مهاجم أولستر ابن المزرعة.. هل يصبح نجم أيرلندا القادم؟
المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
BBC Sport
BBC Sport
BBC Sport
المصدر الأصلي
استُدعي جيمس ماكنابني، لاعب الصف الخلفي في فريق أولستر، إلى منتخب أيرلندا للمرة الأولى بعد مسيرة غير تقليدية بدأت في مزرعة عائلته وفي ركوب الخيل. ويأمل اللاعب الشاب، الذي عاد من إصابة في الرباط الصليبي، في أن يشق طريقه إلى المنتخب الأول خلال نوفمبر المقبل.
كانت هذه الدعابة التي قابل بها والد جيمس ماكنابني خبر استدعاء ابنه للمرة الأولى إلى قائمة منتخب أيرلندا.
حين وصل الخبر، كان اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً في جنوب أفريقيا مع فريق أولستر. ولأن هاتفه لم يكن مزوداً ببطاقة eSIM، كان يحاول الاتصال بشبكة الواي فاي أثناء خروجه لتناول القهوة.
وعندما تمكّن أخيراً من الاتصال بالإنترنت، رأى رسالة البريد الإلكتروني التي تفيد بأن المدرب آندي فاريل قد استدعاه إلى المنتخب.
«كنت سعيداً للغاية، وكانت لحظة كبيرة للعائلة أيضاً»، قال ماكنابني.
«كانت أمي فخورة جداً، ولا أظن أن أبي عرف كيف يتقبل الأمر في البداية.
لكن كلاهما سعيد من أجلي الآن، وأنا أقدّر الدعم الذي قدّماه لي».
ولم يكن طريق ماكنابني إلى صفوف المنتخب الأيرلندي هو المسار التقليدي الذي يسلكه معظم اللاعبين.
فقد نشأ في مزرعة بمدينة بالليمينا، ولم يكن يتابع مباريات الرجبي كثيراً في طفولته، ولم يبدأ اللعب إلا في المدرسة. وكانت الخيل آنذاك محور اهتمامه.
وقبل أن يحلم بأن يصبح لاعب رجبي محترفاً بوقت طويل، كان قد مثّل منتخبي أيرلندا الشمالية وبريطانيا العظمى في سباقات الفروسية.
«ركبت الخيل من عمر السادسة تقريباً حتى بلغت السادسة عشرة»، قال.
«كانت الخيل هوايتي الرئيسية، ثم أصبحت رياضة بالنسبة إليّ».
وفي السادسة عشرة من عمره، وُضع أمام خيار حاسم يتعلق بمستقبله الرياضي.
«قال لي مايكل بلاك، وهو مدرب مواهب في فريق أولستر، إن عليّ أن أحسم أمري: إما أن أكتسب بعض الوزن وألعب الرجبي، وإما أن أبقى رشيقاً وأركب الخيل».
«قررت أن ألعب الرجبي. كنت أستمتع به، وواصلت التدريب، وها أنا ذا».
أما الفروسية، فلم يعد للعب معها مكان لدى لاعب الصف الخلفي الضخم.
«ما زال لدينا حصان في المنزل. وإذا استُدعيت إلى الملعب فربما أمتطيه».
«عدا ذلك، أمارس الفروسية للمتعة فقط. لم أركب حصاناً منذ ستة أشهر تقريباً».
ونظراً لاهتماماته الأخرى، يقول ماكنابني إنه لم يكن له كثير من أبطال الرجبي في طفولته، وإنه اكتفى بـ«الاستمتاع بممارسة اللعبة».
«لم أكن أتابعها كثيراً. ولعل ذلك جاء بنتيجة عكسية، إذ كنت مبتدئاً جداً ولا أعرف عنها الكثير».
«لكنني لم أدرك أن هذا ما سأمتهنه إلا عندما بلغت صفوف منتخب أيرلندا تحت 20 عاماً».
