محكمة برازيلية تكشف تحقيقاً عن فيلم بولسونارو وتمويل إجرامي
ABC News
A
ABC News
المصدر الأصلي
كشفت محكمة برازيلية عليا عن تحقيق حول تمويل فيلم وثائقي عن الرئيس السابق جايير بولسونارو، وأشارت إلى اشتباهات بارتباط التمويل بشبكة إجرامية. التحقيق قد يعقّد الأمور على نجل بولسونارو، السيناتور فلافيو، قبل أسابيع من الانتخابات الرئاسية في أكتوبر.
أظهرت وثائق محكمة برازيلية عليا يوم الأحد تحقيقاً حول إنتاج فيلم عن الرئيس السابق جايير بولسونارو، بعد اشتباهات بأن تمويل الفيلم يرتبط بشبكة إجرامية.
قد تزيد هذه الاشتباهات، التي فصّلها قاضي المحكمة العليا فلافيو ديينو في قراره، من تعقيد الأوضاع أمام السيناتور فلافيو بولسونارو، ابن الرئيس السابق الأكبر، في الأسابيع التالية لانتخابات أكتوبر الرئاسية التي سيتنافس فيها للعودة إلى السلطة ضد الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.
يواجه بولسونارو الابن تحقيقات بتهم الفساد وغسيل الأموال والتهرب الضريبي، إثر تلقيه ملايين الدولارات من مصرفي متعثّر لتمويل الفيلم الموسوم بـ "الحصان الأسود". أشار ديينو، وهو قاضٍ عيّنه الرئيس لولا ويشرف على أحد التحقيقات حول الفيلم، إلى أن الفرضية المتعلقة بوجود خطة متطورة لتوزيع وتحويل الأموال العامة عبر تعديلات ميزانية الكونغرس الفيدرالي وحكومة سان باولو قد تعززت.
شنّت الشرطة الفيدرالية البرازيلية عملية موجهة الخميس الماضي ضد عضو الكونغرس الفيدرالي وحليف بولسونارو ماريو فرياس. صادرت الشرطة وثائق من شركة إنتاج الفيلم ومن فرياس، الذي تحويل حوالي مليوني ريال برازيلي (400 ألف دولار) إلى منظمة غير ربحية مرتبطة بالفيلم. يشتبه المحققون في أن منظمة إجرامية وجهت أموالاً إلى شركات تم تعاقدها بطرق غير نظامية، دون إثبات تقديمها للخدمات المطلوبة.
ذكر القاضي أن هناك مؤشرات قوية على أن فرياس، الذي شغل منصباً وزارياً إبان فترة بولسونارو، لعب دوراً مركزياً في الشبكة الإجرامية المزعومة. قد يكون لهذه الشبكة روابط أيضاً مع منظمة "القيادة الأولى للعاصمة"، وهي جماعة إجرامية أعلن الرئيس دونالد ترامب تصنيفها منظمة إرهابية أجنبية في وقت سابق من السنة الحالية.
أنكر فرياس الاتهامات. قال في تصريح الأحد: "لم أحول أبداً أي أموال من ميزانية الكونغرس لتمويل أو دعم إنتاج الفيلم بأي شكل من الأشكال". وكان قد وصف العملية الأمنية الخميسية بأنها "ستار دخان".
شهدت المحكمة العليا البرازيلية اضطراباً في الأسابيع الأخيرة، مع اشتباهات بالفساد والانحياز السياسي وتدخل شرطوي يحوم حول عدة من أعضائها.
تنازع ديينو مؤخراً مع القاضي أندريه مندونسا، الذي عيّنه بولسونارو. أقدم مندونسا الثلاثاء على إقالة مدير الشرطة الفيدرالية أندريي رودريغيز ومدير المخابرات لياندرو ألمادا، بزعم قيادتهما لتحقيقات غير قانونية ضده. ثم أعاد ديينو يوم الأربعاء القاضيين إلى مناصبهما، لكن رئيس المحكمة إدسون فاشين علّق بعدها القراري المتعارضين.
يعود الفوضى التي تعصف بالمحكمة إلى انهيار بنك ماستر، وهو مصرف متوسط الحجم بأصول قد تصل إلى 16 مليار دولار، وأغلق في نوفمبر الماضي بعد تحقيق واسع حول عملية احتيال تضمنت مليارات الريالات.
تم اعتقال الرئيس التنفيذي السابق للبنك دانييل فوركارو في وقت سابق من هذا العام. تبيّن لاحقاً أن له صلات مع عدد من السياسيين رفيعي المستوى، منهم السيناتور فلافيو بولسونارو، وكذلك عدة قضاة بالمحكمة العليا، بينهم الكسندر دي موراييس الذي أشرف على القضية التي حُكم فيها على جايير بولسونارو بـ 27 سنة سجناً بتهمة محاولة الانقلاب.