أعلنت إيران عن استعدادها التوقيع على اتفاق مع عمّان لإنشاء ممر شحن جديد عبر مضيق هرمز تخضع عملياته لسيطرتها، وستُلزم السفن بالتنسيق مع طهران قبل دخول منطقة بحرية مقيدة حول هذه الممرات المائية الحيوية. يأتي الإعلان وسط تصعيد بحري مباشر يشمل هجمات على ناقلات نفط وقطع في حركة التجارة البحرية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط الخام بشكل ملموس.
أعلنت إيران يوم الإثنين عن استعدادها للتوقيع على اتفاق مع عمّان بشأن إنشاء ممر شحن جديد عبر مضيق هرمز تحت السيطرة الإيرانية، يتعيّن على السفن بموجبه التنسيق مع طهران قبل دخول منطقة بحرية مقيدة تحيط بهذا الممر المائي الاستراتيجي الحساس.
قال محسن رضائي، أمين مجلس الأمن القومي الأعلى الإيراني، إن المنطقة المقيدة ستمتد من خط الحصار البحري الأمريكي عبر مضيق هرمز وصولاً إلى الخليج الفارسي. وأضاف أن السفن التي تدخل هذه المنطقة لعبور المضيق دون تنسيق مسبق مع إيران ستُدرج على قائمة العقوبات الإيرانية.
جرت مفاوضات بين إيران وعمّان لأسابيع حول ممر مؤقت، وقدّمت سابقاً مقترحات تقسّم المسؤولية عن حركة المرور بين الجانبين. غير أن آخر المقترحات يشير إلى أن إيران ستدير الممر بالتنسيق مع عمّان. وذكرت وكالة لويدز ليست البحرية أن المنظمة البحرية الدولية لم تتسلم حتى الآن أي مقترح رسمي بهذا الشأن.
شنّت القوات الأمريكية غارات على ثلاث ناقلات نفط إيرانية خلال نهاية الأسبوع الماضي، بعد أن أطلقت إيران صواريخ باليستية على سفينتي حربية أمريكيتين، فحوّلت الصراع البحري مباشرة إلى قطاع التجارة النفطية. استهدفت القوات الإيرانية أيضاً سفناً تجارية اتهمتها طهران باستخدام طرق غير مرخصة، في حين انخفضت حركة المرور عبر مضيق هرمز إلى أدنى مستوياتها منذ شهر مايو الماضي، وفقاً لوكالة رويترز.
استجاب سوق النفط لهذه التطورات بارتفاع الأسعار. كان خام برنت يُتاول بسعر يتجاوز 97 دولاراً للبرميل صباح الإثنين، بينما حذّرت شركة جولدمان ساكس من أن مزيداً من الهجمات على السفن التجارية قد يدفع بأسعار النفط الخام إلى 120 دولاراً للبرميل.
تصرّ إيران على أن مضيق هرمز يبقى مغلقاً وأن الملاحة الحرة لن تستأنف طالما استمرت الهجمات الأمريكية والحصار البحري. بالمقابل، تؤكد واشنطن أن ملايين البراميل من النفط لا تزال تعبر هذا الممر المائي. غير أن تتبع الناقلات المستقلة يُظهر استمرار انخفاض حركة المرور إلى مستويات أقل بكثير من مستوياتها السابقة للصراع.