دولي🌐 Available in English١٧ آب ٢٠٢٦

أوكاسيو-كورتيز تعيد كتابة تاريخها مع "الاستيقاظ التقدمي"

أوكاسيو-كورتيز تعيد كتابة تاريخها مع "الاستيقاظ التقدمي"
Axios
A
Axios
المصدر الأصلي

تحاول النائبة الأمريكية الشهيرة ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز التخلص من إرثها التقدمي الثقافي الجريء في العشرينات من القرن الحالي، وذلك بتعديل خطابها السياسي تجاه الوسط بهدف تمهيد الطريق لطموحات رئاسية مستقبلية. غير أن منتقدوها يشيرون إلى أن مواقفها السابقة بشأن إلغاء الشرطة وإلغاء السجون واللجوء إلى الكلمات الشاملة جنسانياً قد تشكل عقبة حقيقية أمام أي حملة رئاسية لاحقة.

تضحك النائبة نيويورك ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز من تراثها التقدمي الثقافي في حقبة 2020، لكنها تحمل إرثاً ثقيلاً من تلك الفترة قد يعيق طموحاتها الرئاسية المستقبلية، بحسب ما يقول بعض الديمقراطيين.

**الأهمية السياسية:**

تمثل خطوة أوكاسيو-كورتيز نحو الوسط الثقافي — التي بدأت بإطلاقها في مقابلة مع شبكة ABC قالت فيها إن "الاستيقاظ التقدمي كان مجنوناً" — محاولة واضحة للتخفيف من تداعيات تصريحاتها السابقة حول إنفاذ القانون والهجرة وعدد من القضايا الاجتماعية الأخرى.

فسّرت أوكاسيو-كورتيز الإفراط في التقدمية الثقافي خلال تلك الفترة بأنه نتج جزئياً عن جائحة فيروس كورونا والإغلاقات. غير أنها أطلقت بعض أكثر تصريحاتها إثارة للجدل قبل وصول الوباء إلى الولايات المتحدة في 2020.

قالت يميسي إغبيوول، المستشارة السابقة في البيت الأبيض في عهد بايدن: "هذا سيشكل حقاً عائقاً لها، خاصة مع الفئات الديمغرافية الأكثر تحفظاً ثقافياً". وأشارت إلى الناخبين السود في جنوب الولايات المتحدة الذين يتمتعون بنفوذ كبير في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي.

**رجوع للماضي:**

كانت أوكاسيو-كورتيز في أوائل العشرينات من القرن الحالي من أبرز المدافعين عن "إلغاء التمويل عن الشرطة" — وهي فكرة تظهر استطلاعات الرأي أنها لم تحظَ بشعبية كبيرة.

في صيف 2020، انتقدت حكومة نيويورك لأنها اقترحت تقليص ميزانية قسم الشرطة بمليار دولار فقط. قالت حينها: "إلغاء تمويل الشرطة يعني إلغاء تمويل الشرطة. ولا يعني خدعاً ميزانية أو حسابات مزيفة". وأضافت: "الكفاح لإلغاء تمويل الشرطة مستمر".

في 2019، نشرت أوكاسيو-كورتيز على وسائل التواصل الاجتماعي أن "علينا إجراء نقاش حقيقي حول تقليل السجن وإلغاء نظام السجون في هذا البلد".

قالت في ذات السنة إن بعض المجموعات المهمشة "ليس أمامها خيار سوى الشغب". وأضافت في حدث عام 2021: "أريد إلغاء نظام العدالة الجنائية الذي تم تصميمه لحبس الرجال السود والبني".

**على صعيد الهجرة:**

رعت أوكاسيو-كورتيز مشروع قانون في 2021 و2023 لإلغاء تجريم العبور غير النظامي للحدود. وعندما سألتها مجلة نيويوركر في 2019 عما إذا كانت ستُلغي وزارة الأمن الداخلي، أجابت: "أعتقد ذلك. نعم، أعتقد ذلك".

استخدمت بصورة متكررة لغة رائجة في الأوساط الليبرالية النخبوية، مثل المصطلح المحايد جنسانياً "لاتينكس" في أوائل العشرينات — وهي كلمة أظهرت الاستطلاعات أنها لا تُستخدم من قبل الأغلبية الساحقة من أمريكيين من أصول لاتينية.

استخدمت عبارة "الشخص الذي يحيض" في 2021 لتشمل أفراد المجتمع المتحول جنسياً.

**الرؤية الموسعة:**

غيرت أوكاسيو-كورتيز خطابها الآن، لكنها لم توضح موقفها الحالي من العديد من هذه القضايا الملتهبة سياسياً، أو ما الذي دفعها للتراجع عن آرائها بشأن "الاستيقاظ التقدمي".

لم ترد مكاتب أوكاسيو-كورتيز على عدة أسئلة، منها موقفها الحالي من إلغاء تمويل الشرطة، وما إذا كانت تدعم إلغاء تجريم العبور عند الحدود، وهل تعتقد أن الشغب قد يكون مبرراً أحياناً.

في مقابلتها مع ABC، قالت أوكاسيو-كورتيز إنها لا تدعم بعض مقترحات حركة الاشتراكيين الديمقراطيين الأمريكيين، مثل إلغاء الشرطة والسجون وتقليص ميزانية وزارة الدفاع ومنح العفو الشامل عن جميع المهاجرين.

**الرأي المقابل:**

يرى بعض الجمهوريين أن أوكاسيو-كورتيز قد تكون مرشحة رئاسية قوية رغم مواقفها المثيرة للجدل في الماضي.

قال مستطلع الآراء الجمهوري برنت بوخانان: "من وجهة نظري، هي خطيرة جداً". أشار إلى أن أوكاسيو-كورتيز تتمتع بشهرة عالية وتقييم موات لشخصية معروفة على المستوى الوطني تعرضت لسنوات من الهجمات.

أوضح بوخانان من خلال استطلاعاته أن أوكاسيو-كورتيز يراها 39% من الناخبين بشكل إيجابي، مقابل 42% يرونها بشكل سلبي — وهو تقييم مماثل لتقييم وزير الخارجية ماركو روبيو.

أضاف أن اعتدال أوكاسيو-كورتيز الثقافي الأخير "يخبرني أنها سياسية ماهرة، لأنها تفعل ذلك الآن بدلاً من العام المقبل".

**من جانبه**، أثنى الاستراتيجي الديمقراطي جيمس كارفيل على أوكاسيو-كورتيز، قائلاً إنه "كان واضحاً دائماً أنها أكثر موهبة من الجميع مجتمعين" — في إشارة إلى أعضاء آخرين في "الفريق" من النواب التقدميين.

رأى كارفيل أن أوكاسيو-كورتيز لا تحتاج إلى الإفراط في شرح تغيير آرائها: "يمكنها أن تقول: 'أنا نضجت'، وسيفهم الناس ذلك".

**الانتخابات الحاكمية في ويسكونسن:**

أظهرت الانتخابات الحاكمية الأخيرة في ويسكونسن كيف يمكن للتقدمية الثقافية أن تشكل عبئاً على اليسار — حتى في وقت تكتسب فيه الشعبوية الاقتصادية زخماً.

خسرت الاشتراكية فرانتشيسكا هونج بفارق أقل من 4000 صوت بعد أن واجهت صعوبة في شرح سبب دعوتها السابقة لـ "إلغاء عيد الشكر".

رفضت أوكاسيو-كورتيز تأييد هونج — وهي أحدث علامة على انزياحها نحو الوسط.

**الصورة الكاملة:**

أوكاسيو-كورتيز بعيدة كل البعد عن كونها السياسية الديمقراطية الوحيدة التي تريد الناخبين أن ينسوا مواقفها الثقافية السابقة من أوائل العشرينات.

قال حاكم كاليفورنيا جافين نيوسوم العام الماضي إن "لم يستخدم أحد في مكتبي كلمة 'لاتينكس' في أي وقت"، رغم أنه استخدمها بصورة متكررة في 2020.

من جانبهم، تراجع مرشح مجلس الشيوخ بميتشيغان عبدالله السيد وعمدة مدينة نيويورك زهران مامداني عن دعمهما السابق لإلغاء تمويل الشرطة.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#السياسة الأمريكية#ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز#الانتخابات الرئاسية#التقدمية الثقافية#الحزب الديمقراطي#الطموحات الرئاسية
المصدر: Axios

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته