دوليمتوفر بالإنكليزية

بيت هيغسيث على الجليد الرقيق: هل يكون كبش الفداء؟

يواجه وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث ضغوطاً متصاعدة بعد الهزيمة الساحقة التي تعرض لها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي، إذ يُعدّ أكثر أعضاء الحكومة الأمريكية عرضة للإقالة بسبب الحرب في إيران وعلاقاته المتوترة مع الكونغرس. وتتحدث مصادر في الإدارة عن خيارات عدة أمام الرئيس ترامب، من بينها مساءلة برلمانية محتملة ومغادرة منظمة قد تُجنّبه المواجهة.

ترجمة وتحرير كروس لاينز
عن Axios٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٣:٤٧ م
بيت هيغسيث على الجليد الرقيق: هل يكون كبش الفداء؟
Axios
19
يتردد في البيت الأبيض شعار غير رسمي مفاده أن «أحداً ما يجب أن يتحمل المسؤولية». وفي الآونة الأخيرة، يبدو أن وزير الدفاع بيت هيغسيث هو المرشح الأبرز لذلك.

ولماذا يهم هذا الأمر؟ لأن سجل هيغسيث، بدءاً من الحرب غير الشعبية في إيران وصولاً إلى علاقاته المتوترة مع أعضاء الكونغرس من الحزبين، جعله الأكثر عرضة للخطر بين أعضاء حكومة ترامب، وذلك بعد الهزيمة الساحقة التي مُني بها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي ليلة الثلاثاء. وقال أحد مستشاري ترامب لموقع «أكسيوس»: «هيغسيث في موقف بالغ الحساسية بالتأكيد. هذا لا يعني أن الرئيس سيجبره على الترك، لكن هناك تعقيدات».

ما الجديد؟ قد يصوّت مجلس النواب على عزل هيغسيث في وقت مبكر من الأسبوع المقبل، بتهمة تحدّي الكونغرس والاستمرار بشكل غير قانوني في الحرب الأمريكية في إيران. ويتبنى مشروع القرار النائب توماس ماسي (جمهوري من ولاية كنتاكي)، وهو من أshد المنتقدين لإسرائيل والحروب الخارجية.

التركيز: تتصل إيران بمحور الأزمتين معاً، أي احتمال عزل هيغسيث وتراجع الجمهوريين في الانتخابات النصفية. ويعارض كثير من الناخبين الحرب وتداعياتها، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار الوقود الذي تفاقم بعد أن أغلقت إيران مضيق هرمز.

وبحسب مصادر مطّلعة على النقاشات، كان هيغسيث أكثر المتحمسين للحرب قبل أن يشنّ ترامب هجومه على إيران في 28 فبراير، وكان أكثر من قدّم توقعات وردية بشأن سرعة الحسم وسهولته. وقال مسؤول كبير في الإدارة إنه بحلول أغسطس، كانت القيادة المركزية الأمريكية تبحث عن أساليب جديدة للضغط على إيران، ما يشير إلى أن القادة العسكريين لا يزالون يعيدون تقييم كيفية تحقيق النتائج الاستراتيجية.

وتساءلت القيادة المركزية أيضاً: «متى أدرك هيغسيث أن استراتيجيتنا الأصلية لن تحقق النتيجة التي توقعها وروّج لها؟»

وفي المقابل، وقف ترامب إلى جانب هيغسيث يوم الأربعاء، وقال للصحفيين إن الوزير «يقوم بعمل جيد جداً».

والمعروف عن ترامب أنه كثيراً ما يُثني على وزير محاصر في الحكومة، ثم يسعى إلى إقالته بعد وقت قصير. وفي حالة هيغسيث، تؤثر أربعة عوامل في قرار ترامب:

1. تهديد العزل: سعى الديمقراطيون بالفعل إلى عزل هيغسيث، ومع حصولهم على الأغلبية الجديدة في مجلس النواب مطلع يناير، قد تتصاعد تلك الجهود. وآخر ما يريده ترامب هو سلسلة من جلسات العزل المشتتة التي تركز على فترة هيغسيث المضطربة، وحتمياً على قرار ترامب شن الحرب على إيران. وقال مسؤول في الإدارة لموقع «أكسيوس» مساء الثلاثاء: «لما كانت ليلة هذا الأمر بهذه الصورة لولا الحرب على إيران». وأضاف: «أعتقد أنكم سترون في نهاية المطاف الرئيس يحاسب بيت هيغسيث، وسيحدث ذلك خلال فترة البطة العرجاء»، في إشارة إلى الفترة الممتدة بين انتخابات التجديد النصفي وأول أيام الكونغرس الجديد في الثالث من يناير.

