واشنطن تمنح مهلة ترحيل مؤقتة لمهاجرين من أوكرانيا والسودان
المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
The Guardian
The Guardian
T
The Guardian
المصدر الأصلي
أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أن أكثر من 100 ألف شخص من أوكرانيا والسودان يمكنهم البقاء في الولايات المتحدة دون خطر فوري بالترحيل، في إجراء يُعد مهلة مؤقتة بعد أن كان وضعهم القانوني مقرراً أن ينتهي يوم الاثنين. ويأتي القرار في وقت تواصل فيه إدارة ترامب سعيها إلى إنهاء الحماية المؤقتة لفئات أخرى من المهاجرين.
قالت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية إن أكثر من 100 ألف شخص من أوكرانيا والسودان يمكنهم البقاء في الولايات المتحدة دون خطر فوري بالترحيل، وذلك في ما يُعد مهلة مؤقتة بعد أن كان حقهم في الإقامة مقرراً أن ينتهي يوم الاثنين.
كان نظام الحماية المؤقتة مقرراً أن ينتهي يوم الاثنين بالنسبة إلى نحو 101 ألف أوكراني و1800 سوداني. غير أن الوزارة أكدت في بيان مكتوب أن إعلاناً بشأن وضعهم «سيصدر في الوقت المناسب»، وأن الأوكرانيين والسودانيين المشمولين بهذه الإجراءات المؤقتة يحتفظون بحمايتهم إلى حين ذلك. ولم تحدد الوزارة المدة التي يمكنهم خلالها البقاء، ولا الموعد الذي سيصدر فيه القرار النهائي بشأن أوضاعهم.
ولم ترد الوزارة على سؤال بشأن ما إذا كان بإمكان هؤلاء الاحتفاظ بتصاريح العمل، غير أن نظام الحماية المؤقتة يسمح عادةً للمستفيدين منه بالعمل ما دامت حمايتهم سارية.
ويمثل القرار حلقة جديدة في سياسة إدارة ترامب، التي سعت من قبل إلى إنهاء هذه الحماية المؤقتة وإعادة المشمولين بها إلى بلدانهم الأصلية. لكنها سمحت هذه المرة لهؤلاء بالبقاء في البلاد دون أن تحدد المدة.
وصف يوريي بويتشكو، الرئيس التنفيذي لمنظمة «هوب فور أوكرانيا» غير الربحية، التي تقدم المساعدات الإنسانية في أوكرانيا وتساعد الوافدين الجدد على الاستقرار في الولايات المتحدة، إعلان الحكومة بأنه «ترقيع في اللحظة الأخيرة».
وقال بويتشكو إنه «ضماد وُضع على جرح لا يعالج المشكلة الحقيقية»، مضيفاً: «آن الأوان لكي تضع الولايات المتحدة مساراً طبيعياً للإقامة الدائمة لكل هؤلاء الناس». وشدد على أنهم لا يستطيعون العودة إلى أوكرانيا بأمان.
وقال أندرو آرثر، الخبير في شؤون الأمن القومي والهجرة بمركز دراسات الهجرة، وهو مركز فكري في واشنطن يؤيد تقليص الهجرة، إن الحكومة ستتخذ قراراً في نهاية المطاف، لكنها لا تواجه أي موعد نهائي. وحتى ذلك الحين، لن يتغير شيء.
وأضاف: «سيكون ذلك مجرد تمديد حتى يصبح إنهاءً». وتابع: «من غير الجائز الشك في أن السودان وأوكرانيا يشهدان نزاعاً مسلحاً مستمراً، ولذلك فإن الوزير يملك صلاحية كاملة لمواصلة الحماية المؤقتة لكل منهما».
وكانت إدارة ترامب قد أنهت الحماية المؤقتة بالفعل لأكثر من مليون شخص من 13 دولة، من بينها فنزويلا وهايتي وهندوراس ونيكاراغوا وأفغانستان وسوريا.
غير أن الإدارة غيّرت نهجها قبل نحو شهر، إذ أبقت الحماية سارية لنحو 200 ألف سلفادوري كان من المقرر أن تنتهي حمايتهم في 9 سبتمبر. وفي تلك الحالة أيضاً قالت الإدارة إنها ستتخذ قراراً في الوقت المناسب، وإن السلفادوريين يمكنهم في الأثناء مواصلة العمل والعيش في الولايات المتحدة.
وكان ناشطون ولجنة من المشرعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد حذروا من الموعد النهائي الوشيك لانتهاء الحماية المؤقتة للأوكرانيين، معتبرين أن الأوضاع ما تزال غير آمنة لعودتهم إلى بلادهم في ظل الحرب مع روسيا.
وكانت أوكرانيا قد أُدرجت للمرة الأولى ضمن الحماية المؤقتة في أبريل 2022، بعد شهرين من الغزو الروسي الشامل. ومدّدت إدارة بايدن هذا الإدراج لاحقاً، وكان آخر تمديد في يناير 2025، حين أقرت وزارة الأمن الداخلي حماية إضافية لمدة 18 شهراً حتى أكتوبر 2026.
أما برنامج الحماية المؤقتة للسودان فقد أُنشئ عام 1997، ومنذ ذلك الحين مددته الإدارات الأمريكية المتعاقبة بسبب النزاع المسلح وعدم الاستقرار السياسي الذي عانت منه الدولة الأفريقية.
ويأتي قرار يوم الاثنين قبل أسبوعين من الانتخابات النصفية، حيث ستخضع سياسات ترامب المتشددة في الهجرة لاختبار في صناديق الاقتراع.