دولي🌐 Available in English١٥ آب ٢٠٢٦

ترمب يعتزم إعلان مضيق هرمز «أراضي أمريكية» وسط تصعيد إيراني

ترمب يعتزم إعلان مضيق هرمز «أراضي أمريكية» وسط تصعيد إيراني
Al Jazeera
Al Jazeera
Al Jazeera
المصدر الأصلي

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عزمه إعلان مضيق هرمز الحيوي أراضي أمريكية، وسط توترات متصاعدة مع إيران. ويأتي هذا التصريح في وقت تشهد المنطقة صراعاً مستمراً منذ فبراير الماضي، بينما تفشل جهود الوساطة في التوصل إلى اتفاق سلام نهائي.

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الجمعة عن نيته إعلان مضيق هرمز ذي الأهمية الحيوية «أراضي» تابعة للولايات المتحدة، بينما تتسارع وتيرة التوترات مع إيران.

وقال ترمب، في خطاب ألقاه بنيويورك أمام أنصاره: «بعد أن ننهي هزيمة إيران، التي تتعرض لهزيمة سيئة للغاية، سأعلن قريباً أن مضيق هرمز أراضٍ أمريكية». يمر عبر المضيق حالياً ما يقارب 20 في المائة من الإمدادات النفطية والغاز الطبيعي والأسمدة العالمية.

ومنذ 28 فبراير، تخوض الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً ضد إيران بعد شن سلسلة من الضربات العسكرية المكثفة. لكن إيران ردت بفرض قيود على حركة الملاحة عبر المضيق، الذي كان يسهل سابقاً نقل نحو خمس الإمدادات النفطية العالمية.

وقبل اندلاع الحرب، كان المضيق مفتوحاً دون قيود. غير أن السيطرة عليه باتت نقطة خلاف رئيسية في مفاوضات وقف إطلاق النار بين الجانبين الأمريكي والإيراني.

وشهد المضيق اشتباكات متجددة في الأشهر الأخيرة. ففي يونيو الماضي، وقّعت الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم لإيقاف العمليات العسكرية، على أن يتضمن الاتفاق التزاماً إيرانياً ببذل «أفضل جهودها لضمان السلامة الآمنة للسفن التجارية».

لاحقاً، اتهم الطرفان بعضهما بانتهاك المذكرة، واندلعت الاشتباكات من جديد بحلول نهاية الشهر ذاته. وحالياً، تعيش الولايات المتحدة وإيران في حالة من المفاوضات الحذرة التي خفّفت من وتيرة الصراع في المنطقة، لكنها لم تُرضِ أياً من الطرفين أو تنهي الحرب نهاية حاسمة.

تستمر إيران في استهداف السفن التجارية بحجة أن جزءاً من المضيق يقع ضمن مياهها الإقليمية وبالتالي يبقى تحت سيطرتها. أما الولايات المتحدة فقد فرضت حصاراً بحرياً خاصاً بها على المضيق، وأطلقت النار هذا الأسبوع على سفينة شحن متهمة بمحاولة الوصول إلى الموانئ الإيرانية.

ووصف ترمب، في خطابه الذي ألقاه أمام مسؤولي الإنفاذ، الحصار بأنه «لا يمكن اختراقه» وصاغه كخدمة عامة للدول المعتمدة على الملاحة عبر المضيق. قال: «عليكم أن تتذكروا أن ما نفعله خدمة عظيمة للعالم. ليس لنا وحدنا، بل للعالم أجمع. الحصار لا يمكن إيقافه. إنه جدار من الفولاذ».

كان ترمب في نيويورك لدعم المرشحين الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، وهي لحظة حاسمة لإدارته، إذ يتعلق السيطرة على الكونغرس الأمريكي من قبل الحزب الجمهوري.

في التجمع الانتخابي، كرر ترمب إعلاناته عن النصر على إيران، رغم استمرار الحرب دون نهاية واضحة في الأفق.

تبقى الحرب محل استياء واسع في الولايات المتحدة. فقد أظهر استطلاع لجامعة كوينيبياك في أواخر يوليو أن 60 في المائة من الناخبين الأمريكيين يعارضون العمل العسكري الأمريكي ضد إيران.

كما أشارت تقارير إعلامية إلى أن الولايات المتحدة قد تواجه خيارات محدودة للتصعيد العسكري الإضافي بسبب الضغط على احتياطيات الذخيرة.

ومن المرجح أن تثير تصريحات ترمب الأخيرة المزيد من التوترات مع إيران. فقد ردّ كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، على وسائل التواصل الاجتماعي بنبرة تحدٍ: «قال ترمب إنه بعد هزيمة إيران سيعلن قريباً مضيق هرمز أراضي أمريكية. لا يمكن الاستيلاء على مضيق هرمز بتغريدة، ولا بحاملة طائرات، ولا بمرسوم، ولا بخطاب انتخابي. إيران لا تخشى التهديدات ولا تخيفها عروض القوة».

وقد طرح الجانبان الأمريكي والإيراني فكرة فرض رسوم على حركة التجارة عبر المضيق. ففي الشهر الماضي مثلاً، اقترح ترمب أن تصبح الولايات المتحدة «حارسة» مضيق هرمز مقابل رسم نسبته 20 في المائة على أي منتجات تمر عبر الممر المائي.

لكن خبراء القانون الدولي يؤكدون أن مثل هذه الرسوم ستكون غير قانونية بموجب القانون الدولي، الذي يحمي في الأساس حرية مرور السفن التجارية البحرية.

وليست هذه المرة الأولى التي يقترح فيها ترمب توسيع أراضي الولايات المتحدة. ففي خطاب تنصيبه الثاني عام 2025، طرح رؤية للولايات المتحدة بوصفها «أمة نامية»، وقد مضى في الضغط على دول مثل كندا وغرينلاند، وهي منطقة مستقلة ذاتياً تابعة للدنمارك، للتنازل عن سيادتها.

وفي وقت سابق من الجمعة، أخبر ترمب شبكة فوكس نيوز بنيته استخدام الرافعة الاقتصادية لإضعاف وعزل إيران، التي تعاني بالفعل من عقوبات أمريكية ثقيلة منذ عقود.

وفي مقابلة منفصلة مع موقع نيوزماكس، أشار وزير الخزانة سكوت بيسينت أيضاً إلى أن الولايات المتحدة قد تكشف عن تدابير اقتصادية جديدة لإلحاق مزيد من الضرر باقتصاد إيران في الأيام القادمة.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#دونالد ترمب#مضيق هرمز#إيران#الصراع الأمريكي الإيراني#السياسة الخارجية الأمريكية#الشرق الأوسط
المصدر: Al Jazeera

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته