إيران وعمان في مراحل نهائية لاتفاق مضيق هرمز وترامب يلوح بقرب التوصل
France 24
F
France 24
المصدر الأصلي
أعلنت إيران أنها تنهي صياغة اتفاق مع عمان بشأن مضيق هرمز، فيما أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية الإعلان عن صفقة هذا الأسبوع قد تعيد فتح الممر المائي الحيوي. لكن الاتفاق قد يتوقف على رفع الولايات المتحدة حصارها الاقتصادي على الموانئ الإيرانية، فيما تحرص واشنطن على عدم منح طهران سيطرة كاملة على المضيق.
أعلنت إيران الأربعاء أنها تنهي صياغة اتفاق مع عمان حول مضيق هرمز، في وقت يشير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى احتمال الإعلان عن صفقة في هذا الأسبوع. من شأن هذا الاتفاق أن يعيد فتح هذا الممر المائي الحيوي، ويخفف الضغط على الاقتصاد العالمي، وقد يسهم في إنهاء الحرب.
لكن الاتفاق من المرجح أن يكون مرهوناً برفع الولايات المتحدة حصارها الاقتصادي على الموانئ الإيرانية. وأغلقت إدارة ترامب الباب أمام أي صفقة تكرس سيطرة إيران على المضيق، وهو ما يعتبر خسارة كبيرة للولايات المتحدة وانحرافاً عن المعايير العالمية.
وأصرت إيران على الحصول على مستوى ما من السيطرة على المضيق، قائلة إنها لن تعود إلى حالة مجرى مائي دولي مفتوح كما كان الحال قبل الحرب.
شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 شباط/فبراير، مستشهدة بأهداف عدة منها الإطاحة بحكومة طهران وإنهاء برنامجها النووي. لكن لم يتحقق أي من هذه الأهداف، وتحولت النزاع إلى صراع على المضيق مع تشديد إيران قبضتها والهجمات على الشحن التي شللت حركة المرور تقريباً.
أدى إغلاق المضيق، الذي كان يمرّ عبره خمس تجارة العالم من النفط والغاز الطبيعي، إلى ارتفاع أسعار الوقود والسلع الأساسية، وأثار اضطراباً في الاقتصاد العالمي. كما يواجه ترامب ضغوطاً متزايدة لإنهاء حرب غير شعبية قبل الانتخابات الكونغرسية الأمريكية.
قال متحدث وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل باغايي إن الاتفاق مع عمان في "المراحل النهائية" من الصياغة، وستصدر بيانات مشتركة "إذا لم تقم جهات معينة بعرقلة هذه العملية"، في إشارة واضحة إلى الولايات المتحدة.
وقالت مصادر إقليمية إن المفاوضين الإيرانيين والعمانيين أنهيا صياغة المشروع واينتظران الموافقة النهائية من الولي الفقيه الإيراني آية الله مجتبى خامنئي. يُعتقد أن خامنئي أصيب في الضربات الافتتاحية للحرب ولم يظهر علناً منذ ذلك الحين.
وصف المسؤولون الإقليميون، الذين أحيطوا علماً بالمفاوضات، الصفقة المحتملة بأنها حل مؤقت للنزاع على المضيق. وأشاروا إلى أنها مرتبطة باتفاق توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران في يونيو/حزيران بهدف إنهاء القتال وإعادة فتح المجرى المائي، لكنه انهار لاحقاً.
قال المسؤولان، اللذان تحدثا بشرط عدم الكشف عن هويتهما للحديث عن المحادثات السرية، إن الصفقة المحتملة ستمهد الطريق أمام الولايات المتحدة وإيران لاستئناف المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني.
وأوضحا سابقاً أن الاتفاق المحتمل سيسمح بدخول السفن إلى الخليج الفارسي عبر ممر تسيطر عليه إيران والخروج عبر ممر تسيطر عليه عمان. وستُفرض رسوم على الخدمات لتوفير الأمان والحفاظ على البيئة البحرية.