2. ترامب بحاجة إلى كبش فداء: اعتادت الرؤساء الأمريكيون، تاريخياً، إجراء تغييرات واسعة في إداراتهم بعد الانتخابات النصفية الكارثية. وقد أقال جورج دبليو بوش وزير الدفاع دونالد رامسفيلد بعد انتخابات 2006. ولن يكون مستغرباً أن يُجري ترامب تغييراً شخصياً لافتاً بعد هزيمة بهذا الحجم، وهيغسيث، الذي طبعت ولايته بالجدل، واحد من المرشحين المحتملين.

وقال مسؤول أمريكي: «لا بد أن يتحمل أحدهم المسؤولية، وبيت بات في مقدمة القائمة».

3. نافذة البطة العرجاء: إن كان ترامب سيستبدل هيغسيث، فثمة سبب قوي للقيام بذلك قبل يناير. فالتثبيت في مجلس شيوخ يسيطر عليه الديمقراطيون سيكون مستحيلاً. وهذا يمنح ترامب نافذة ضيقة لتمرير وزير دفاع جديد while لا يزال الجمهوريون يملكون الأغلبية.

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض: «لن يحصل أحد على التثبيت» في الكونغرس الجديد. وأضاف: «نحن نعمل وفق هذا الافتراض».

4. مخرج لين محتمل: ثمة مخرج معقول لهيغسيث، إذ ستصبح عضو مجلس الشيوخ عن ولاية تينيسي مارشا بلاكبيرن حاكمة للولاية قريباً، وستملك صلاحية تعيين بديل لمقعدها في مجلس الشيوخ. ويملك هيغسيث منزلاً في تينيسي، ما يمنحه صلة بالولاية.

وأبدى ترامب استحسانه للفكرة يوم الأربعاء، فقال: «أعتقد فعلاً أنه سيكون محبوباً جداً إن فعل ذلك. لكنني لم أسمع أي شيء بهذا الخصوص إطلاقاً».

ماذا يقولون؟ وعند سؤالها عن احتمال تصويت على العزل وعن الجهود الرامية إلى إزاحة هيغسيث، قالت متحدثة باسمه إن الوزير لن «يتراجع أو يُثنى عنه من قبل سياسيين يسعون إلى تسجيل نقاط حزبية أو إطلاق تحقيقات زائفة حيث لا وجود لأي مخالفة».

وأضافت: «اتبعت وزارة الحرب القانون، وسيواصل وزيرنا الوقوف والقتال كل يوم لدعم الدستور والدفاع عنه، وقيادة قواتنا، وحماية أمريكا».

المفارقة: طلب حلفاء ترامب في الكونغرس من الإدارة التخلص من هيغسيث، لكنهم يقرّون بأنه حتى لو حصل الديمقراطيون على 55 مقعداً في مجلس الشيوخ، فمن المرجح أن تفشل محاولة إقالة الوزير، لأنها تحتاج إلى 12 صوتاً إضافياً في المجلس المؤلف من 100 عضو. وقال مسؤول في الإدارة: «هناك بعض رؤساء اللجان الجمهوريين في مجلس الشيوخ يكرهون بيت كثيراً، لكن ذلك لا يكفي».

خلف الكواليس: سرّب منتقدو هيغسيث إلى موقع «بوليتيكو» أن تقرير الإفصاح المالي الجديد للوزير أظهر أن زوجته تعمل لدى شركة استشارات لها صلات بوزارة الدفاع. ووصف أحد حلفاء هيغسيث الحملة ضده بأنها «عملية مدبرة».

وفي بيان، قالت وزارة الوزير إنه «ملتزم التزاماً كاملاً بجميع قوانين الأخلاقيات الوظيفية ولوائحها»، وإن «أي إيحاءات أو ادعاءات خلاف ذلك سخيفة وتشهير مرفوض».

شارك المقال

الوسوم#بيت هيغسيث#وزارة الحرب#دونالد ترامب#الحرب في إيران#عزل المسؤولين#انتخابات التجديد النصفي
المصدر الأصلي: Axios

لفهم السياق

من نفس الملف وآخر تطوراته