يجتمع قادة مجموعة بريكس في نيودلهي وسط ارتفاع أسعار النفط العالمية، وهم يتمتعون بميزة استراتيجية لا تملكها الولايات المتحدة: جلوس إيران إلى طاولة المفاوضات. بيد أن تحقيق وحدة حقيقية بين هذه المجموعة غير المتجانسة من الاقتصادات الناشئة يظل تحدياً كبيراً وسط توترات الشرق الأوسط.
قمة مجموعة بريكس للاقتصادات الناشئة مصممة لإظهار ما يبدو عليه القيادة العالمية حين تغيب الدول الغربية عن الطاولة.
وبينما تتسع الاشتباكات في الشرق الأوسط وترفع أسعار الطاقة العالمية، يمنح التجمع الذي استضافته نيودلهي نهاية هذا الأسبوع قادة الصين والهند وروسيا شيئاً لا تملكه واشنطن: كرسياً بجانب إيران على الطاولة.
يستضيف رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي نادي بريكس — الذي سُمي على اسم أعضائه الأوائل: البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا — والذي جرى تصوره كثقل موازٍ للغرب.
شهدت العاصمة الهندية إجراءات أمنية مشددة لاستقبال القمة. جنود بالزي العسكري يحملون البنادق يتجولون في الشوارع، وحواجز فولاذية تزدحم بوسط المدينة. طرق المطار أيضاً غطيت بلافتات بريكس تعرض صورة مودي إلى جانب شعارات من قبيل: "معاً نبني، معاً ننهض".
هذا الشعار يعكس أمل مجموعة بريكس في إظهار تضامن بين أعضائها، التي توسعت في السنوات الأخيرة لتضم دولاً مثل مصر وإثيوبيا وإيران والإمارات العربية المتحدة وإندونيسيا. تقف رسالة الوحدة هذه في تناقض صارخ مع الاحتكاكات العالمية الناجمة عن التعريفات الجمركية لإدارة ترامب والحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، التي عطّلت ممرات الطاقة العالمية.
لكن الواقع يشير إلى أن التوقعات منخفضة بأن تتمكن بريكس، بوصفها كتلة فضفاضة، من الارتقاء لسد ذلك الفراغ القيادي، فضلاً عن الوساطة لإيجاد مخرج دبلوماسي للأزمة في الشرق الأوسط.