دوليمتوفر بالإنكليزية

اكتساح ديمقراطي يفتح الباب أمام اختبار كبير وسباق 2028 المزدحم

فاز الديمقراطيون من مختلف التيارات فوزاً ساحقاً في الانتخابات النصفية، دون أن يحسم ذلك صراعهم الطويل بين المعتدلين والتقدميين. ومن المتوقع أن يدفع هذا الفوز عدداً أكبر من قادة الحزب إلى التفكير بخوض سباق البيت الأبيض عام 2028.

ترجمة وتحرير كروس لاينز
عن Axios٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٣:٤٧ م
اكتساح ديمقراطي يفتح الباب أمام اختبار كبير وسباق 2028 المزدحم
Axios
19
فاز الديمقراطيون من مختلف التيارات السياسية فوزاً كاسحاً يوم الثلاثاء، إلى درجة أن الحزب لم يحسم صراعه الداخلي الطويل بين المعتدلين والتقدميين.

بل منحت الانتصارات التاريخية كل فصيل داخل الحزب مبررات للادعاء بأن نهجه قادر على هزيمة الجمهوريين في انتخابات 2028.

غير أن القائمين على الحملات الديمقراطية متفقون على أمر واحد، وهو أن الفوز الكاسح يوم الثلاثاء سيدفع عدداً أكبر من قادة الحزب إلى التفكير في الترشح للبيت الأبيض، مقارنةً بما كان سيحدث لو لم تسر الانتخابات النصفية على هذا النحو.

وقال جيم ميسينا، مدير حملة باراك أوباما الانتخابية عام 2012، لقناة بلومبرغ هذا الأسبوع، إنه التقى بالفعل 29 مرشحاً محتملاً.

وتنوعت الانتصارات بين التيارات كافة، فقد فاز معتدلون، وفاز تقدميون، بل فاز حتى اشتراكيون سابقون.

ففي ولاية ميشيغان على سبيل المثال، فاز مرشح الحزب لمقعد مجلس الشيوخ عبدول السيد، وهو تقدمي لا يتردد في إعلان مواقفه، بفارق 7 نقاط، بعد أن خاض حملته على أساس برنامج «ميديكير للجميع».

وفي الولاية نفسها، تمكن ويليام لورانس، وهو عضو سابق في «الاشتراكيين الديمقراطيين الأمريكيين» قبل أن تنتهي عضويته مؤخراً، من انتزاع دائرة انتخابية رئيسية متأرجحة.

وكانت هذه النتائج أخباراً سارة للنائبة الأمريكية ألكسندريا أوكاسيو كورتيز، وهي اشتراكية ديمقراطية تحظى بحضور وطني واسع، وقد وقفت بكل ثقلها خلف انتخاب السيد، وتدرس الترشح للرئاسة بعد عامين.

أما المرشحون المعتدلون لمجلس الشيوخ، ممن تحدثوا كثيراً عن إيمانهم خلال حملاتهم، مثل جيمس تالاريكو من تكساس وآدم هاملتون من كانساس، فقد حققوا مفاجآت كبيرة في ولايتين شديدتي الحمرة الجمهورية، وبذلك وفرا نموذجاً قد يحتذي به بعض الديمقراطيين.

وتشابهت حملاتهما الهادئة المطعّمة بالخطاب الديني مع حملة وزير النقل الأمريكي السابق بيت بوتيغيغ الرئاسية عام 2020.

فعلى مدار العام الماضي، عمدت أوكاسيو كورتيز وبوتيغيغ وغيرهما من الديمقراطيين المتطلعين إلى البيت الأبيض، إلى تمهيد الطريق لتحويل انتخابات 2026 إلى منصة انطلاق لحملاتهم الرئاسية المحتملة.

وراهن بعضهم على مرشحين بعينهم، وقد نجح هؤلاء تقريباً جميعاً.

فقد فاز حاكم ولاية بنسلفانيا جوش شابيرو، وهو تكنوقراطي وسطي خاض حملته تحت شعار «إنجاز الأمور»، بإعادة انتخابه بفارق 22 نقطة. وساعد نفوذه الواسع على فوز الديمقراطيين بأربعة مقاعد جديدة في مجلس النواب، وبالسيطرة على الحكومة في الولاية بمؤسساتها الثلاث.

أما نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، التي حثت الناخبين على التصدي لحكم المحكمة العليا الذي يهدد تمثيل السود في الكونغرس، فقد آتت جهودها ثمارها في رفع نسبة إقبال السود في الجنوب.

وشاركت هاريس أيضاً في حملات مرشحين سود لمنصب الحاكم في نيفادا وويسكونسن، وقد فازوا جميعاً، إلى جانب مرشح أسود ثالث لمجلس الشيوخ يوشك أن ينتزع مقعداً في ميسيسيبي، وهو ما سيكون فوزاً تاريخياً.

ومن نتائج حملتها أيضاً أن كيشا لانس بوتومز، من جورجيا، أصبحت أول امرأة سوداء في البلاد تفوز بانتخابات منصب الحاكم، وهو إنجاز تاريخي.

وفي جورجيا، فاز السناتور جون أوسوف بولاية ثانية بفارق 18 نقطة.

وبما أن الحاكمة بوتومز ستملك صلاحية تعيين بديل لأي مقعد شاغر في مجلس الشيوخ، فلن يكون أوسوف، أو السناتور الجورجي رافائيل وارنوك، وهو مرشح محتمل آخر للبيت الأبيض عام 2028، مضطراً إلى القلق من أن يشغل جمهوري مقعده مؤقتاً إذا انتخب رئيساً.

وقالت لورين هيت، الاستراتيجية الديمقراطية التي تقدم المشورة للمعتدلين والتقدميين على حد سواء، إن ما سيحدث للحزب بعد ذلك «علامة استفهام كبيرة».

وأضافت: «سنقضي عاماً كاملاً في الصراع لنحسم من يملك التفويض الحقيقي: اليسار أم الوسط أم الشعبويون، ثم سنحصل على الجواب في 2028».

ويرى بعض الاستراتيجيين الديمقراطيين أن القاسم المشترك بين انتصاراتهم كان ببساطة «التغيير»، وأن المرشح الرئاسي المقبل ينبغي أن يمثل توجهاً جديداً، أكثر من أي سياسة أو هوية أو أيديولوجيا بعينها.

في المقابل، يأمل بعض الديمقراطيين أن تشير نتائج الثلاثاء إلى أن الحرب الفصائلية التي هيمنت على الحزب طوال العقد الماضي، ربما تكون في طريقها إلى الانتهاء، أو على الأقل دخلت مرحلة جديدة.

وقالت جين كليب، رئيسة رابطة اللجان الديمقراطية في الولايات: «لقد وصلنا كحزب ديمقراطي إلى مرحلة لم يعد فيها الحزب جناحاً واحداً، بل أصبح يضم كل الأجنحة».

وأضافت أنه في عام 2028 «سيكون من المثير أن نرى أي المرشحين يستطيعون أن يقنعوا الناخبين في الانتخابات التمهيدية بأنهم لا يمثلون جناحاً واحداً من الحزب».

وختمت قائلة: «هذا هو الاختبار الكبير».

شارك المقال

الوسوم#الحزب الديمقراطي#انتخابات 2028#الانتخابات النصفية#أوكاسيو كورتيز#كامالا هاريس#الانتخابات الأمريكية
المصدر الأصلي: Axios

لفهم السياق

من نفس الملف وآخر تطوراته