محلي٤ آب ٢٠٢٦

خبير: العراق يدفع ثمن عقدين من الفساد والإدارة السيئة

خبير: العراق يدفع ثمن عقدين من الفساد والإدارة السيئة
Baghdad Today
B
Baghdad Today
المصدر الأصلي

حذّر الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي من أن العراق دخل مرحلة حتمية لتسديد فاتورة تراكم الفساد وسوء الإدارة على مدى أكثر من عشرين سنة، متهماً الأحزاب والبرلمان ومؤسسات الرقابة بالمسؤولية المشتركة عن الأزمة الاقتصادية الراهنة. وأكد أن المعضلة لا تقتصر على أزمة سيولة مؤقتة، بل هي نتاج نظام اقتصادي وسياسي بنيّ على المحاصصة والفساد، وأن الاستمرار في الاقتراض دون إصلاحات جذرية سيرفع معاناة المواطنين.

رأى الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي، اليوم الثلاثاء الرابع من آب الجاري، أن العراق دخل مرحلة "دفع الثمن" لما وصفه بتراكم الإخفاقات والفساد وسوء الإدارة على مدى أكثر من عشرين سنة، معتبراً الأزمة الحالية حصيلة مباشرة لسياسات الحكومات المتعاقبة، إلى جانب تقصير الأحزاب السياسية والبرلمان ومؤسسات الرقابة في أداء واجباتها.

وأوضح الهاشمي أن الخسائر والإخفاقات المالية والإدارية تراكمت عبر السنوات الماضية دون معالجة حقيقية فعّالة، لافتاً النظر إلى انشغال القوى السياسية بـ"تقاسم الموارد" على حساب المصلحة العامة. وفي الوقت ذاته، أغفلت الجهات الرقابية والتشريعية دورها الحقيقي في المحاسبة والإصلاح.

وشدّد على أن المسؤولية لا تقع على الحكومات وحدها، بل تمتد لتشمل البرلمان الذي وافق على موازنات ضخمة، والقوى السياسية التي تعاملت مع موارد الدولة بمنطق المحاصصة الحزبية، علاوة على مؤسسات رقابية وإعلام ونخب اقتصادية وأفراد الشارع الذين أسهموا بدرجات مختلفة في ديمومة هذا النهج الخاطئ.

وأشار الهاشمي إلى أن العراق لا يعاني من أزمة سيولة عابرة، بل يواجه تبعات نظام اقتصادي وسياسي بُني على أساس المحاصصة والفساد وشراء الولاءات السياسية. وأكّد أن فرص الإصلاح التي توافرت خلال سنوات الوفرة المالية لم تُستثمر لبناء اقتصاد متنوّع وأكثر قدرة على الصمود أمام الأزمات المستقبلية.

وحذّر من مغبة الاستمرار في التعامل مع الأزمة عبر الاقتراض المتكرر أو تأجيل الالتزامات المالية، دون المضي في إصلاحات هيكلية جذرية، مُحذّراً من أن ذلك قد يطيل من معاناة الاقتصاد الوطني، وستكون تكاليفه الحقيقية على عاتق المواطنين.

ويعكس الحوار الحالي تباعد الرؤى بين خبراء اقتصاديين وسياسيين حول جذور الأزمة وآليات معالجتها، وسط نداءات متزايدة لتنفيذ إصلاحات مالية واقتصادية عميقة، وتنويع مصادر الدخل الحكومي، وتقليل الاعتماد على عائدات النفط.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#العراق#الأزمة الاقتصادية#الفساد#الإصلاح الاقتصادي#زياد الهاشمي#السياسة العراقية
المصدر: Baghdad Today

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته