طاقة🌐 Available in English١٤ أيلول ٢٠٢٦

اختراق معهد ماساتشوستس يحل أكبر مشاكل سلسلة إمدادات الهيدروجين

اختراق معهد ماساتشوستس يحل أكبر مشاكل سلسلة إمدادات الهيدروجين
Oil Price
O
Oil Price
المصدر الأصلي

طور باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا عملية جديدة لاستخراج الهيدروجين عالي النقاء من الأمونيا باستهلاك طاقة أقل بكثير من التقنيات السابقة. يمثل الاكتشاف نقطة تحول في جدوى الهيدروجين الأخضر تجاريًا بتخفيض تكاليف التخزين والنقل التي كانت تعيق انتشاره.

توصل علماء في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا إلى طريقة جديدة لاستخلاص الهيدروجين عالي النقاء من الأمونيا، مع استهلاك طاقة أقل بكثير من التقنيات السابقة. ويمكن لهذا الاكتشاف أن يفتح آفاقًا واعدة نحو تقليل البصمة الطاقية والبيئية لقطاع الهيدروجين، الذي يغذي مجموعة واسعة من العمليات الصناعية والتطبيقات، من خلايا الوقود إلى تصنيع رقائق الحاسوب.

روّج المؤيدون للهيدروجين الأخضر طويلاً باعتباره حلاً سحريًا لإزالة الكربون من القطاعات الصعبة مثل الشحن البحري وصناعة الفولاذ. فالغاز يمكن احتراقه بحرارة عالية مثل الفحم الحراري أو زيت الوقود الثقيل أو الغاز الطبيعي، لكنه يترك خلفه بخار ماء فقط عند الاحتراق. غير أن المشكلة تكمن في أن معظم الهيدروجين المنتج ليس أخضر، بل يُصنع من الوقود الأحفوري، مما يُفقده قيمته كبديل للطاقة النظيفة. علاوة على ذلك، يمثل الهيدروجين الأخضر غالبًا استخدامًا مكلفًا وغير فعال للموارد المتجددة التي يمكن توجيهها نحو تطبيقات أخرى أكثر مباشرة.

هنا يكمن السبب في أن اختراق معهد ماساتشوستس يستحق فعلاً هذا الوصف. فبدلاً من تقليل البصمة الكربونية للهيدروجين بزيادة استهلاك الطاقة المتجددة، يقلل هذا الاكتشاف ببساطة من كمية الطاقة المطلوبة في دورة حياة الهيدروجين برمتها. تخزين الهيدروجين المسال في الأمونيا لأغراض النقل ليس فكرة جديدة، لكن هذه العملية كانت تعاني حتى الآن من أوجه قصور كبيرة جعلت جدواها محل نقاش مستمر في الأوساط العلمية.

علاوة على ذلك، تشكل هذه النتيجة تقدمًا حاسمًا نحو حل مشكلة رئيسية في سلسلة إمدادات الهيدروجين أعاقت صعود الهيدروجين الأخضر تجاريًا. وكما قالت روكسانا شفيع، الباحثة بمركز جامعة هارفارد لدراسة البيئة، في حديث لمجلة جامعة هارفارد عام 2024: "حتى لو انخفضت تكاليف الإنتاج على النحو المتوقع، فإن تكاليف التخزين والتوزيع ستمنع الهيدروجين من أن يكون منافسًا في كثير من القطاعات".

تتطلب عملية "الفلقة" التقليدية، وهي الطريقة المعروفة لاستخراج الهيدروجين من الأمونيا، كما يوضح تقرير حديث من معهد ماساتشوستس، "كميات ضخمة من الطاقة لرفع درجة الحرارة لأكثر من 500 درجة مئوية لتحقيق معدلات تفاعل وتحويل عالية". لكن العملية الجديدة التي اقترحها باحثو معهد ماساتشوستس تستخدم عمليات كيميائية مبتكرة لتغيير هذه المعادلة.

قال يوغيش سوريندراناث، كبير المؤلفين في الدراسة التي نشرت هذا الأسبوع في دورية "نيتشر" المرموقة: "أردنا أن نسأل ما إذا كان بإمكاننا استخدام مدخلات كهربائية لتحفيز تفاعل إزالة الهيدروجين الذي قد يكون غير مواتٍ في الظروف العادية، وفي الوقت ذاته القيام بذلك بطريقة تفصل الهيدروجين عن حامله، بحيث يكون نقيًا جدًا ويمكن استخدامه مباشرة في خلية وقود أو تطبيق آخر يتطلب تدفق هيدروجين عالي النقاء".

يأتي هذا الاختراق في سياق إعادة إحياء الاهتمام والاستثمارات الموجهة للهيدروجين منخفض الانبعاثات. فالتحولات الجيوسياسية المتسارعة، وتوقعات الطلب على الطاقة التي ارتفعت بشكل حاد بفعل طفرة الذكاء الاصطناعي، وأوضاع السوق المتقلبة للغاية الناجمة عن الصراعات المستمرة في أوكرانيا وإيران، دفعت الدول في أنحاء العالم إلى إعادة تقييم استراتيجياتها الأمنية الطاقية. والحل الذي توصلت إليه كثير من هذه الدول هو نهج شامل يضم مزيجًا متنوعًا من مصادر الطاقة لتحقيق مرونة أكبر.

قدمت الصين، أكبر منتج للهيدروجين في العالم، هدفًا لتسريع إنتاج الهيدروجين، خاصة الأخضر منه، أسرع مما كان مخططًا في خطتها الخمسية الخامسة عشرة. سمّت إدارة الطاقة الوطنية الصينية الهيدروجين "رافعة استراتيجية" للاستقلالية الطاقية والمرونة الوطنية، والتزمت بتعجيل التطوير المحلي.

في أوروبا، يظهر القادة تفاؤلاً متجددًا بتطوير القطاع الذي كان متراجعًا سابقًا. طلب وزراء من النمسا وألمانيا وهولندا وبولندا وإسبانيا الاتحاد الأوروبي في أبريل بتخفيف اللوائح التنظيمية للإنتاج لتشجيع الاستثمار في القطاع. حتى إدارة ترامب أعلنت اهتمامًا متجددًا بالهيدروجين، فقد أصدرت مكتب الرئيس تعليمات لوزارة الطاقة بإنقاذ محاور هيدروجين بقيمة 5 مليارات دولار من حقبة بايدن كانت مقررة للإغلاق.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#الهيدروجين الأخضر#معهد ماساتشوستس#الطاقة النظيفة#الأمونيا#سلسلة الإمدادات#الاستدامة
المصدر: Oil Price

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته