الممثل الكوميدي الإيراني الأمريكي يثير غضباً بـ'تصريحات عنصرية' عن الإيرانيين
Middle East Eye
M
Middle East Eye
المصدر الأصلي
انتقد ناشطون الممثل الكوميدي من أصول إيرانية ماكس أميني بعد وصفه المقاتلين ضد الولايات المتحدة وإسرائيل بأنهم 'نوع مختلف' من البشر بلا أخلاق. واتهمه منتقدون بتجريد الإيرانيين من إنسانيتهم وتوفير غطاء لحملات عسكرية أمريكية وإسرائيلية.
انتقد ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي الممثل الكوميدي الإيراني الأمريكي ماكس أميني، بعد وصفه المقاتلين ضد الولايات المتحدة وإسرائيل بأنهم 'نوع مختلف' من البشر يفتقرون إلى 'أي شعور بالأخلاق'، في محاولة منه للفصل بين الإيرانيين العاديين والقيادة السياسية في بلادهم.
وقال أميني في حلقة من برنامج 'كلوب راندوم' مع الإعلامي بيل ماهر، بثت في 17 أغسطس: 'نحن لسنا حكومتنا. هؤلاء ليسوا شعبنا... لأن الأشخاص الذين يقاتلون اليوم ضد الولايات المتحدة وإسرائيل ليسوا إيرانيين. هم هذا النوع من البشر الذي لا يملك أي شعور بالأخلاق'.
أضاف أميني: 'أعتقد أن ترامب وضح جداً أن الحرب ليست ضد شعب إيران، بل ضد حكومة إيران'.
انتشرت مقاطع من تصريحات أميني على شبكات التواصل بسرعة، ما أثار ردود غاضبة من مستخدمين إيرانيين وآخرين اتهموه بتجريد الإيرانيين من إنسانيتهم وتوفير غطاء لهجمات الولايات المتحدة وإسرائيل على البلاد. ووصفه البعض بـ'الخائن'، بينما تساءل آخرون عن وصفه لحرب أسفرت عن خسائر مدنية فادحة.
لماهر سجل طويل من الآراء المثيرة للجدل حول الإسلام والمسلمين، وكثيراً ما جادل بأن المعتقدات الإسلامية غير متوافقة مع القيم الليبرالية.
من أشهر المواجهات التي نالت اهتماماً إعلامياً واسعاً ما حدث في برنامج 'ريل تايم' عام 2014، عندما جادل ماهر والمؤلف سام هاريس بأن الليبراليين يترددون في انتقاد الإسلام بشأن قضايا تشمل حقوق المرأة وحقوق المثليين وحرية التعبير. واتهم الممثل بن أفليك، الذي ظهر في البرنامج، ماهر وهاريس بإطلاق تعميمات 'فظة' و'عنصرية' عن المسلمين.
واصل ماهر الدفاع عن موقفه عبر السنوات، واصفاً انتقاداته بأنها موجهة للمذهب الديني بدلاً من المسلمين كمجموعة عرقية أو إثنية. لكن تصريحاته لاقت انتقادات متكررة لاحتوائها على تعميمات واسعة عن المسلمين والمجتمعات ذات الأغلبية الإسلامية.
آلاف القتلى في إيران
شنت الولايات المتحدة وإسرائيل عملياتهما العسكرية المشتركة ضد إيران في 28 فبراير، حيث نفذتا ضربات عبر أنحاء البلاد، ما أدى إلى شن هجمات إيرانية على إسرائيل والقوات الأمريكية في المنطقة.
رغم أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صور الحملة على أنها موجهة ضد حكومة إيران وجيشها وليس سكانها، إلا أن الضربات أسفرت عن خسائر مدنية كبيرة.
قالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان، وهي منظمة أمريكية الأساس، إن ما لا يقل عن 1407 مدنيين قتلوا بحلول 23 مارس منذ بدء الحرب.
وأعلنت السلطات الإيرانية لاحقاً مقتل 3468 شخصاً إجمالياً خلال الاشتباكات التي بدأت في 28 فبراير.
كما تعرضت مواقع مدنية لقصف متكرر. من بين أخطر الحوادث كان قصف مدرسة الشجرة الطيبة الابتدائية في مدينة مينب جنوب إيران في اليوم الأول من الحرب.
ذكرت وسيلتنا أن ما لا يقل عن 175 شخصاً، معظمهم أطفال، قتلوا في الهجوم الذي حقق فيه كل من الأمم المتحدة والجيش الأمريكي. وذكرت تقارير أن المحققين الأمريكيين خلصوا إلى أن ضربة أمريكية كانت الأرجح مسؤولة عن الهجوم.
عدلت السلطات الإيرانية لاحقاً الحصيلة الرسمية لضحايا المدرسة إلى 155 شخصاً.
بات حجم الخسائر المدنية يعقد الادعاءات بأن الحملة تقتصر على قيادة إيران وأجهزتها العسكرية، حيث وقع الإيرانيون العاديون بين القتلى والجرحى في ضربات شملت أنحاء البلاد.