كشفت صحيفة يونانية عن مساعٍ إسرائيلية لعقد تحالف عسكري وأمني مع اليونان والهند والإمارات، مستهدفة موازنة النفوذ الإسلامي المتنامي في الشرق الأوسط. تسعى إسرائيل لاستغلال الخلافات الإقليمية وتحالف المصالح لتشكيل كتلة موازية لما يُعرف بتحالف مكة.
كشفت صحيفة "غريك سيتي تايمز" اليونانية أمس الاثنين عن وجود مساعٍ إسرائيلية لعقد تحالف عسكري وأمني موازٍ لتحالف مكة، مؤكدة أن الأنباء المتداولة حول هذه التحركات باتت "واقعية".
وبحسب الصحيفة، تشعر إسرائيل بـ "قلق حقيقي" من توسع تحالف مكة ليشمل دولاً إسلامية إضافية، خاصة احتمال انتقال القدرات النووية الباكستانية إلى السعودية وتركيا.
وترى إسرائيل أن اتساع التحالف الإسلامي في الفترة القادمة سيضعف موقفها في الشرق الأوسط بشكل كبير، الأمر الذي يستدعي بناء تحالف مضاد يعيد التوازن للمنطقة، خاصة مع بدء الولايات المتحدة في سحب نفوذها تدريجياً، مما ينهي عهد الهيمنة الأمريكية على دول المنطقة.
تتجه إسرائيل نحو بناء تحالفها المضاد مع دول من بينها اليونان، مستغلة خلافاتها التاريخية مع تركيا. وتضم الرؤية الإسرائيلية أيضاً الهند، التي تخشى انضمام بنغلاديش لتحالف مكة الإسلامي بما قد يعرضها لمخاطر أمنية، بالإضافة إلى الإمارات التي تتمتع بعلاقات إيجابية مع إسرائيل وعلاقات متوترة مع السعودية.
تضيف الصحيفة أن المساعي الإسرائيلية قد تتسع قريباً لتشمل أرمينيا، معتمدة على خلافاتها مع إيران. بيد أن أرمينيا تبقى غير مرشحة حالياً للانضمام للتحالف الإسرائيلي نظراً لعلاقاتها الإيجابية مع تركيا.
علاوة على ذلك، تسعى إسرائيل لدعم أقليات داخل دول التحالف الإسلامي، منها البلوش والباشتون والحركات المعارضة للحكومة الباكستانية. وترى الصحيفة أن التقاء أهداف إسرائيل والهند في إضعاف باكستان قد يسرع من تشكيل هذا التحالف المضاد.