إندونيسيا تسعى للاستثمار في نفط غيانا وسورينام لتعزيز أمنها الطاقي
Oil Price
O
Oil Price
المصدر الأصلي
تدرس شركة بيرتامينا الإندونيسية الوطنية للطاقة الاستثمار في قطاعات الاستكشاف والإنتاج النفطي بغيانا وسورينام، بهدف تنويع مصادر الإمدادات وتقليل الاعتماد على واردات الشرق الأوسط. يأتي هذا التوجه في ظل عجز الإنتاج المحلي الإندونيسي عن تلبية الطلب المتزايد على النفط والغاز الطبيعي.
أعلنت الحكومة الإندونيسية أن شركة بيرتامينا الوطنية للطاقة تُجري مناقشات استكشافية حول التعاون والاستثمار في قطاعات الاستكشاف والإنتاج النفطي والغازي بغيانا وسورينام.
وقالت جراتا إندا ويرداننغتياس، المديرة العامة للشؤون الأمريكية والأوروبية بوزارة الخارجية الإندونيسية، في مؤتمر صحفي، إن احتمال استحواذ بيرتامينا على حصص أقلية في مشاريع الاستكشاف والإنتاج في البلدين الجنوب أمريكيين سيقلل من الاعتماد على الواردات من الشرق الأوسط. وأضافت أن "الاستثمار يعني أننا نمتلك حصة في مصدر الإمدادات، مما يجعل الإمدادات من هذه المنطقة أكثر أماناً لنا"، وفقاً لوكالة الأنباء الإندونيسية أنتارا.
وتُصنف غيانا وسورينام كمحركات نمو النفط الرئيسية في أمريكا الجنوبية، وهما يتمتعان بإمكانيات إنتاجية واعدة في السنوات المقبلة.
إندونيسيا تنتج النفط والغاز الطبيعي، لكن إنتاجها المحلي غير كافٍ لتلبية الطلب المتزايد على هذه المصادر. تُنتج البلاد حالياً حوالي 600 ألف برميل نفط يومياً، بينما يبلغ استهلاكها حوالي 1.6 مليون برميل يومياً، مما يعني أنها تعتمد بشكل كبير على الواردات.
تاريخياً، وردت معظم واردات إندونيسيا من النفط الخام من الشرق الأوسط. لكن التوترات المتعلقة بإيران واحتمالات تعطل الملاحة في مضيق هرمز أجبرت أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا على البحث عن بدائل، بما في ذلك روسيا. استقبلت إندونيسيا هذا الصيف أول شحنة من النفط الروسي بموجب صفقة توصلت إليها مع موسكو في أبريل.
في أمريكا الجنوبية، شهد الإنتاج النفطي بغيانا طفرة كبيرة في السنوات الأخيرة. بدأ كونسورتيوم بقيادة إكسون موبيل بالفعل إنتاج 900 ألف برميل يومياً من حقل ستابروك البحري.
أما سورينام، التي تتقاسم خصائص جيولوجية بحرية متشابهة مع جارتها غيانا، فتستهدف أن تصبح منتجاً نفطياً وغازياً كبيراً في أمريكا الجنوبية بحلول نهاية العقد الحالي.
تشهد عدة كتل بحرية استكشافات وتطويراً بقيادة شركات دولية بمشاركة شركة ستاتسويل، بما فيها الكتلة 58 حيث تطور شركة توتال إنرجيز مشروعاً نفطياً بقيمة 10.5 مليارات دولار باسم جران مورجو، ومن المتوقع بدء الإنتاج فيه عام 2028.