وقد فاز ماكنابني بلقب بطولة الأمم الست تحت 20 عاماً بالتتويج بالجائزة الكبرى في عامي 2022 و2023. غير أن فرصته مع المنتخب الأول جاءت بعد أكثر من عام عن الموعد الذي كان يتوقعه.
فبعد موسم لافت مع فريق أولستر، أدرجه فاريل ضمن قائمة المتدربين لبطولة الأمم الست عام 2025.
وكان مقرراً أن يُدرج مجدداً في مباريات الصيف أمام اليابان وجورجيا، حين كان معظم لاعبي الصف الأمامي في جولة فريق الأسود البريطانية والأيرلندية. لكنه لم ينضم إلى المعسكر بعدما تعرض لإصابة في الرباط الصليبي الأمامي.
ولم يعد إلى الملاعب مع أولستر إلا في فترة الإعداد لهذا الموسم، بعد عام كامل قضاه على الهامش. ويدل إدراج فاريل له في قائمة المنتخب مجدداً من أول فرصة سنحت على مدى التقدير الكبير الذي يحظى به من الجهاز الفني.
ويبلغ ماكنابني طوله 6 أقدام و5 بوصات، ووزنه قرابة 19 حجراً، وهو ما يفسر وصف فاريل له بأنه «نموذج فريد من الرجال».
وصف ماكنابني الإصابة بأنها أسوأ ما قد يتعرض له اللاعب، لكنه أكد أن «عليك أن تتحلى بالصبر».
«حددت هدفاً لأعرف إلى أين أريد أن أصل في رحلة العودة. ثم وقعت أمور مختلفة، فتعلمت أن أعيش يوماً بيوم».
«كل لاعب مختلف، وأجسادنا تتفاعل مع كل شيء بطريقة مختلفة. لذا كان عليّ أن أتعلم أن النكسات ستحدث».
«وها نحن قد وصلنا إلى هنا، وأنا سعيد لأنني واصلت الصمود».
واللاعب الآن في موقع يتيح له إبهار فاريل وطاقمه التدريبي، ويمكن أن يخوض أولى مبارياته مع أيرلندا في مباريات بطولة الأمم في نوفمبر المقبل أمام الأرجنتين وفيجي وجنوب أفريقيا، أو خلال عطلة نهاية الأسبوع النهائية في لندن في نهاية الشهر.
ويقول إنه «سعيد للغاية» بهذه الفرصة، وإنه حتى إن لم يحصل على أي دقائق في أرض الملعب، فهو مستعد تماماً للقيام بدور مفيد خلال الخريف.
وعند سؤاله عن هدفه من المعسكر، قال إنه يريد «أن يتعلم أكبر قدر ممكن، وأن يحظى بالشرف الأول بارتداء القميص الدولي».
«لا أتوقع أن أحصل على مشاركة دولية. أنا هنا لأعمل بجد، ولأثبت ما أستطيع تقديمه».
«مجرد اختياري ضمن القائمة لا يعني أنني سألعب بالضرورة».
«آمل أن أتدرب بجد، وأن أُختار، وأن يرى فاريل ما أراه في نفسي، وأن يمنحني ثقته».
«سأعمل بجد وأُعد الفريق على أفضل نحو ممكن للمباريات المقبلة».
ونظراً لهدوئه وطبعه المسترخي، لا يثير الدهشة أن ماكنابني «لا يشغل باله كثيراً» بمسألة ما إذا كان سيخوض أولى مبارياته الدولية مع أيرلندا خلال الأسابيع الخمسة المقبلة أم لا.
«كل لاعب شاب يريد أن يلعب لأيرلندا يوماً ما. فالوصول إلى التشكيلة ليس بالأمر السهل، ولا يحدث هكذا بالصدفة»، أضاف.
«قد أرتدي اللون الأخضر يوماً ما، لكنني لم أرتده بعد».
شارك المقال
الوسوم:#رجبي#منتخب أيرلندا#فريق أولستر#جيمس ماكنابني#آندي فاريل#بطولة الأمم