تشير بيانات حديثة من موقع لينكدإن إلى أن النساء حصلن على ربع الوظائف الجديدة في قطاع الذكاء الاصطناعي العام الماضي، مقابل نصف الوظائف في القطاعات الأخرى. يعكس هذا التفاوت اتساع الفجوة بين الجنسين في صناعة التكنولوجيا، خاصة في الأدوار التقنية والقيادية التي توفر فرصاً للتنقل الاقتصادي والنفوذ.
حصلت النساء على ما يزيد قليلاً عن ربع الوظائف الجديدة في قطاع الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة العام الماضي، مقابل نصف الوظائف الشاغرة في القطاعات غير المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، وذلك وفقاً لبيانات جديدة نشرتها منصة لينكدإن يوم الثلاثاء.
تكتسب هذه الإحصائيات أهمية خاصة لأن وظائف الذكاء الاصطناعي تُعتبر من أسرع القطاعات نمواً وأعلاها أجراً في البلاد، في وقت يشهد فيه سوق العمل الإجمالي كساداً نسبياً. والبيانات تؤكد أن النساء يتخلفن عن الركب في هذه الموجة الاقتصادية الواعدة.
استحوذ الرجال على 74% من الوظائف الجديدة في مجال الذكاء الاصطناعي عام 2025، بينما حصلت النساء على 26% فقط. وتشير البيانات إلى أن الأدوار الأعلى أجراً تستقطب نسباً أعلى من الرجال. واعتمدت المنصة على بيانات الملفات الشخصية للمستخدمين للحصول على معلومات التوظيف، كما حللّت الإعلانات الوظيفية للحصول على معطيات التعويضات المالية.
يحتل منصب "عضو الطاقم التقني" مكانة متزايدة في سوق العمل، وهو دور فني شائع في مخابر الذكاء الاصطناعي يجمع عادة بين البحث المتقدم والهندسة متعددة الطبقات. ذهب 82% من الموظفين الجدد في هذه الأدوار للرجال عام 2025، والراتب الوسيط المُعلن لهذه الوظيفة بلغ 223 ألف دولار. أما وظيفة "معلّم البيانات" فتبدو أكثر توازناً بين الجنسين بنسبة 50-50 تقريباً، لكن الراتب الوسيط فيها لا يتجاوز 51 ألف دولار.
وتؤيد هذه البيانات ما تشهده الأعين من واقع يومي: معظم الوجوه البارزة في قطاع بناء الذكاء الاصطناعي هي لرجال. غير أن القطاع، رغم ضخامة حجمه واتساع نموه، يشكل شريحة صغيرة جداً من سوق العمل الكلي.
عانت النساء تاريخياً من نقص التمثيل في صناعة التكنولوجيا، لا سيما في الأدوار القيادية والتقنية. والطفرة الحالية في الذكاء الاصطناعي تُعمّق هذه الفجوة بشكل خطير.
قالت سارة شتاينبرغ، رئيسة الشراكات في السياسات العامة العالمية في لينكدإن، في رسالة بريد إلكترونية إلى "أكسيوس": "قد تُشمل النساء في الاقتصاد القائم على الذكاء الاصطناعي، لكن ليس في الأدوار الأكثر احتمالاً لدفع الحراك الاقتصادي طويل الأجل والقيادة واتخاذ القرارات".
🔗 شارك المقال
الوسوم:#الذكاء الاصطناعي#النوع الاجتماعي#سوق العمل#التكنولوجيا#المساواة#الولايات المتحدة