الحصار الأمريكي والعقوبات تشلّان اقتصاد إيران وفق تقرير لوزارة الخزانة
المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
Axios
Axios
A
Axios
المصدر الأصلي
أكد تقرير جديد لوزارة الخزانة الأمريكية أن الحصار البحري والعقوبات الاقتصادية وعرقلة طرق التصدير البرية شلّت الاقتصاد الإيراني وزادت الضغوط على النظام. ويرى التقرير أن الحملة تحتاج إلى مزيد من الوقت للتأثير في القيادة الإيرانية ودفعها نحو تقديم تنازلات على طاولة المفاوضات.
أدّى الحصار البحري الأمريكي والعقوبات الاقتصادية الواسعة وعرقلة مسارات التصدير البرية إلى شلّ الاقتصاد الإيراني وتصعيد الضغوط على النظام، وفق تقرير جديد لوزارة الخزانة الأمريكية حصلت عليه «أكسيوس».
صورة: وزير الخزانة سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحفي في 24 أغسطس أعلن فيه عن «يوم D» لفرض عقوبات جديدة على إيران. تصوير: Mehmet Eser/Anadolu via Getty Images
لماذا يهم الأمر؟ يقود وزير الخزانة سكوت بيسنت حملة الضغط الاقتصادي المعروفة باسم «عملية المنبوذ الاقتصادي»، وهو من أقرب مستشاري ترامب، ويحثه على ترك هذه المبادرة تأخذ مجراها بدلاً من التسرع في العودة إلى المواجهة العسكرية.
ورغم أن التقرير لا يذهب إلى أن النظام الإيراني على وشك الانهيار، فإنه يعرض رؤية الوزارة بأن جهودها أدت إلى شلّ الاقتصاد الإيراني وحدّت من قدرته على توليد الإيرادات.
الحدث في سياقه: كما فعل قبل عملية «مطرقة منتصف الليل» في يونيو 2025 وعملية «إيبك فيوري» في فبراير، يسلك ترامب مسارين متوازيين؛ فهو يسعى إلى التوصل إلى اتفاق يُعيد إطلاق محادثات السلام، وفي الوقت نفسه يُعِدّ لاحتمال استئناف العمليات القتالية الكبرى بعد الانتخابات النصفية.
وتمثل حملة وزارة الخزانة، التي انطلقت في أواخر أغسطس، مساراً ثالثاً. غير أن مسؤولين أمريكيين يقولون إنها تحتاج إلى مزيد من الوقت لزعزعة استقرار النظام، وربما لإقناع القيادة الإيرانية بتقديم تنازلات على طاولة المفاوضات.
ويوم الخميس، التقى ترامب كبار مستشاريه للأمن القومي والسياسة الخارجية لبحث الحرب. وعرض قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر، الذي يتولى قيادة القوات في الشرق الأوسط، تطورات الحصار البحري المستمر، فيما استعرض بيسنت حملة الضغط الاقتصادي.
وقال مسؤول أمريكي: «يُبلغ بيسنت الرئيس بأن حملة الضغط الاقتصادي تحقق نتائجها، وبأن الأوضاع في إيران تزداد سوءاً، وبأن ذلك قد يزيد من زعزعة استقرار النظام ويدفع المرشد الأعلى إلى الموافقة على اتفاق».
أبرز المؤشرات
يرصد التقرير عدة مؤشرات على الأزمة الاقتصادية في إيران، أبرزها:
- انهيار العملة: فقد الريال الإيراني نحو ربع قيمته منذ بدء العملية في أغسطس. وفي أكتوبر، بلغ سعر الصرف غير الرسمي مستوى قياسياً منخفضاً، إذ وصل إلى 2.687 مليون ريال للدولار الواحد.
ويرى التقرير أن «تراجع العملة يعكس تصاعد الضغوط على الاقتصاد الإيراني والنظام المالي، إذ تآكلت القدرة الشرائية، وبات النظام يتكبد تكلفة متزايدة للحصول على السلع والخدمات من الخارج».
- ارتفاع التضخم: بلغ معدل التضخم السنوي في إيران 90% في سبتمبر، مقارنة بنحو 35% في أوائل عام 2025.
- صادرات النفط: لم تُحمّل إيران أي شحنة نفط على ناقلات منذ 25 أغسطس، بسبب الحصار والعقوبات، بحسب التقرير. كما باعت طهران ما تبقى لديها من نفط عالق في البحر، وفق شركة «كبلر» التي تتتبع حركة التجارة البحرية.
ما بين السطور: يفصّل التقرير كيف تسعى الولايات المتحدة إلى قطع إيران ليس فقط عن عائدات النفط، بل أيضاً عن طرق التجارة الدولية، والنقل الجوي التجاري، والشبكات المصرفية، وحتى بدائل العملات الرقمية.
ويذكر التقرير أن محاولة إيران إعادة توجيه تجارتها برياً للالتفاف على الحصار البحري الأمريكي تواجه عقبات كبيرة عند حدودها مع باكستان وتركيا وأفغانستان وتركمانستان.
وتتكدس آلاف الشاحنات، بحسب التقرير، عند الحدود التركية، حيث تصل فترات التأخير إلى 20 يوماً، فيما تنتظر مئات أخرى عند الحدود الباكستانية.
وحظرت الإمارات وعُمان والعراق وجورجيا وأذربيجان الخطوط الجوية الإيرانية، وألغت رحلاتها إلى إيران. كما علّقت تركيا جميع رحلات شركة «ماهان إير».
وواجهت المصارف الإيرانية قيوداً إضافية في تركيا ولبنان والإمارات، في حين تستهدف الخزانة منصات تداول العملات الرقمية المستخدمة للتحايل على العقوبات.