تتفاوض مصافي التكرير الآسيوية والمنتجون في الشرق الأوسط على عقود النفط الآجلة لعام 2027، في ظل خلاف حول احتساب مبيعات السوق الفورية هذا العام ضمن عقود 2026. وتزداد تعقيدات المفاوضات مع استمرار الحرب مع إيران وغموض مستقبل مضيق هرمز.
تتفاوض مصافي التكرير الآسيوية والمنتجون في الشرق الأوسط حالياً على الإمدادات الآجلة من النفط الخام لعام 2027، كما جرت العادة كل عام. غير أن الجديد هذا العام أن الحرب مع إيران أعاقت الإمدادات بموجب العقود طويلة الأجل بشدة، فلجأ المصدّرون في الشرق الأوسط إلى زيادة مبيعاتهم في السوق الفورية لتلبية احتياجات أهم وجهة تصديرية لهم.
وقبل أيام من انتهاء المفاوضات على عقود 2027 ذات الكميات الثابتة، تختلف مصافي التكرير في آسيا والسعودية حول ما إذا كانت مبيعات السوق الفورية التي جرت هذا العام تُحتسب ضمن عقود التوريد الآجلة لعام 2026. وقال متعاملون لم تُذكر أسماؤهم، شاركوا في المحادثات، لوكالة بلومبرغ يوم الثلاثاء.
وتصرّ المصافي على معاملة الكميات التي اشترتها هذا العام في السوق الفورية كمبيعات آجلة ثابتة، لأن البائع لم يتمكن ببساطة من تسليم الشحنات المتعاقد عليها. في المقابل، تفيد التقارير بأن السعودية تطالب المشترين بالالتزام بشراء كميات أكبر من نفطها في عام 2027، لأن المشترين لم يوفوا بالتزاماتهم التعاقدية لشراء الإمدادات الآجلة هذا العام.
وترفض المصافي التفسير السعودي، ويبدو أن الخلاف امتد إلى السوق الفورية، ما أبطأ المشتريات الآسيوية من شحنات الخام المقرر تحميلها في نوفمبر من السعودية ومن منتجين آخرين في الشرق الأوسط، وفقاً لمصادر بلومبرغ.
وعموماً، لا ترغب المصافي الآسيوية في الالتزام بكميات آجلة أعلى للعام المقبل، في ظل استمرار الصراع وعدم اليقين الكبير بشأن موعد انتهاء أزمة مضيق هرمز وكيفية حلها.
ويتعين الانتهاء من المفاوضات التعاقدية قريباً جداً، إذ تطلب المصافي الآسيوية عادةً في نوفمبر 2026 شحنات السوق الفورية التي تُحمَّل في يناير 2027. وإذا لم تعرف المصافي حجم الإمدادات الآجلة التي ستستلمها في يناير، فستكون الرؤية بشأن مشترياتها الفورية محدودة للغاية، ما يجعل سوق الشرق الأوسط الفورية صعبة التقييم والتنبؤ مرة أخرى.
في المقابل، سمحت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) لبعض المصافي الآسيوية باحتساب إمداداتها الفورية ضمن الكميات التعاقدية الآجلة، وفقاً لمصادر بلومبرغ. غير أن الطرفين لم يقررا بعد ما إذا كان هذا الترتيب سيستمر في العام المقبل.