موسكو تحذر: عقوبات أمريكية جديدة ستُحبط جهود ترمب للسلام
New York Times
N
New York Times
المصدر الأصلي
حذرت روسيا من أن تشريع عقوبات أمريكي جديد قيد الدراسة سيضر بمساعي الرئيس ترمب لتحقيق تسوية سلمية في النزاعات الجارية. ويأتي التحذير وسط جهود إدارة ترمب لفتح قنوات حوار مع موسكو بشأن قضايا إقليمية حساسة.
حذرت روسيا يوم الجمعة من أن مشروع قانون عقوبات أمريكي جديد سيلحق الضرر بجهود الرئيس دونالد ترمب لتحقيق تسويات سلمية في عدد من الأزمات الدولية، وفقاً لبيان أدلت به وزارة الخارجية الروسية.
وأشار الموقف الروسي إلى التوترات المتنامية بين واشنطن وموسكو، حتى مع سعي إدارة ترمب لإعادة بناء علاقات الحوار مع الكرملين. وجاء التحذير عقب جلسات استماع في الكونغرس حول عقوبات إضافية موجهة نحو روسيا.
ولم تحدد موسكو بشكل دقيق نوع الجهود السلمية التي قد تتضرر من هذه العقوبات، لكن المحللين يشيرون إلى أن روسيا تشعر بالقلق من أن تشريع عقوبات جديد سيقلل من نفوذ الإدارة الأمريكية في التفاوض معها بشأن ملفات خلافية.
وتعتبر هذه الخطوة جزءاً من نمط أوسع من الضغط الروسي على الإدارة الأمريكية، حيث تسعى موسكو إلى منع فرض عقوبات إضافية عليها. وكانت روسيا قد رفعت شكوى رسمية إلى واشنطن بشأن التشريع المقترح، محذرة من أن هذا قد يضر بأي فرصة لتحقيق اتفاقات حول الملفات الإقليمية الحساسة.
ومن جانبه، أشار مسؤولون أمريكيون إلى أن الإدارة تدرس بعناية الموازنة بين فرض العقوبات المشددة على موسكو وبين الحفاظ على قنوات التفاوض. وقالوا إن الرئيس ترمب أعرب عن اهتمام بالتوصل إلى اتفاقات مع روسيا بشأن عدد من القضايا، بما فيها الاستقرار الإقليمي والنزاعات المسلحة الجارية.
غير أن أعضاء الكونغرس، خاصة من الحزب الجمهوري والديمقراطي معاً، يصرون على ضرورة فرض عقوبات أشد على روسيا، مؤكدين أن هذا جزء من استراتيجية أوسع لردع السلوك الروسي الذي يعتبرونه عدائياً. وتركز النقاشات على ما إذا كانت العقوبات الإضافية ستعيق جهود السلام أم ستعزز الموقف التفاوضي الأمريكي.
وتأتي تصريحات موسكو في سياق توترات مستمرة بين البلدين، في حين تحاول الإدارة الأمريكية الموازنة بين ضرورة الرد على السلوك الروسي المثير للقلق وبين محاولة فتح باب الحوار مع موسكو. وتؤكد روسيا أن العقوبات الجديدة ستغلق الأبواب أمام أي تفاهمات محتملة.