أعلنت الولايات المتحدة معارضتها الشديدة لأي ترتيب يفرض على إيران جباية رسوم.
قال ترامب إن صفقة إعادة فتح المضيق قريبة جداً. سُئل ترامب مساء الثلاثاء من قبل الصحفيين عن تقرير نشرته موقع "أكسيوس" الإخباري مفاده أن إعلاناً بشأن المضيق قد يتم الأربعاء.
"قد يحدث. غداً أو بعد غد"، قال ترامب. "تحقق تقدم كبير جداً".
اعترفت نائبة الرئيس جي دي فانس الأربعاء بأنه قد يبدو أن الولايات المتحدة لا تحرز تقدماً مع إيران، واصفة جهود إنهاء الحرب بأنها "فوضوية" و"ستحتاج إلى وقت". قالت فانس في حوار بثته قناة فوكس نيوز مساء الأربعاء إن الإيرانيين "أشخاص صعبون للغاية" وأن محاولات حل النزاع قد تتطلب الخطوة للخلف قبل المضي قدماً.
انخفضت أسعار النفط بصورة أولية الأربعاء ثم ارتفعت تدريجياً. كان خام برنت، معيار السوق العالمي، بحوالي 80 دولاراً للبرميل، وهو أقل بكثير من الأسعار التي سجلتها في ذروة الصراع.
تناوب ترامب في الأيام الأخيرة بين التهديد بضربات ضخمة والإعراب عن دعمه للجهود الدبلوماسية.
استمرت الهجمات على الشحن الإقليمي. أعلنت الحوثيين الموالين لإيران في اليمن الأربعاء أنهم أطلقوا صواريخ باليستية نحو ناقلة نفط سعودية في البحر الأحمر قبالة ميناء ينبع السعودي، دون تقديم أدلة. لم يصدر تعليق فوري من السعودية.
أبلغ عن انفجار قوي بالقرب من سفينة تبحر في خليج عدن قبالة اليمن، وقال مركز العمليات البحرية البريطاني الأربعاء إن طاقم السفينة بخير. وأعلن الحوثيون أنهم أطلقوا صاروخاً باليستياً على ناقلة نفط سعودية أخرى.
تشكل التصعيد الأخير بين المتمردين والسعودية تهديداً باندلاع الحرب الأهلية في اليمن من جديد، والتي كانت بين الحوثيين وائتلاف بقيادة السعودية يدعم حكومة البلاد.
أعلن الحوثيون في تموز/يوليو إغلاق مضيق باب المندب الذي يؤدي إلى البحر الأحمر أمام الشحن المرتبط بالسعودية. يضيف ذلك ضغطاً إضافياً على الشحن الدولي منذ أن أصبح البحر الأحمر ممراً بديلاً رئيسياً لصادرات النفط السعودي خلال الحرب.
تصاعدت الهدنة بين إسرائيل وجماعة حزب الله الموالية لإيران عدم استقراراً الأربعاء، حيث أصدرت الجيش الإسرائيلي تحذيراً بالإخلاء لسكان قرية منصوري في جنوب لبنان، الأول من نوعه منذ أسابيع.
قالت الجيش الإسرائيلي لاحقاً إنها بدأت تشن "ضربات دقيقة" في جنوب لبنان ردّاً على ما وصفته بـ"انتهاك صارخ للهدنة" التي ظلت صامدة إلى حد كبير منذ 20 حزيران/يونيو.
جاء التصعيد في وقت اجتمع فيه المفاوضون اللبنانيون والإسرائيليون في روما للمرة الثانية لمناقشة تنفيذ اتفاق يُفترض بموجبه أن تنسحب القوات الإسرائيلية من المناطق التي تحتلها في جنوب لبنان مقابل نزع سلاح حزب الله.
قال مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية إن المحادثات في روما انتهت مبكراً "بسبب الأحداث على الأرض" لكن يمكن أن تستأنف الخميس. قال المسؤول، الذي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته لحساسية الدبلوماسية، إن المناقشات "كانت منتجة للغاية".