دولي🌐 Available in English١٧ آب ٢٠٢٦

إيران تحذّر أعداءها من «مفاجآت استراتيجية» وتتجه نحو الهجوم

إيران تحذّر أعداءها من «مفاجآت استراتيجية» وتتجه نحو الهجوم
Middle East Eye
M
Middle East Eye
المصدر الأصلي

حذّرت إيران خصومها من توقع «مفاجآت استراتيجية»، في إشارة إلى تحول استراتيجي من موقف دفاعي إلى آخر هجومي. جاء التحذير من قيادي عسكري بارز في الحرس الثوري الإسلامي بينما تشهد الملاحة في مضيق هرمز تراجعاً ملحوظاً.

حذّرت إيران من أعدائها أن يتوقعوا «مفاجآت استراتيجية»، وقال مسؤول عسكري بارز إن البلاد بصدد الانتقال من موقف دفاعي إلى آخر هجومي.

قال يادالله جواني، رئيس المكتب السياسي لقوات الحرس الثوري الإسلامي، لوسائل الإعلام الحكومية صباح الاثنين: «على العدو أن يعلم أنه لن يفاجئنا». وأضاف: «بل على العدو هو أن يتوقع مفاجآت استراتيجية». وتابع: «كل ما يلزم للدفاع عن هذه الأرض وضمان الأمن ومعالجة التهديدات سيتم تنفيذه في الوقت المناسب».

جاءت تصريحات جواني في سياق تراجع الحركة الملاحية عبر مضيق هرمز، الذي تمر عبره خمس احتياطيات نفط العالم والغاز الطبيعي المسال، خلال نهاية الأسبوع. فقد عبر خمس سفن بضائع المضيق يوم السبت، ولم تعبر أي سفن يوم الأحد، مقابل 31 سفينة الأسبوع السابق، وفقاً لبيانات تتبع السفن من شركة Kpler.

قالت إيران وعمان إنهما واصلتا يوم الاثنين المحادثات لإنشاء ممر نقل بحري آمن عبر مضيق هرمز، حسبما أفاد متحدث الخارجية الإيرانية إسماعيل بغائي، الذي حمّل الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية التعقيدات الأمنية. قال بغائي: «وضع خطة الممر البحري مع عمان استغرق وقتاً طويلاً بسبب التعقيدات الأمنية»، مضيفاً أن «الموضوع معقد بطبيعته».

وبشأن الآلية المقترحة، قال بغائي إنها تهدف إلى حماية الحقوق والمصالح السيادية لإيران وعمان على حد سواء مع ضمان الملاحة الآمنة للسفن التجارية. وأوضح: «هذه المرة الأولى التي يتم فيها تطوير آلية لحماية الحقوق السيادية للدولتين الساحليتين وضمان الملاحة الآمنة للسفن التجارية في الوقت ذاته»، مشيراً إلى استمرار المحادثات المكثفة لإقرار بيان مشترك.

كما قال بغائي إن فترة الستين يوماً المرتبطة بمذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو/حزيران بين طهران وواشنطن لم تعد ذات صلة، واتهم الولايات المتحدة بنقض الاتفاق أسابيع بعد توقيعه. وتابع: «لا توجد أي بند في مذكرة التفاهم يشير إلى 'موعد نهائي بستين يوماً'، والجمهورية الإسلامية لا تصيغ سياساتها تحت الضغط أو الإنذارات أو المهل الزمنية».

أشار بغائي إلى أن مذكرة التفاهم نصت على فترة ستين يوماً للمحادثات بشأن «رفع العقوبات» و«الملف النووي»، وكان يمكن تمديدها في حال عدم التوصل إلى اتفاق. غير أنه قال إن «انتهاكات أمريكية واسعة وفادحة» منعت بدء المحادثات من الأساس. وأضاف: «وبالتالي، فإن قضية الموعد النهائي بستين يوماً أصبحت غير ذات صلة تماماً».

**طائرات مسيّرة إيرانية تستهدف إقليم كردستان العراق**

استهدفت طائرات مسيّرة إيرانية يوم الاثنين مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان العراق ومنزل رئيس الجهاز الأمني والاستخبارات بالإقليم، حسبما أعلنت السلطات المحلية.

