدريب المهني والحرفي مساراً بديلاً.
• يلاحظ شيهان أن اللحام عمل شاق، لكنه أكمل بالفعل الشهادات الصناعية الرئيسية ويستطيع رؤية مسار وظيفي واضح ومستقر أمامه. • يقول: "تم تشويه الحرف على مدى ثلاثين سنة لدرجة أن الجميع يريدون الآن أن يكونوا نجم تيك توك أو مؤثراً أو جيف بيزوس." مع ذلك: "هناك نسبة عالية جداً من الطلاب الذين ينهون الجامعة بأي درجة... لن يعملوا بها أبداً."
**الخلاصة:** يتعين على المدارس الثانوية والجامعات التكيف مع سوق العمل المتغيرة، وفقاً لجانفازا، وإيلاء وزن أكبر للأنشطة اللاصفية والمهارات الناعمة.
• وتماماً كما يقرأ المتسوق الذكي التقييمات، يجب على الطلاب رؤية نتائج حقيقية من المؤسسات لإثبات قيمتها. • تقول براون لموقع أكسيوس: "لا يتعلق الأمر بحملة تسويقية — لا أقول اذهبوا وصنعوا لوحة إعلانات أخرى." بل "أظهروا ذلك حقاً من خلال نتائج طلابكم."