جائزة ألمانية لرائدة كينية غيّرت نظام تغذية المدارس
DW World
D
DW World
المصدر الأصلي
فازت رائدة الأعمال الاجتماعية الكينية وافيرا نجيرو بجائزة ألمانيا لأفريقيا لتحويلها نظام الوجبات المدرسية في كينيا. تقدم مؤسستها الخدمات الآن إلى أكثر من 660 ألف طالب في حوالي 1900 مدرسة عبر البلاد.
منحت مؤسسة ألمانيا لأفريقيا جائزة ألمانيا لأفريقيا إلى وافيرا نجيرو، امرأة غيّرت نظام الوجبات المدرسية في جميع أنحاء كينيا من خلال مبادرتها المبتكرة.
بدأت نجيرو حياتها المهنية وهي لا تزال طالبة، حيث كانت توزع وجبات يومية على 25 تلميذاً فحسب، وكانت تحلم بتوسيع عملها لتصل إلى 100 طفل يومياً. اليوم، تمتد خدماتها إلى أكثر من 660 ألف تلميذ في حوالي 1900 مدرسة عبر كينيا.
حولت نجيرو من خلال مشروعها الاجتماعي "غذاء من أجل التعليم" فكرة خيرية إلى نظام عملي متكامل للتغذية المدرسية يخدم الأطفال ويشرك الأسر ويعزز الدورات الاقتصادية المحلية، وفقاً لكلاوس شتاكر، رئيس لجنة الجائزة المستقلة ومدير برامج أفريقيا بقناة Deutsche Welle الإعلامية الشريكة في الحدث السنوي.
وصف شتاكر نهج المؤسسة بأنه "حل أفريقي لمشكلة عالمية"، مشيداً بنجيرو باعتبارها "امرأة شابة استثنائية تسعى بإصرار وراء حلمها ومعتقداتها، وتشكل نموذجاً يحتذى به للآلاف من الأفارقة الملتزمين والمبتكرين".
أسست نجيرو سلسلة توريد مستدامة للوجبات المدرسية تختلف عن الأنماط التقليدية. تعتمد الوجبات المدرسية في كينيا عادة على تمويل مشترك من الأهالي والتبرعات والدعم الحكومي. أما نموذج مؤسسة "غذاء من أجل التعليم" فيتضمن أيضاً مصادر محلية، حيث يأتي حوالي 80% من الغذاء الموزع من صغار المزارعين المحليين. بهذه الطريقة، تضمن المدارس حصول التلاميذ على غذاء طازج، بينما يكتسب المزارعون سوقاً مستقرة لبيع منتجاتهم.
قالت نجيرو، ذات الـ 35 عاماً: "ظل ينظر إلى الوجبات المدرسية على أنها عمل خيري لفترة طويلة. لكننا أثبتنا أنها بنية تحتية اقتصادية حقيقية".
وصفت نجيرو نفسها بأنها "عنيدة" في السعي نحو أحلامها. وقالت لقناة Deutsche Welle: "بمجرد أن أقرر أنني أريد شيئاً ما، أعمل من أجله. من الصعب إقناعي بأن شيئاً ما مستحيل". وأضافت أن تلقي الجائزة "شرف كبير لي ولجميع أعضاء فريقنا البالغ عددهم 6000 موظف الذين يعملون يومياً لضمان تغذية الأطفال". اعتبرت أن الوصول إلى هذا الإنجاز تطلب تفاني واستمراراً كبيراً.
أطلقت مؤسستها، التي توفر الآن المساعدة للحكومات الأخرى في تخطيط برامج مماثلة، حلاً يتناسب مع واقع أفريقي.
تأسست مؤسسة ألمانيا لأفريقيا كمؤسسة غير حزبية مكرسة لتعزيز رؤية دقيقة وموضوعية لأفريقيا في الأوساط السياسية والرأي العام الألماني. تمنح الجائزة سنوياً منذ عام 1993 لأفراد من دول أفريقية يلهمون أفكارهم وأعمالهم حلولاً لقضايا عالمية مستقبلية تتجاوز حدود بلدانهم. حصل عليها أفراد بارزون من زيمبابوي والكاميرون وسيراليون في السنوات الأخيرة.
ستقدم الجائزة مينيسترة الاقتصاد والتعاون والتنمية الألمانية ريم العبالي رضوان، في حفل يقام في 4 نوفمبر/ تشرين الثاني بمنتدى "أليانز" ببرلين.