قال مسرور بارزاني، رئيس حكومة إقليم كردستان، في منشور على منصة X: «بعد تحقيق أجرته وحدة كردستان لمكافحة الإرهاب، تعرض مكتبي الشخصي ومنزل رئيس جهاز الأمن والاستخبارات لقصف بطائرات مسيّرة إيرانية في وقت سابق اليوم». وأضاف: «هذا تصعيد خطير وتهديد مباشر لأمن واستقرار إقليم كردستان».

أفادت مديرية مكافحة الإرهاب الإقليمية بعدم وقوع إصابات في الهجوم.

منذ بدء الحرب على إيران في أواخر فبراير/شباط، تعرض إقليم كردستان، الذي يستضيف قوات أمريكية وشركات نفط دولية بالإضافة إلى معارضين إيرانيين في المنفى، إلى أكثر من ألف هجوم من قبل طهران والمجموعات المسلحة الموالية لها داخل العراق.

في غضون ذلك، حملت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة مسؤولية التلوث في مياه الخليج، بعد الإبلاغ عن تسريبات نفطية عديدة. قال متحدث الخارجية بغائي الاثنين: «ينجم هذا الضرر البيئي عن الوجود العسكري الأمريكي والحروب التي شنتها الولايات المتحدة في المنطقة على مدى خمسة عقود». وتابع: «الضرر الذي لحق بالبيئة في الخليج الفارسي وبحر عمان لا يقتصر على هذه الحرب وحدها».

دعا بغائي إلى محاسبة الولايات المتحدة، مقدّراً الأضرار بـ «تريليونات الدولارات». طالبت إيران في الأسبوع الماضي بتعويضات بعد وصول بقعة زيتية إلى جزيرة قشم، مما أثر على الشواطئ وغابة القرم الحساسة بيئياً. حينها استشهد بغائي ببيانات أولية تشير إلى «سفينة شاحنة أجنبية» كمصدر التسرب، الذي قالت السلطات الإيرانية لاحقاً إنه «تم تنظيفه بشكل كامل».

**الطيارون المفقودون «معتقلون في قطر»**

في موضع آخر، قال بغائي الاثنين إن إيران ستعتبر الطيارين الثلاثة المفقودين معتقلين في قطر، رغم إنكار الدوحة لذلك، إلى أن توضح مصيرهم. قالت طهران إن الإيرانيين اختفوا أثناء تنفيذهم عملية ضد قاعدة العديد الجوية الأمريكية في قطر في 2 مارس/آذار.

أعلنت السلطات الإيرانية في يوم السبت للمرة الأولى أن الطيارين تم أسرهم في قطر، بعد أن كانت قد قالت سابقاً إن أحد الطيارين قتل والثلاثة الآخرين مفقودون. قال بغائي: «من الضروري الحصول على توضيح حول وضعهم». وأضاف: «إلى أن يتضح وضع الطيارين، سنعتبرهم معتقلين ولن نتوانى عن بذل جهود لكشف مصيرهم».

تنفي قطر احتجاز الطيارين وقالت إنها أرسلت دعوة لإيران «للاطلاع على تفاصيل عمليات البحث والإنقاذ في أبريل/نيسان، لكن الجانب الإيراني لم يرد حتى الآن على الدعوة».

قال الجيش الإيراني في مارس/آذار الماضي إنه استعاد جثمان الطيار ماجد كاظمي، الذي قتل خلال الهجوم على قاعدة العديد، أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط. تستضيف القاعدة عناصر متقدمة من قيادة الوسط الأمريكية بالإضافة إلى قوات الطيران والعمليات الخاصة الأمريكية.

في أوائل مارس/آذار، قالت وزارة الدفاع القطرية إنها أسقطت طائرتي سوخوي سو-24 إيرانيتين، لكن لم يتضح على الفور ما إذا كانتا نفس الطائرات التي أشارت إليها إيران.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#إيران#مضيق هرمز#كردستان العراق#الشرق الأوسط#النزاع الإقليمي#الاستراتيجية العسكرية
المصدر: Middle East Eye

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته