دولي🌐 Available in English٢٢ آب ٢٠٢٦

أنصارة ترامب وأخوها الثوري: قصة عائلة هارب المنقسمة

أنصارة ترامب وأخوها الثوري: قصة عائلة هارب المنقسمة
Washington Post
Washington Post
Washington Post
المصدر الأصلي

ناتالي هارب، مساعدة الرئيس ترامب الموثوقة، لديها أخ منقطع عنها يعيش في نيكاراغوا ويناصر الحركات الثورية اليسارية في أمريكا اللاتينية. الاختلافات السياسية بين الشقيقين تعكس انقساماً عميقاً يتجاوز حدود الأسرة الواحدة.

من مكسيكو سيتي — كان لدى أخ ناتالي هارب صباح مثقل بالنشاط على موقع فيسبوك يوم الجمعة الماضي.

في منشور تلو الآخر، أوضح بريستون هارب الفجوات السياسية العميقة التي تفصله عن أخته البعيدة، التي تعمل كإحدى أقرب مساعدي الرئيس دونالد ترامب الشخصيين وكانت محط اهتمام مكثف في واشنطن خلال الأسبوع الحالي.

وتبرز هذه الانقسامات الأسرية واحدة من أكثر التناقضات إثارة للاهتمام في إدارة ترامب الثانية. فبينما تشتهر ناتالي بتفانيها الشديد للرئيس وقربها منه، يعيش أخوها بريستون في مناطق ريفية بنيكاراغوا، حيث يروج على وسائل التواصل الاجتماعي لأيديولوجيات يسارية ثورية تتعارض بشكل جذري مع توجهات الإدارة الأمريكية الحالية.

ويصف النشطاء بريستون بأنه "جرينجو سانديتيستا" — إشارة إلى حركة السانديتا الثورية اليسارية التي حكمت نيكاراغوا في الثمانينيات. وتكشف منشوراته عن انجذاب عميق نحو الحركات الشعبية والسياسات الموالية للعمال في أمريكا الوسطى والجنوبية.

وقد اختارت ناتالي عدم التعليق على علاقتها بأخيها عند سؤالها، لكن مصادر قريبة من الأسرة أشارت إلى أن الفجوة بينهما توسعت على مدى سنوات، مع تعمق التزام كل منهما بمساره السياسي المختلف.

ويعكس هذا الانقسام الأسري أوسع من انقسامات أيديولوجية تشطر المجتمع الأمريكي، حيث تجد العائلات نفسها منقسمة على خطوط سياسية عميقة. إلا أن حالة عائلة هارب فريدة من نوعها بسبب قرب ناتالي من مركز السلطة وشهرتها المتزايدة في أروقة البيت الأبيض.

وترتدي ناتالي هارب، البالغة من العمر 34 سنة، دور المستشارة غير الرسمية للرئيس، وتشتهر بتأثيرها المباشر على قراراته، خاصة بشأن القضايا الإعلامية والاتصالات. بينما اختار بريستون طريقاً مختلفاً تماماً، مكرساً نفسه لما يراه قضايا العدالة الاجتماعية والمقاومة ضد الرأسمالية.

وفي صورة التقطت في يناير الماضي على منحدرات مجتمع نانداسمو في ماساياي بنيكاراغوا، يظهر بريستون في بيئة ريفية بسيطة، مرتدياً ملابس عملية، محاطاً بالنشطاء المحليين والعاملين بالزراعة. وتشير هذه الصورة إلى التزام حقيقي بالحياة التي اختارها، بعيداً عن امتيازات واشنطن وأضواء السلطة.

وبينما تستمر ناتالي في صعود نجمها في دوائر ترامب السياسية، يبدو أن بريستون اختار طريقاً متوازياً تماماً، حيث ينخرط في العمل المجتمعي ويدعم الحركات التقدمية في أمريكا اللاتينية. وتشير المصادر إلى أن آخر اتصال مباشر بينهما يعود إلى عدة سنوات.

وتثير هذه القصة أسئلة حول كيفية أن الأيديولوجيات السياسية المختلفة تشكل الأسر الأمريكية، وكيف يمكن لشقيقين من نفس الخلفية أن ينتهيا إلى موقفين متعارضين بشكل جذري. وبينما تواصل ناتالي تعزيز نفوذها في أعلى مستويات السلطة التنفيذية، يستمر بريستون في حياته الهادئة نسبياً في أمريكا الوسطى، بعيداً عن الأضواء لكن مرئياً تماماً عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#الولايات المتحدة#السياسة الأمريكية#ترامب#عائلة هارب#نيكاراغوا#الانقسامات الأيديولوجية
المصدر: Washington Post

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته