سياسة🌐 Available in English١٨ أيلول ٢٠٢٦

البرازيل تسعى للحفاظ على نفوذها في منتدى بريكس

البرازيل تسعى للحفاظ على نفوذها في منتدى بريكس
Foreign Policy
Foreign Policy
Foreign Policy
المصدر الأصلي

بعد عام على استضافتها قمة بريكس، تواجه البرازيل تحديات متزايدة في توجيه أولويات المجموعة وسط توسع عضويتها وصعود أصوات أكثر تطرفاً. يكتسب الموقف أهمية حتماً مع اقتراب الانتخابات الرئاسية البرازيلية التي قد تغيّر توجه البلاد السياسي بشكل جذري.

عادت قمة بريكس التي انعقدت في نيودلهي الأسبوع الماضي لتؤكد أن التعاون بين دول المجموعة يعمق جذوره مع تفكك النظام العالمي القائم. وعلى الرغم من أن العديد من المطالب التاريخية للمجموعة، مثل توسيع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، لم تتحقق بعد، فإن بريكس حققت تصعيداً ملموساً في الروابط الاقتصادية، بما في ذلك إطلاق بنك تنمية خاص بها.

سعت دول بريكس منذ وقت طويل إلى إصلاح النظام العالمي الهيمن عليه من الدول الغربية، ما يجعل مواقفها المشتركة ذات صلة خاصة في اللحظة الراهنة. وهذا العام، حضرت قمة نيودلهي رؤساء من دول متحاربة: إيران والإمارات العربية المتحدة، حيث شكلت الرحلة أبعد انتقال خارجي قام به الرئيس الإيراني مسعود پزشكيان منذ بدء الحرب الإيرانية في فبراير الماضي.

أما البرازيل، عضو مؤسس في بريكس واستضيفة القمة السنة الماضية، فواجهت صعوبات أكبر في توجيه أولويات المجموعة منذ توسعها من خمس إلى تسع دول عام 2024. عارضت البرازيل التوسع، خشية تراجع التماسك الداخلي مع انضمام إيران، التي تتبنى موقفاً معادياً للغرب بصراحة. مثل الهند، تفضل البرازيل أن تكون بريكس قوة إصلاحية وليست ثورية.

حضر وزير الخارجية البرازيلي مارو فييرا القمة بدلاً من الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الذي يخوض حالياً حملة إعادة انتخاب. وقال فييرا الأسبوع الماضي إن البرازيل تعتقد أن "عالماً متعدد الأقطاب يَعِد بالسلام والرخاء يجب ألا يُلتبس مع عالم تحكمه مناطق نفوذ". بعبارة أخرى، تريد البرازيل نظاماً يقوم على القواعد وليس على حكم الأقوى.

تمكنت البرازيل من الحفاظ على بعض أولوياتها في إعلان القمة لهذا العام. وبشكل خاص، أعادت بريكس في بيانها المشترك تأكيد دعمها للنظام الأممي واتفاق باريس للمناخ، متقدمة بذلك عن مجموعة السبع، التي لم تذكر اتفاق المناخ في إعلاناتها الأخيرة.

القرارات التي يتخذها المنتدى ليست سوى كلمات وليست أفعالاً، وبعض الدول الأعضاء، لا سيما روسيا، انتهكت ميثاق الأمم المتحدة بشكل سافر في السنوات الأخيرة. لكن الكلمات تحتفظ بأهميتها عندما يتعرض نظام الأمم المتحدة وعمل المناخ للهجوم، وعندما تكون قيادة المنظمة الأممية نفسها موضع نزاع.

قد توافق روسيا على الاعتراف بمبادئ الأمم المتحدة وإن كان بتردد، لكن حقيقة موافقتها على الإقرار بشرعية نظام الأمم المتحدة في قمة بريكس تبشر بمستقبل أفضل لعمل المنظمة الأممية مقارنة بسيناريو حجبها أي ذكر لها.

تضيق نافذة البرازيل لمواصلة تشكيل بريكس في هذا الاتجاه مع اقتراب الانتخابات الرئاسية العامة في 4 أكتوبر. المرشح الرئاسي من اليمين المتطرف فلافيو بولسونارو، الذي يتمتع حزبه بسجل في معاداة الأمم المتحدة وإنكار تغير المناخ، لديه حظوظ في الفوز قوية مثل لولا بحسب استطلاعات الرأي.

تابعوا معنا: البرازيل ستجري انتخاباتها الرئاسية والتشريعية في 4 أكتوبر، وستحتفل تشيلي بيوم استقلالها بعرض عسكري يوم السبت 19 سبتمبر.

في الوقت ذاته، سجلت استطلاعات الرأي الأخيرة التي أجرتها جامعة فاندربيلت ارتفاعاً في دعم الديمقراطية في أمريكا اللاتينية. وارتفعت نسبة من وافقوا على أن "الديمقراطية قد تواجه مشاكل، لكنها أفضل من أي نظام حكم آخر" إلى 65 في المائة، صعوداً من 59 في المائة عام 2023.

عزا التقرير هذا الارتفاع جزئياً إلى "تحسن إيجابي في الأوضاع المعيشية للأفراد فيما يتعلق بالجريمة والفساد والرفاهية الاقتصادية". كان الدعم للديمقراطية أعلى بين من قالوا إن دخل أسرتهم ارتفع خلال السنتين الماضيتين، وبين من لم يعانوا من نقص الغذاء مؤخراً، وبين من لم يكونوا ضحايا جرائم.

تطرقت الدراسة أيضاً إلى الجيوسياسة، منعكسة نتائج استطلاع بيو للأبحاث مؤخراً في أن النظرة إلى الصين تتحسن في المنطقة بالمقارنة مع الولايات المتحدة، الأمر الذي يشير إلى تحول طويل الأمد في التوازن الجيوسياسي في الكرة الأرضية.

🔗 شارك المقال

الوسوم:#بريكس#البرازيل#السياسة الدولية#الدبلوماسية#الانتخابات البرازيلية#النظام العالمي
المصدر: Foreign Policy

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته