دوليAvailable in English

المحكمة العليا الأمريكية تنظر في حظر تقطير الكحول المنزلي

المعالجة
ترجمة وتحرير Cross Lines
المصدر
Axios
المحكمة العليا الأمريكية تنظر في حظر تقطير الكحول المنزلي
Axios
A
Axios
المصدر الأصلي

وافقت المحكمة العليا الأمريكية على النظر في الطعن على حظر تقطير الكحول في المنازل، وهو حظر يعود إلى حقبة إعادة الإعمار ويجرّم صنع المشروبات الروحية. وإذا ألغت المحكمة الحظر، فقد يصبح بإمكان الأمريكيين إنتاج مشروباتهم الكحولية في منازلهم، لكن ذلك لن يكون مباحاً تلقائياً.

وافقت المحكمة العليا الأمريكية، يوم الاثنين، على النظر في طعن ضد الحظر المفروض على تقطير الكحول في المنازل، وهو حظر يعود إلى حقبة إعادة الإعمار.

ولماذا يهم الأمر؟ يحق للأمريكيين تخمير البيرة وصنع النبيذ في منازلهم بشكل قانوني، لكن صنع الويسكي أو الفودكا أو غيرهما من المشروبات الروحية قد يُفضي بهم إلى السجن الفيدرالي. ويمكن أن تغيّر المحكمة العليا هذا الوضع.

وتنظر المحكمة في قضية «وزارة العدل ضد ماكنت» (Department of Justice v. McNutt)، وهي قضية تعود إلى حكم صدر في أبريل عن محكمة الاستئناف الأمريكية الخامسة ذات التوجه المحافظ. وقضت تلك المحكمة بعدم دستورية الحظر الذي يبلغ عمره نحو 160 عاماً، واعتبرته تجاوزاً من الكونغرس لصلاحيات فرض الضرائب.

وتصل عقوبة التقطير في المنزل إلى السجن خمس سنوات، أو غرامة قدرها 10 آلاف دولار، أو الجمع بينهما.

في المقابل، توصلت محكمة الاستئناف السادسة إلى نتيجة معاكسة في حكم منفصل صدر في أبريل، في قضية «ريم ضد وزارة الخزانة» (Ream v. Department of the Treasury). وترى هذه المحكمة أن للكونغرس الحق في تقييد التقطير المنزلي لحماية إيرادات الضرائب الفيدرالية على الكحول.

وبحسب وكالة أسوشيتد برس، يرى المدافعون عن إلغاء الحظر أن الكونغرس تجاوز صلاحياته حين حظر التقطير المنزلي بإجراء يُفترض أن هدفه منع الغش من قِبل منتجي الكحول التجاريين.

أما الحكومة، فتقول إن الكونغرس تصرف ضمن صلاحياته، إذ يهدف التقييد إلى منع المنتجين من التهرب من ضرائب الإنتاج الفيدرالية. وتضيف أن رفع الحظر قد يُضعف سلطة الكونغرس في إنفاذ القوانين الضريبية الفيدرالية.

وقد اتفقت محكمتا الاستئناف على أن صلاحية الكونغرس في فرض الضرائب وحدها لا تجيز هذا الحظر. لكنهما اختلفتا حول ما إذا كان الحظر وسيلة مشروعة لتحصيل ضرائب المشروبات الكحولية بموجب بند «الضرورة والملاءمة» (Necessary and Proper Clause) في الدستور.

ومع ذلك، ما زال تقطير المشروبات المنزلية يُمارس في الولايات المتحدة رغم الحظر الفيدرالي. وتسمح بعض الولايات، مثل فرجينيا الغربية، بقدر من التقطير المنزلي، لكن قوانين الولايات، شأنها شأن قوانين الماريجوانا، لا تُلغي القانون الفيدرالي.

ويأمل المدافعون عن القضية أن تُسقط المحكمة العليا الحظر الفيدرالي وعقوبته الجنائية المرتبطة به.

ولماذا يُحظر تقطير المشروبات في المنازل؟ فرض الكونغرس حظر تقطير المشروبات الروحية في المنازل والمنشآت المرتبطة بها عام 1868، خلال حقبة إعادة الإعمار، ضمن حملة لمكافحة التهرب الضريبي الواسع. ويشمل التقييد كذلك بعض المنشآت التي تُصنع فيها البيرة أو النبيذ.

ويسمح القانون الفيدرالي للأمريكيين بتخمير البيرة وصنع النبيذ في منازلهم، لكنه لا يسمح بتقطير المشروبات الروحية. ويتطلب التقطير عملية تنتج مشروباً أكثر تركيزاً، وقد ينطوي على مخاطر حريق وتلوث خطيرة.

وماذا لو ألغت المحكمة العليا الحظر؟ حتى لو أسقطت المحكمة الحظر، فلن يعني ذلك أن بإمكان الناس بدء التقطير تلقائياً. فقد تفرض قواعد إنتاج الكحول الفيدرالية قيوداً على ما يمكن للأفراد فعله في منازلهم، إذ تشترط الحكومة حالياً الحصول على تراخيص وتسجيل والالتزام بالامتثال الضريبي لإنتاج المشروبات الروحية المقطرة.

كما يمكن للولايات أن تفرض حظرها الخاص، ما يحدّ من نوع ما يمكن إنتاجه في المنازل.

خلاصة القول: قد تسهّل المحكمة العليا على الأمريكيين إنتاج مشروباتهم الكحولية بأنفسهم، غير أن إلغاء الحظر لا يعني بالضرورة أن بإمكان أي شخص تركيب جهاز تقطير في فناء منزله بشكل قانوني... حتى الآن.

شارك المقال

الوسوم:#المحكمة العليا#تقطير الكحول#الحظر الفيدرالي#إعادة الإعمار#الضرائب#الولايات المتحدة
المصدر: Axios

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته