ترامب يدافع عن تخفيف العقوبات على روسيا وسط انتقادات كييف
المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
Oil Price
Oil Price
O
Oil Price
المصدر الأصلي
دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قراره تعليق عقوبات واسعة كانت مخططة ضد روسيا، معتبراً أن ذلك يهدف إلى إبقاء موسكو على طاولة المفاوضات، رغم الانتقادات الحادة من كييف ومن بعض المشرعين الأمريكيين. ويأتي ذلك في ظل تعثر محادثات السلام وتصاعد الهجمات المتبادلة بين الطرفين.
دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قراره تعليق عقوبات واسعة كان مخططاً فرضها على روسيا، معتبراً أن الهدف من ذلك إبقاء موسكو على طاولة المفاوضات. وجاء ذلك في مواجهة انتقادات حادة من كييف ومن عدد من المشرعين الأمريكيين، الذين يرون أن القرار يبعث برسالة خاطئة إلى الكرملين.
وقّع ترامب في وقت متأخر من يوم 16 أكتوبر أمراً تنفيذياً يعلّق العمل بعقوبات جديدة نص عليها تشريع يحمل اسم السيناتور الأمريكي الراحل ليندسي غراهام، وهو من أشد المدافعين عن أوكرانيا. وجاء ذلك بعد أيام قليلة من منحه إعفاءً مؤقتاً من العقوبات المفروضة على الديزل الروسي.
وكان ترامب قد وقّع التشريع الذي يحمل اسم غراهام الشهر الماضي، بناءً على إلحاح من مشرعين أرادوا الضغط على موسكو بسبب غزوها الشامل لأوكرانيا، الذي بدأ في فبراير 2022.
لكن الخطوات التي اتخذتها الإدارة الأمريكية خلال الأيام الأخيرة لتخفيف العقوبات أثارت انتقادات شديدة من جهات عدة، إذ رأت أنها تمنح الكرملين فرصة لتمويل آلته الحربية. وهو اتهام رفضه الرئيس الأمريكي.
وكتب ترامب على منصة “تروث سوشال” في 18 أكتوبر: “أنا في خضم التفاوض من أجل السلام في الحرب بين روسيا وأوكرانيا، ولا أريد أن أفعل شيئاً يدفع روسيا، بحماقة، بعيداً عن طاولة المفاوضات”.
وكان ترامب قد جعل إنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا أولوية منذ بدء ولايته الحالية في يناير 2025، لكن الطرفين ما زالا متباعدين جداً في مواقفهما التفاوضية، والمحادثات متوقفة.
ولم تُبدِ موسكو أي تنازلات، إذ رفضت مراراً الدعوات إلى وقف إطلاق نار شامل، وتمسكت بمطالب من بينها سيطرتها على الأراضي التي لم تتمكن من انتزاعها في المعارك.
وقد أدى هذا الجمود إلى تصعيد الطرفين لهجماتهما، إذ تقصف موسكو كييف والمدن الكبرى الأخرى، وتستهدف البنية التحتية للطاقة، ما يتسبب في اضطرابات واسعة في خدمات المرافق الحيوية، في وقت تستعد فيه أوكرانيا لفصل الشتاء.
ومن ذلك إطلاق عدة صواريخ балистية على كييف في وقت متأخر من يوم 18 أكتوبر، شمل ضربة استهدفت مبنى مركزاً طبياً، وفق ما أعلنه عمدة كييف فيتالي كليتشكو، الذي قال إن شخصاً واحداً على الأقل لقي حتفه في الهجوم.
ومن جانبها، استهدفت القوات المسلحة الأوكرانية منشآت التكرير الروسية، بهدف الحد من قدرة الجيش الروسي على تنفيذ عملياته.
وقد أغضبت هذه الضربات ترامب، الذي يخوض حزبه الجمهوري معركة محتدمة للسيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب، في ظل ارتفاع أسعار الوقود الذي أثار استياء كثير من الناخبين.
كما حمّل ترامب نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مسؤولية عدم الرغبة في إنهاء الحرب الروسية على بلاده، مدعياً أنه “لا يريد إنهاء هذه الحرب، وربما لم يرغب في ذلك أصلاً”.
ومن جهته، حذّر زيلينسكي من عواقب وخيمة على أوكرانيا في حال تخلّى الدعم الأمريكي عنها.
وقال زيلينسكي لبرنامج “ميت ذا برس” على قناة “NBC News” في 18 أكتوبر: “إذا انحازت الولايات المتحدة إلى جانب روسيا، فبالطبع لن ننتصر”.
وأضاف: “نريد أن نثق به، وآمل أن يغيّر قراراته… لأنني أرى أن كل ذلك أخطاء، ولن يساعدنا، ولن يساعد الولايات المتحدة”.
وقال إن تبادل المعلومات الاستخبارية، الذي أعلنت أوكرانيا توقفه في وقت سابق من هذا الأسبوع، يبدو أنه “رُفع عنه الحظر” الآن.
وقال زيلينسكي: “نحن ممتنون جداً لذلك. الآن يعمل الأمر”.
وقبل أسبوع، وبينما أعلن ترامب من طرف واحد عن هدنة في قطاع الطاقة عبر منصات التواصل الاجتماعي، بدا أن زيلينسكي يؤيد وقف الضربات، لكنه قال إنه يتوقع من موسكو أن تفعل المثل.
غير أن الضربات الروسية على منشآت الطاقة الأوكرانية استمرت، فقال الرئيس الأوكراني إن كييف “انتهت” من وقف ضرباتها من جانب واحد.
ولم تكن هناك أي إشارة إلى أن موسكو أيدت الهدنة التي أعلنها ترامب.
وكان بوتين، الذي ذكرت وسائل إعلام روسية أنه زار مركز قيادة في وقت سابق من الأسبوع، قد أمر الجيش الروسي بمواصلة ضرباته “الواسعة والمنسقة” ضد أهداف في أوكرانيا.
وسبق أن حاولت موسكو الضغط على كييف لقبول مطالبها المتشددة، عبر استهداف البنية التحتية للطاقة في البلاد، ما ترك آلاف الأشخاص دون تدفئة أو كهرباء في ظل درجات الحرارة المتجمدة.
وقوبل تخفيف ترامب للعقوبات باستنكار من كثير من المشرعين في الولايات المتحدة من الحزبين، وكذلك من الشركاء الدوليين لأوكرانيا.
وفي المقابل، دافع مسؤولو إدارة ترامب، ومنهم وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، عن أفعال الرئيس. بينما قال النائب الجمهوري دون باكون إن الخطوات التي تساعد الكرملين “ستُسجَّل فصلاً مخزياً جداً في التاريخ الأمريكي”.
وتسلّط تصريحات ترامب الأخيرة الضوء على تصاعد التوتر بين واشنطن وكييف بشأن نهج الإدارة تجاه روسيا. وكان زيلينسكي قد أعلن في وقت سابق أنه أجرى محادثات مع المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
وأضاف أن أوكرانيا والولايات المتحدة تُعدّان “الخطوات التالية في الدبلوماسية”، وأن بلاده “مستعدة للعمل بشكل بنّاء وصادق وصولاً إلى نتيجة حقيقية”.
وقال زيلينسكي في منشور على منصات التواصل الاجتماعي حول المحادثات: “السلام لا يأتي إلا بالقوة والتعاون القائم على الثقة”.
وأضاف: “نحن نبذل كل ما في وسعنا لتحقيق ذلك، ولضمان أن يكون موقف أمريكا قوياً، وأن يساعد في تقريب السلام، السلام الذي ينتظره الجميع، باستثناء روسيا، منذ أربع سنوات ونصف السنة”.
شارك المقال
الوسوم:#ترامب#العقوبات الروسية#أوكرانيا#زيلينسكي#الحرب الروسية الأوكرانية#الطاقة