بيسنت يطالب حلفاء واشنطن بدعم خطة «سحق» الاقتصاد الإيراني
BBC World
BBC World
المصدر الأصلي
دعا وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الدول الحليفة إلى الوقوف صراحة مع الولايات المتحدة في حملة اقتصادية «تاريخية» لشل اقتصاد إيران، محذراً من عقوبات اقتصادية ضخمة تنتظر أي دولة تقدم «أي شكل من أشكال المساعدة» للنظام الإيراني. وأشار بيسنت إلى أن الرسالة الموجهة للحلفاء واضحة: إما أن تكونوا معنا أو ضدنا.
طالب وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الحلفاء الأمريكيين بـ«اتخاذ قرار حاسم» بشأن دعمهم لجهود واشنطن الرامية إلى «سحق» الاقتصاد الإيراني.
جاءت تصريحاته بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب عبر منصته "تروث سوشيال" أن الدول التي تقدم "أي شكل من أشكال المساعدة" للنظام الإيراني ستواجه "عواقب اقتصادية هائلة".
ولم يكشف وزير الخزانة عن تفاصيل الإجراءات التي تعتزم إدارة ترمب تطبيقها، لكنه أوضح أن الرسالة الموجهة للحلفاء الأمريكيين ستكون صريحة: "إما أن تكونوا معنا أو ضدنا".
وقال بيسنت لقناة "سي إن بي سي" الإخبارية: "حان الوقت لكي يتخذ حلفاؤنا والعالم أجمع قراراً حازماً". وأضاف: "سنقضي على اقتصاد هذا النظام القاتل".
ووصف بيسنت العقوبات الاقتصادية الجديدة بأنها ستشكل جزءاً من "أعظم عزلة اقتصادية منسقة في التاريخ".
وتابع: "إذا أصرتم على التعامل التجاري معهم، سواء بتحويل الأموال أو شراء نفطهم، فإن وزارة الخزانة والحكومة الأمريكية ستستخدم كل قوتها وإمكانياتها لفرض عقوبات عليكم".
أكد الوزير كذلك أن حملة الضغط المخطط لها على الاقتصاد الإيراني ستقلل الحاجة إلى "إعادة تصعيد عسكري واسع النطاق" للصراع.
وأعلن بيسنت أن مزيداً من التفاصيل حول الخطة ستُكشف في مؤتمر صحفي يُعقد في 24 أغسطس.
وروى رجل أعمال إيراني لوسائل إعلام متخصصة أن احتمالية فرض عقوبات جديدة تجبر الشركات العالمية على التفكير جدياً في الخسائر المحتملة من الاستثمار في إيران.
قال الرجل: "أتاجر مع دول عديدة، وإذا كانت كل دولة تتعامل مع إيران معرضة لخطر العقوبات، فيجب أن أفكر بعناية قبل إجراء أي صفقة، لأنني قد أخسر أموالي".
عانى الاقتصاد الإيراني طويلاً تحت وطأة عقود من العقوبات الدولية التي أهدرت موارده بشكل كبير.
شهدت إيران في أوائل هذا العام احتجاجات أسابيع عديدة احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم المتسارع، حيث أرجع الإيرانيون العاديون مسؤولية أزمتهم إلى النظام.
أظهرت الأرقام الرسمية أنه في الاثني عشر شهراً حتى فبراير 2026، ارتفعت أسعار الضروريات الأساسية بنسبة 60 في المئة في المتوسط، بينما تضاعفت أسعار المواد الغذائية في ذات الفترة.
قال ترمب وقتئذ للمحتجين: "المساعدة في الطريق"، داعياً إياهم إلى "الاستمرار في الاحتجاج".
بعد فترة تجاوزت الشهر بقليل، انضمت الولايات المتحدة إلى إسرائيل في هجومها على إيران، وفرضت لاحقاً حصاراً على الموانئ الإيرانية مهددة بمزيد من العقوبات.
في أبريل، شنت الولايات المتحدة موجة عقوبات على البنوك والشركات الأجنبية التي تتعامل مع طهران، بعد أن تبين أن العمليات العسكرية لم تؤدِ إلى الإطاحة بالنظام الإيراني أو استسلامه، كما كان ترمب يأمل في البداية.
كانت عملية "الغضب الاقتصادي" التي أعلنتها وزارة الخزانة والبنتاغون في أبريل موجهة نحو إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية بقطع مصادر إيراداتها، وشملت أيضاً حصاراً بحرياً بهدف وقف الصادرات الإيرانية.
تضمنت المذكرة الإطار التي وقعتها إيران والولايات المتحدة في يونيو بنداً ينص على أن الولايات المتحدة ستعمل على "إلغاء جميع أنواع العقوبات" على إيران وفقاً لجدول زمني متفق عليه.
لكن ترمب يجهز الآن لشن "أكثر العمليات الاقتصادية قسوة التي شُنت على أي دولة على الإطلاق".
قال أحد السكان في محافظة خوزستان الوسطى للبي بي سي إن إيران لديها خبرة طويلة في التعامل مع العقوبات، وستتمكن من التغلب على الضغط الاقتصادي الإضافي.
أضاف: "قد يكون هناك تأثير في البداية، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن إيران لن تتمكن من التغلب على الأزمة".
أبدى مواطن آخر شكوكاً بشأن تأثير العقوبات الجديدة على استقرار النظام الإيراني.
قالت: "ليس كل شيء يتغير بسبب تصريحات يلقيها الرئيس ترمب. عاشت إيران تحت الحصار سنوات طويلة، واعتاد الناس على هذا الوضع. أنا متأكدة من أن إيران ستجد طرقاً أخرى للاستمرار في التجارة".
أردفت: "بطبيعة الحال سيكون هناك تأثير ما، وقد يضعف الاقتصاد، لكن ذلك لا يعني أنه سينهار".
🔗 شارك المقال
الوسوم:#الولايات المتحدة#إيران#العقوبات الاقتصادية#سكوت بيسنت#الاقتصاد الإيراني#تحليل سياسي