كندا والولايات المتحدة تستأنفان المفاوضات بشأن الرسوم الجمركية
New York Times
N
New York Times
المصدر الأصلي
عادت كندا والولايات المتحدة إلى طاولة المفاوضات لبحث نزاع الرسوم الجمركية مع اقتراب موعد نهائي جديد. يأتي هذا التطور وسط توترات تجارية متصاعدة بين البلدين الجارين.
استأنفت كندا والولايات المتحدة مفاوضاتهما بشأن الخلاف التجاري الذي يتعلق بالرسوم الجمركية، وذلك مع اقتراب آجال نهائية حاسمة قد تؤثر على العلاقات الاقتصادية بين البلدين الجارين.
تأتي هذه الخطوة في وقت متأزم تزامناً مع تهديدات بفرض رسوم جمركية إضافية قد تطال قطاعات اقتصادية حساسة في كلا الدولتين. ويعكس استئناف المفاوضات الرغبة المتبادلة لدى الطرفين في تجنب مواجهة تجارية قد تلحق ضرراً اقتصادياً كبيراً بهما.
وتركز الحوارات الجارية على عدة ملفات أساسية منها قضايا الاستثمار الأجنبي والمعايير البيئية والعمل. وتسعى أوتاوا إلى الحصول على استثناءات من الرسوم الجمركية الجديدة التي تستهدف السلع الكندية، فيما تطالب واشنطن بتعديلات على السياسات التجارية الكندية.
ويأتي الموقف الكندي تحت ضغط سياسي متزايد، حيث يشعر القطاع الخاص والعاملون في الصناعات المتأثرة بقلق بالغ حيال تأثير هذه النزاعات على الاقتصاد. وتشير التقديرات الأولية إلى أن فرض رسوم جمركية موسعة قد يكلف الاقتصاد الكندي مليارات الدولارات سنوياً.
من جانبها، تصر الإدارة الأمريكية على ضرورة إعادة التوازن في العلاقات التجارية بين البلدين، معتبرة أن الخلل الحالي يضر بالمصالح الاقتصادية الأمريكية. ولا تزال وجهات النظر بعيدة عن التقارب بشأن عدد من المسائل الجوهرية.
ويتوقع المحللون أن تكون الأسابيع القادمة حاسمة في تحديد مسار النزاع، حيث قد تؤدي الفجوات المتبقية بين الطرفين إما إلى اتفاق وسط أو إلى تصعيد تجاري جديد. وتراقب الأسواق المالية والمستثمرون تطورات المفاوضات عن كثب، خشية من تأثر الاستثمارات الثنائية والسلاسل الإمدادية.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن كلا الجانبين ملتزم ظاهرياً بالتوصل إلى حل، لكن الخلافات حول التفاصيل الفنية والمسائل السياسية المحلية تبقى عقبة أمام التقدم السريع. ويأمل الطرفان في الوصول إلى اتفاق قبل انقضاء الموعد النهائي الوشيك.