دولي🌐 Available in English٣ آب ٢٠٢٦

ما تخفيه تدخلات الين من رسائل اقتصادية

ما تخفيه تدخلات الين من رسائل اقتصادية
Axios
A
Axios
المصدر الأصلي

تدخل أمريكي مشترك مع اليابان لدعم قيمة الين يكشف عن قلق أعمق بشأن استقرار أسواق المال العالمية وأعباء الديون المتزايدة. الخطوة تشير إلى جهود لمنع اليابان من بيع سندات الخزانة الأمريكية تحت ضغط ضعف عملتها.

## التدخل المشترك يكشف عن أهداف واضحة

تعاونت الولايات المتحدة واليابان معاً لدعم قيمة الين في أسواق الصرف العالمية، والطريقة التي استخدمتاها تحمل دلالات واضحة عن الأهداف الأمريكية وتثير قلقاً بشأن الاستقرار المالي العالمي.

## الصورة الكبرى

بدت المؤشرات الرئيسية مستقرة نسبياً في الأسواق المالية العالمية خلال الصيف، لكن علامات توتر تظهر تحت السطح، خاصة من خلال ارتفاع تكاليف الاقتراض طويل الأجل في وقت تعاني فيه العالم من ديون ضخمة.

يبدو أن مشاركة الولايات المتحدة في التدخل لصالح الين كانت محاولة لمساعدة اليابان على السيطرة على تقلبات عملتها دون خلق ضغوط إضافية على سندات الخزانة الأمريكية.

اليابان تدخلت في سوق الين عدة مرات على مدى العقود، لكن ما هو غير معهود هو انضمام وزارة الخزانة الأمريكية للجهود، بطريقة تبدو مصممة لمنع اليابان من بيع السندات الأمريكية بكميات كبيرة.

## سياق سريع

شعرت الحكومة اليابانية بالقلق من ضعف الين، الذي يرفع أسعار النفط والغذاء والسلع المستوردة الأخرى، ويخلق مخاطر استقرار مالي.

أشارت وزارة الخزانة بشكل غير مباشر إلى دورها في التدخل في سوق الصرف، عبر منشور على وسائل التواصل من وزير الخزانة سكوت بسنت يتحدث عن "علاقة قوية وتنسيق وثيق".

أثناء مؤتمر صحفي في كامب ديفيد، كان أمام بسنت دفتر ملاحظات يضم قائمة "أعمال معلقة" مكتوب عليها: "شراء ين ياباني (JPY) بـ 5 إلى 10 مليارات دولار".

في صباح يوم الاثنين، أكدت كلا الحكومتين التدخل. كتب بسنت على منصة "إكس": "الإجراءات المنسقة للصرف الأجنبي يوم الجمعة عارضت تحركات الين الفوضوية. ولن نتردد عن المشاركة في تدخلات مشتركة أخرى".

## التفاصيل

يبدو أن الحكومتين استخدمتا أدوات متكاملة. البنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، الذي يعمل لحساب الخزانة، باع يوروهات لشراء ين.

في الوقت نفسه، أتاحت سهولة "إعادة الشراء" التابعة للاحتياطي الفيدرالي للسلطات المالية والدولية الأجنبية (FIMA) للسلطات اليابانية اقتراض دولارات مقابل سندات الخزانة بدلاً من بيع تلك السندات بشكل مباشر.

بالفعل، كانت الخزانة الأمريكية تعمل على تقوية سعر صرف الين مقابل اليورو. كما يبدو أنها حققت هدفها بتقوية الين في أسواق الصرف العالمية، دون أن تلجأ الحكومة اليابانية إلى بيع ديون الحكومة الأمريكية بنطاق واسع.

## ما بين السطور

ارتفعت معدلات الاقتراض طويلة الأجل للولايات المتحدة خلال الأشهر الأخيرة، مع وصول عائد سندات الخزانة لمدة 30 سنة إلى أعلى مستوياته منذ عام 2007 في الأيام الأخيرة، وكان حوالي 5.23% في صباح يوم الاثنين.

ارتفعت معدلات الدول الكبرى الأخرى أيضاً، مما يعكس الطلب العالمي على رؤوس الأموال لتمويل العجز المالي الضخم والاستثمارات في الذكاء الاصطناعي. مع زيادة طلب المستثمرين العالميين على معدلات أعلى لتمويل العجوزات الأمريكية الضخمة، ستزداد أعباء تكاليف الفائدة على دافعي الضرائب الأمريكيين بشكل كبير.

كانت هناك مخاوف مستمرة من أن ارتفاع أسعار الفائدة اليابانية قد يؤدي إلى نهاية "تجارة الحمل" العالمية، التي يقترض فيها صناديق الاستثمار بأسعار منخفضة بالين لشراء أصول ذات عوائد أعلى في مناطق أخرى. إذا تعاملت بنك اليابان المركزي مع ضعف العملة ومشاكل التضخم فقط من خلال رفع أسعار الفائدة، فقد يسارع هذه العملية.

يبدو أن قصة معقولة للتدخل الأمريكي في الصرف هي أن بسنت يسعى لمساعدة اليابان على اتخاذ إجراء بشأن ضعف الين دون خلق ضغوط جديدة على سندات الخزانة، رغم أنه والخزانة أكدا الصداقة الأمريكية-اليابانية كالتبرير الرسمي.

## وللسجل

أخبرت مسؤولة بالخزانة "إكسيوس" أن الإجراء كان ردة فعل على سرعة وفوضى موجة بيع الين، وبهدف منع انتشار عدم الاستقرار هذا.

## الآراء

قال نايجل جرين، الرئيس التنفيذي لشركة المشورة المالية "ديفير جروب": "الأسواق تتعامل مع هذا كقضية صرف، لكنه أكبر من ذلك بكثير. عندما تدخل أكبر اقتصاديتين في العالم السوق معاً للمرة الأولى منذ أكثر من عقد، فإنهما يخبران المستثمرين عن توتر يتراكم تحت سطح النظام المالي العالمي، وليس فقط عن سعر صرف".

🔗 شارك المقال

الوسوم:#الاقتصاد#الأسواق المالية#الين الياباني#السياسة النقدية#الديون العالمية#الصرف الأجنبي
المصدر: Axios

لفهم السياق

قراءات مرتبطة بنفس الملف أو آخر تطوراته