تدعو جماعة الطاقة البحرية البريطانية الحكومة إلى تطبيق نظام ضريبي جديد على قطاع النفط والغاز من 2027 بدلاً من 2030، ما قد يدرّ للخزانة البريطانية 14.9 مليار جنيه إضافياً. وتحذر الجماعة من أن عدم الاستقرار الضريبي يدفع الشركات للانسحاب من بحر الشمال البريطاني.
قالت جماعة الطاقة البحرية البريطانية (OEUK)، في تقريرها الاقتصادي السنوي، إن نظاماً ضريبياً جديداً يُدخل من 2027 يستطيع تحقيق إيرادات إضافية تبلغ 14.9 مليار جنيه إسترليني (20 مليار دولار)، داعية حكومة ستارمر إلى تقديم التعديل الضريبي المخطط له أصلاً في 2030.
تطالب الجماعة بإدخال آلية "رسم إيرادات النفط والغاز"، وهي آلية مرتبطة بأسعار الطاقة ومخطط لها لحلول محل ضريبة الأرباح الاستثنائية من 2030، اعتباراً من يناير 2027.
شهد النظام الضريبي البريطاني تغييرات متكررة منذ 2022 من حكومتي المحافظين والعمال على السواء، الأمر الذي جعل خطط الاستثمار غير مستقرة لدرجة أن شركات عديدة باتت تنسحب من بحر الشمال البريطاني.
منذ فرض الضريبة الاستثنائية من قبل حكومة المحافظين في ذروة أزمة الطاقة عام 2022، ظل العاملون في قطاع النفط والغاز في بحر الشمال البريطاني يطالبون بالاستقرار في الإطار التنظيمي والضريبي. وأسفر تغيير السياسات والضرائب المرتفعة التي فرضتها حكومة ستارمر عن رحيل المشغّلين، الذين حذروا من أن نقص الاستثمارات في بحر الشمال سيزيد اعتماد بريطانيا على واردات النفط والغاز.
تقترح آلية رسم إيرادات النفط والغاز، وهي الضريبة الدائمة البديلة عن ضريبة الأرباح الاستثنائية، فرض رسم بنسبة 35 في المئة على الإيرادات عندما يتجاوز سعر برميل النفط 90 دولاراً، وسعر وحدة الغاز 90 بنسة، إضافة إلى معدل ضريبة الشركات المحدود بـ 30 في المئة والرسم الإضافي البالغ 10 في المئة.
تتضمن الخطط الحالية حلول هذه الآلية الجديدة محل ضريبة الأرباح الاستثنائية بعد 2030، لكن الصناعة تريد تطبيقاً أسرع بكثير لتخفيف الضغط المالي على المشغّلين واستعادة ثقة المستثمرين في بحر الشمال في وقت تشهد فيه الساحة الجيوسياسية اضطرابات تعرقل الإمدادات العالمية من النفط والغاز.
قالت جماعة الطاقة البحرية في تقريرها: "تطبيق رسم إيرادات النفط والغاز من 2027، بدلاً من الخطة الحالية لعام 2030، سيحقق 2.4 مليار جنيه إضافياً عن المسار الحالي (ضريبة الشركات وضريبة الأرباح الاستثنائية وضريبة إيرادات البترول ورسم إيرادات النفط والغاز) على مدى العقد القادم، مع 12.6 مليار جنيه إضافياً من ضرائب الرواتب، بإجمالي 14.9 مليار جنيه".
كانت الجماعة قد حثت وزير الخزانة جون هيلي في وقت سابق من الشهر الجاري على إدخال النظام الضريبي الجديد من يناير 2027.
قال الرئيس التنفيذي لجماعة الطاقة البحرية، ديفيد وايتهاوس: "شهدنا كيف أن ضريبة الأرباح الاستثنائية تستمر في ردع الاستثمارات عن الرف القاري البريطاني وتسرع الانحدار الذي يُشعر به في كل أنحاء البلاد. مع الخيارات الميزانوية الصحيحة، يمكن لهذا القطاع أن يفتح مليارات الجنيهات من الاستثمارات الخاصة، ويدعم فرص العمل في كل دائرة انتخابية عبر المملكة المتحدة، ويعزز الأمن الطاقي، ويحقق مزيداً من إيرادات الضرائب للخزانة."
🔗 شارك المقال
الوسوم:#بريطانيا#النفط والغاز#الضرائب#بحر الشمال#الطاقة#السياسة المالية