الطائرات الخاصة تلوّث بـ 14 مرة أكثر من التجارية وتتهرب من الضرائب
The Guardian US
T
The Guardian US
المصدر الأصلي
كشف تقرير جديد أن أصحاب الطائرات الخاصة في الولايات المتحدة لا يدفعون نصيبهم العادل من ضرائب الطيران، رغم أن متوسط ثروة المالك يبلغ 190 مليون دولار وأن هذه الطائرات تلوّث البيئة بمعدل يصل إلى 14 مرة أكثر من الرحلات التجارية. والتقرير، الصادر عن معهد الدراسات السياسية، يكشف تضاعف انبعاثات الكربون المرتبطة بالطيران الخاص بنسبة 50% في السنوات الأخيرة.
أظهر تقرير جديد صادر عن معهد الدراسات السياسية تسارعاً سريعاً في استخدام الطائرات الخاصة بالولايات المتحدة، مكشوفاً أن أصحابها لا يسددون نصيبهم العادل من ضرائب الطيران رغم أن متوسط ثروة المالك يبلغ 190 مليون دولار، وأن هذه الطائرات تنتج انبعاثات كربونية تزيد بمعدل 10 إلى 14 مرة عن الرحلات التجارية.
حمل التقرير عنوان "الطائرات الخاصة 2026" وركز على التوسع المتنامي في استخدام الطائرات الخاصة والبنية التحتية العامة الداعمة لها وسياسات الضرائب المحابية لملاكها. عكف المعهد على العمل مع شبكة عالمية تضم أكثر من 20 ألف متابع لتطوير "جهاز تتبع انبعاثات الطائرات الخاصة"، الذي يحلل الرحلات الخاصة القادمة والمغادرة من مواقع محددة خلال فعاليات معينة كبطولة سوبر بول وسباق كنتاكي ديربي وجميع مباريات كأس العالم.
شهدت أعداد رحلات الطائرات الخاصة قفزة حادة في السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت الانبعاثات المرتبطة بهذا النمط من الحركة الجوية بنسبة 50% حسب أكثر التحليلات العالمية شمولاً حتى الآن.
وفي الوقت ذاته، أصبحت الطائرات الخاصة وخدمات التأجير تمثل ما يقارب 16% من العمليات الجوية التي يتعامل معها الإدارة الفيدرالية للطيران.
وتشير تقديرات وزارة النقل الأمريكية إلى أن الطائرات الخاصة غير التجارية تشغل 7% من حركة المجال الجوي، إلا أنها تسهم بأقل من 0.6% من الضرائب المتدفقة إلى صندوق المطارات والممرات الجوية الاستئماني، الذي يساعد على تمويل عمليات الإدارة الفيدرالية للطيران.
تقتصر الرحلات الخاصة على حوالي 256 ألف شخص، يمثلون 0.003% فقط من سكان العالم، وهي تُعتبر أكثر أنماط النقل تلويثاً للبيئة، حيث تنتج انبعاثات كربونية مباشرة تفوق نظيراتها في الطيران التجاري بمعدل 10 إلى 14 مرة للراكب الواحد.
وأشار التقرير إلى أن ملكية الطائرات الخاصة توسعت بموازاة نمو الثروات الفائقة. إذ يبلغ متوسط ثروة مالك طائرة خاصة 190 مليون دولار، بينما متوسط ثروة من يملك حصة جزئية في طائرة خاصة يصل إلى 140 مليون دولار.
قال تشاك كولينز، أحد معدي التقرير، في بيان صحفي: "يجب ألا نتحمل نحن بقية السكان تكاليف الرفاهية الزائدة لطبقة المليارديرات التي تملك الطائرات الخاصة. أموالنا المكتسبة بجهد لا يجب أن تُخصص لإعانة عاداتهم الجوية اللاهية التي تزيد من الإضرار بكوكبنا."
ارتفعت نسبة ملكية الطائرات الكسرية بين عامي 2019 و2025 بمعدل 6%، وهي برنامج يشتري فيه الفرد حصة ملكية في طائرة خاصة مقابل عدد محدد من ساعات الطيران السنوية المضمونة.
يقود الازدهار في قطاع الطيران الخاص أيضاً إلى زيادة الطلب على البنية التحتية الإضافية، بما في ذلك توسيع حظائر الطائرات الخاصة وزيادة القدرة الاستيعابية للمدارج في المطارات المحلية والإقليمية.
يسلط التقرير الضوء كذلك على جهود الضغط السياسي والسياسات الضريبية المحابية لملاك الطائرات الخاصة. فقد أنفقت الجمعية الوطنية للطيران التجاري حوالي مليوني دولار في جهود ضغط عام 2025 لدعم تشريعات توفر حسومات ضريبية كبيرة لملاك الطائرات الخاصة.
أضاف كولينز: "في وقت يكافح فيه معظم الناس العاديين لسداد فواتير الغذاء والسكن والرعاية الصحية، يفضح تقريرنا كيف يحتفل الأثرياء والشركات الجشعة برفاهيتهم على حسابنا، بينما يحاولون تفادي المساءلة عن إشعالهم فتيل أزمة المناخ."